واشنطن – قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون لأعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي الثلاثاء إن السلطة الفلسطينية غيّرت سياستها وتعتزم وقف دفع الرواتب لعائلات الأسرى الأمنيين المدانين بمهاجمة أو قتل إسرائيليين.

وقال تيلرسون: “لقد غيّروا سياستهم ويعتزمون وقف الدفعات لعائلات أولئك الذين ارتكبوا جرائم قتل أو عنف ضد آخرين”، وأضاف: “لقد كنا واضحين معهم بأن ذلك [الإجراء بدفع الرواتب للأسرى الأمنيين] ببساطة غير مقبول علينا”.

تصريحات تيلرسون جاءت خلال جلسة استماع علنية في تلة الكابيتول أمام لجنة مجلس الشيوخ للعلاقات الخارجية حول ميزانية وزارة الخارجية. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إقترح تقليصا في مستويات تمويل الوزارة بنسبة 28.7%.

حول سؤال عن كيفية مضي السياسة الخارجية الأمريكية قدما، وخاصة فيما يتعلق بسياسة السلطة الفلسطينية المتمثلة في دفع الرواتب لمنفذي هجمات، قال تيلرسون إنه وترامب ناقشا المسألة مع السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال اجتماعاتهم الأخيرة في واشنطن وبيت لحم.

وقال تيلرسون إن “الرئيس طرح ذلك، وكان لدي إجتماع ثنائي مع [عباس] في وقت لاحق وقلت له: عليكم التوقف تماما عن ذلك”.

عند لقاء ترامب بعباس في واشنطن في 3 مايو، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي طرح القضية مع الزعيم الفلسطيني.

وقال البيت الأبيض في ذلك الوقت “لقد طرح الرئيس ترامب مخاوفه بشأن الدفعات إلى الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الذين ارتكبوا أعمالا إرهابية وعائلاتهم، وشدد على الحاجة لحل المسألة”.

وحث العديد من قادة الحزب الجمهوري في تلة الكابيتول الرئيس الأمريكي على الضغط على عباس بشأن هذا الإجراء قبل اجتماعهما معا.

وجمع لقاء ثان بين ترامب وعباس في بيت لحم، في 23 مايو، قال خلاله الرئيس الأمريكي لنظيره الفلسطيني: “لا يمكن للسلام أن يتجذر أبدا في بيئة تتسامح مع العنف أو تموله أو تكافئه”.

في شهر فبراير، أعاد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام (كارولينا الجنوبية) طرح مشروع قانون من شأنه تخفيض التمويل الأمريكي للسلطة الفلسطينية في حال واصلت الأخيرة في تقديم الدعم المالي لأسر أولئك الذين ارتكبوا هجمات ضد إسرائيليين وآخرين.

مشروع القانون، الذي يُعرف بـ”قانون تايلور فورس”، هو على اسم الضابط السابق في الجيش الأمريكي تايلور فورس، الذي قُتل في هجوم طعن نفذه فلسطيني في مارس 2016 خلال زيارة قام بها إلى إسرائيل.

منذ ذلك الحين، أعرب الجمهوريون عن رغبتهم القوية في رؤية تغيير لهذه السياسة في رام الله.

السلطة الفلسطينية دفعت نحو 4 مليار شيكل – أو 1.12 مليار دولار – على مدى الأعوام الأربعة الماضية لمنفذي هجمات ولعائلاتهم، وفقا لما قاله المدير العام السابق لوزارة الشؤون الإستراتيجية والرئيس السابق لقسم الإستخبارات والبحوث في الجيش الإسرائيلي أمام لجنة في الكنيست في أواخر الشهر الماضي.