لم يذكر دبلوماسي الولايات المتحدة الكبير اعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل أو خطته نقل السفارة، حين دافع عن سجل السياسة الخارجية لبلاده يوم الاربعاء، قائلا إن تقدما قد تحقق في العام الفائت لكبح جماح الطموحات النووية لكوريا الشمالية ومواجهة “التحديات الهائلة” التي تفرضها روسيا وإيران.

في تغريدة عبر تويتر، اتخذت القدس موقع الصدارة في منشور البيت الابيض عن انجازات الرئيس في عام 2017 عبر.

“نفّذ الرئيس ترامب وعد حملته واعترف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل. اقرأ المزيد عن إنجازات السنة الأولى للرئيس”، ذكر المنشور عبر توتر.

في خطاب في وقت سابق من هذا الشهر من البيت الابيض، تحدى ترامب التحذيرات العالمية واصرّر على أنه بعد فشل متكرر في تحقيق السلام، هناك حاجة لنهج جديد طال انتظاره. ووصف قراره بالاعتراف بالقدس كمقر للحكومة الاسرائيلية على أنه مبني على اساس الحقيقة.

ومن جانبه، أشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والقيادة الاسرائيلية بهذه الخطوة عبر معظم الطيف السياسي الإسرائيلي، لكنها أدينت في جميع أنحاء العالم. أكد ترامب انه لم يحدد حدود السيادة الاسرائيلية في المدينة ودعا الى عدم تغيير الوضع الراهن في الأماكن المقدسة بالمدينة.

في مقال نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” يوم الأربعاء، تجاهل وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون الامر تماما ولم يذكر القدس على الاطلاق.

قال إن حوالي 90% من عائدات تصدير بيونغيانغ قد قطعت بسبب سلسلة من العقوبات الدولية بعد ان تخلت ادارة ترامب “عن سياسة الصبر الاستراتيجي الفاشلة”.

تصاعدت حدة التوترات بشكل كبير في شبه الجزيرة الكورية هذا العام بعد ان نظم النظام المعزول لكن المسلح نوويا سلسلة من التجارب الصاروخية الذرية والصورايخ العابرة للقارات كما قام ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بتوجيه الشتائم الشخصية لبعضهما البعض.

تريد واشنطن ان تتخلى كوريا الشمالية عن برنامجها النووي وأصدرت ثلاث جولات من العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على النظام المعزول، تقيد الصادرات الحرجة من الفحم، الحديد، المأكولات البحرية والمنسوجات من الدولة التي تعاني من الجوع النقدي.

تحدّت بيونغيانغ هذه العقوبات ووصفت الجولة الأخيرة بانها “عمل حرب” وتعهدت بعدم التخلي ابدا عن برنامجها النووي.

وقال تيلرسون في مقالته إن “باب الحوار ما زال مفتوحا” لبيونغيانغ لكنه حذر من انه “حتى يتم نزع الاسلحة النووية، فان الضغط سيستمر”.

ودعا في الوقت نفسه الصين حليفة بيونغيانغ الرئيسية الوحيدة الى “بذل المزيد” للضغط على كوريا الشمالية.

ادانت ادارة ترامب الادعاءات التي توصل اليها فريق حملته مع روسيا لمساعدته في الفوز بانتخابات العام الماضي.

قال تيلرسون في تصريحاته عن العلاقات مع موسكوان ادارة ترامب “لم يكن لديها اوهام حول النظام الذي نتعامل معه” وانهم “كانوا متحصنين ضد العدوان الروسي”.

لكنه أضاف أن واشنطن كانت بحاجة الى “الإعتراف بضرورة العمل مع روسيا حيث تتقاطع المصالح المشتركة”، مستشهدا بالحرب الاهلية في سوريا حيث دعمت الدولتان الجانبين المتعارضين، لكنهما دفعتا لاجراء محادثات سلام.

فيما يتعلق بإيران، كانت لديه لهجة أقل تسامح.

وقال إن “الاتفاق النووي المعيب لم يعد محور سياستنا تجاه ايران. إننا نواجه الآن التهديدات الايرانية بأجمعها”.

كما دافع عن تخفيضاته لوزارة الخارجية وميزانية الوكالة الامريكية للتنمية الدولية قائلا انها تهدف الى “معالجة مشكلات في الجذور التي تؤدى الى عدم الكفاءة والاحباط”.

يقول النقاد ان اول سنة لتيلرسون فى منصبه شهدت العديد من المناصب الدبلوماسية الرئيسية الفارغة، والسفارات التي تعوقها التخفيضات، ومغادرة العديد من الموظفين المخضرمين مجال الخدمة الخارجية تماما.