اتفق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ونظيرته البريطانية تيريزا ماي يوم الاثنين انه على المجتمع الدولي أن “يرى بوضوح” التهديد الذي تشكله إيران في الشرق الاوسط، بينما قالت ماي ان بريطانيا لا زالت ملتزمة بالاتفاق النووي الإيراني وأشادت بأهميته.

ومتحدثان عبر الهاتف يوم الاثنين، تباحث نتنياهو وماي التعاون الأمني، التجارة بين اسرائيل وبريطانيا، والاتفاق النووي الجدلي الذي تم توقيعه قبل عامين بين طهران والدول الكبرى، التي تشمل المملكة المتحدة.

وقال ناطق بإسم الحكومة البريطانية أن ماي أشارت الى “اهمية الاتفاق النووي مع إيران، الذي ازال امكانية حصول الإيرانيين على اسلحة نووية لأكثر من عقد”.

وقالت ماي للزعيم الإسرائيلي، المعارض بشدة للاتفاق، ان بريطانيا تبقى “ملتزة جدا” بالاتفاق، وأنه “مهم جدا للأمن الاقليمي”. وأضافت أنه “يجب مراقبة وتطبيق” التزام إيران بالاتفاق.

واتفق نتنياهو وماي على “حاجة المجتمع الدولي أن يرى بوضوح التهديد الذي تشكله إيران في الخليج والشرق الاوسط عامة، وأنه على المجتمع الدولي الإستمرار بالعمل سوية من أجل مواجهة نشاطات إيران الخلة بالاستقرار الاقليمي”، قال الناطق في بيان.

وقد نادى نتنياهو مؤخرا الى توجه “اصلاح أو الغاء” للاتفاق، وقال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في الشهر الماضي أن الاتفاق سوف يمهد الطريق لحصول إيران على اسلحة نووية في حال عدم الغائه او تغييره. وأشار نتنياهو خاصة الى بند “غروب الشمس” في الاتفاق، الذي يرفع التقييدات عن برنامج إيران النووي في حين انتهاء مفعول الاتفاق بعد اكثر من عقد.

“إلغاء الاتفاق يعني اعادة فرض الضغوطات الهائلة على إيران، بما يشمل العقوبات المعوقة، حتى تفكيك إيران قدراتها النووية”، قال نتنياهو امام الجمعية العامة. “اصلاح الاتفاق يتطلب العديد من الأمور، بينما فحص المواقع العسكرية واي موقع مشبوه، ومعاقبة إيران على كل مخالفة. ولكن قبل أي شيء، اصلاح الإتفاق يعني التخلص من بند غروب الشمس”.

وورد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتبنى هذا التوجه، وسوف يقدم الرئيس خطاب هذا الأسبوع حول السياسة اتجاه إيران، حيث على الأرجح سوف يعلن خلاله انه لن يؤكد على التزام إيران بالإتفاق امام الكونغرس.

وسوف يتحدث ترامب، الذي وصف الجمهورية الإسلامية بالقاتلة، ووصف الاتفاق بالعار، قبل موعد 15 اكتوبر للتأكيد على التزام إيران امام الكونغرس.

وهذه الخطوة تطلق فترة مراجعة مدتها 60 يوما في الكونغرس لتباحث الخطوات القادمة للولايات المتحدة، التي وقعت على الاتفاق مع إيران بالإضافة الى خمس دول اخرى.

وخلال خطابه، يتوقع أن يعلن ترامب بأن الاتفاق النووي يعارض مصالح الامن القومي الامريكي.

وورد أن الرئيس الامريكي غير راض من حاجة التأكيد على التزام الجمهورية الأمريكية للكونغرس كل 90 يوما، بحسب أحد بنود قانون امريكي سن عام 2015 عنوانه “قانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني”.

ويقول عدة مسؤولين مقربين من المباحثات الداخلية أن هذه المواعيد اصبحت مصدر خزية لترامب وان مستشاريه يحاولون وجود طرق لتجنب التأكيد على الاتفاق بدون الغائه، بحسب تقرير اسوشياتد برس في الأسبوع الماضي.

ويمكن لعدم التأكيد أن يؤدي الى اعادة فرض الكونغرس عقوبات اقتصادية تم تعليقها ضمن الاتفاق. وفي حال حدوث ذلك، هددت ايران انها سوف تنسحب من الاتفاق وتعود الى نشاطات تقربها من تطوير اسلحة نووية.