تبحث السلطات التونسية عن مشتبه بهما يحملان الجنسيتين البلجيكية والسويسرية في الوقت الذي تحقق فيه في إغتيال مهندس ربطته علاقات مع حركة “حماس”، والذي نسبته المجموعة إلى إسرائيل.

وقال نائب المدعي العام في صفاقس مراد تركي بأنه تم نقل صورة “مواطن بلجيكي من أصول مغربية” إلى الإنتربول. وتبحث السلطات أيضا عن مشتبه آخر صاحب “جنسية سويسرية”.

وتواصل عملية اغتيال محمد الزواري، الذي قُتل بعد تعرضه لإطلاق النار في مدينة صفاقس، إثارة ضجة في تونس الإثنين، حيث أعلن البرلمان عقد جلسة طارئة، مع دعوات عدة لتنظيم مظاهرات في جميع أنحاء البلاد.

وقُتل الزواري، مهندس يبلغ من العمر 49 عاما، على مقود سيارته خارج منزله في صفاقس الخميس، وأجريت جنازته يوم السبت.

وقالت حماس لوكالة “فرانس برس” إن الزواري كان خبيرا متخصصا في الطائرات بدون طيار إغتالته “يد الغدر الصهيونية”، في إشارة إلى إسرائيل.

رئيس البرلمان محمد الناصر قال إن “الجلسة العامة” ستُعقد في الأيام القريبة لمناقشة الحادثة.

وأطلقت أحزاب سياسية دعوات لتنظيم مظاهرات. نقابة المهندسين التونسيين دعت إلى “يوم غضب” الخميس، وحضت أعضاءها على وضع شارات سوداء تكريما للزواري.

يوم الأحد قالت الحكومة التونسية إن أجانب يقفون وراء مقتل الزواري.

وقالت الحكومة التونسية على صفحتها على الفيسبوك “تتابع رئاسة الحكومة تقدم التحقيقات والأبحاث الخاصة بجريمة اغتيال المواطن التونسي المرحوم محمد الزواري و التي توصلت آخر الأبحاث إلى إثبات تورط عناصر أجنبية فيها”.

ولم توفر الحكومة مزيدا من التفاصيل، لكنها قالت إنها ملتزمة “بحماية كل مواطنيها و انها سوف تتبع الجناة الضالعين في عملية الاغتيال هذه داخل أرض الوطن و خارجه”.

ولم يصدر تعليق من إسرائيل على إتهامات “حماس”.

وأعلن تركي عن إعتقال ثمانية مشتبه بهم على صلة بمقتل الزواري وبأن جميعهم مواطنون تونسيون.

وقالت حماس إن الزواري كان عضوا في الجناح العسكري للحركة في السنوات العشر الأخيرة. ونشرت ملصقا يظهر فيه الزواري مع طائرة بدون طيار في ما تبدو بأنها دورة تدريبية. وحمل الملصق شعار الجناح العسكري لحركة حماس والإشارة إلى الزواري بالقائد.

وسارعت الصحف التونسية الجمعة إلى تحميل الموساد مسؤولية قتل الزواري.

كريم عبد السلام، صديق مقرب للزواري، قال للقناة التاسعة التونسية بأن الزواري قام بزيارة قطاع غزة عدة مرات في السنوات الأخيرة، ودخلها عبر الأنفاق الممتدة تحت الحدود المصرية مع غزة. وقال عبد السلام إن الزواري كان بمثابة همزة وصل بين حماس والحكومتين الإيرانية والسورية. ولم يتضح على الفور فيما إذا كانت مزاعمه صحيحة.

صحيفة “الأخبار” اللبنانية ذكرت السبت بأن الزواري ساعد أيضا منظمة “حزب الله ” اللبنانية في تطوير تكنولوجيا الطائرات بدون طيار.

واتُهم الموساد في السابق بتصفية أشخاص زودوا حركات فلسطينية ولبنانية بتكنولوجيا متقدمة، وكذلك بإغتيال علماء ذرة إيرانيين.

في عام 2010 اغتيل في دبي محمود المبحوح، عنصر رئيسي في شراء وتوريد الأسلحة في حركة حماس، في غرفته في أحد الفنادق، في عملية نسبت على نطاق واسع إلى الموساد.