أعلن وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون اثر اجتماعه في نيويورك مع بقية الاطراف الموقعة على الاتفاق النووي الايراني انه اجرى حوارا “عمليا” مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف، لكن الولايات المتحدة لا تزال لديها “مشاكل هامة” مع هذا الاتفاق.

وقال الوزير الاميركي خلال مؤتمر صحافي “كانت فرصة جيدة لان نلتقي ونتصافح. النبرة كانت عملية للغاية. لم يكن هناك صراخ، لم نرم بعضنا البعض بأحذية”.

واضاف “لم تكن نبرة غاضبة بتاتا. كان نقاشا عمليا للغاية بشأن رؤية كل منا المختلفة جدا لهذا الاتفاق”.

ولفت تيلرسون الى ان الولايات المتحدة تعتبر ان بعض المهل المنصوص عليها في الاتفاق “غير مقبولة” ولا سيما ما يتعلق بسقوط العديد من الضوابط المفروضة على ايران بعد انقضاء 10 سنوات على توقيعه، وهو ما تعترض عليه ايضا اسرائيل.

وعقد الوزير الاميركي مؤتمره الصحافي عقب مشاركته في اجتماع في مقر الامم المتحدة للاطراف الموقعة على الاتفاق الذي ابرمته الدول العظمى مع ايران في 2015 في فيينا حول برنامجها النووي.

وهذا اول لقاء على الاطلاق يجري بين الوزيرين الاميركي والايراني منذ تسلم دونالد ترامب مفاتيح البيت الابيض في كانون الثاني/يناير.

وبحث المجتمعون (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا اضافة الى الاتحاد الاوروبي وايران) مستقبل هذه الوثيقة التي يريد ترامب على ما يبدو تعديلها تحت طائلة الانسحاب منها.

وأتى هذا الاجتماع بعيد ساعات على تأكيد الرئيس الايراني حسن روحاني في خطابه امام الجمعية العامة للأمم المتحدة ان بلاده ملتزمة بما وقعت عليه “لكنها لن تقف مكتوفة الایدی ازاء اي نقض للاتفاق” النووي.

وجاء خطاب روحاني ليرد على الخطاب الذي ألقاه من على المنبر نفسه الثلاثاء نظيره الاميركي وقال فيه انه جاهز للتخلص من هذا الاتفاق الذي وصفه بأنه “احد أسوأ الاتفاقات التي شاركت فيها الولايات المتحدة”.

وكان تيلرسون قال الثلاثاء ان الولايات المتحدة تتطلع للحصول على دعم حلفائها لاقناع ايران باعادة فتح المفاوضات حول الاتفاق النووي.

وبموجب الاتفاق النووي تخلت ايران عن جزء كبير من اليورانيوم المخصب الذي تملكه، كما وفككت مفاعلا وفتحت منشآتها النووية امام مفتشي الامم المتحدة، مقابل رفع واشنطن وأوروبا لبعض العقوبات المفروضة عليها.