افاد بيان للادارة العامة للامن الوطني المغربي الاربعاء ان الشرطة القضائية التابعة لمحافظة مدينة وسط (وسط المغرب) اوقفت شخصين للاشتباه في تورطهما في اعتداء بالضرب على شاب مثلي في الشارع الاثنين في فاس.

ونشرت الصحافة الإلكترونية المغربية الثلاثاء فيديوهات تظهر مواطنين في مدينة فاس وسط المغرب وهم يحاصرون سيارة أجرة ويخرجون منها شابا ويضربونه ضربا مبرحا، في حين كان البعض يحرض على قتله، قبل ان يتدخل أحد رجال الشرطة.

وبحسب بيان الإدارة العامة للأمن الوطني الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية فإن “التحريات التي باشرتها مصالح ولاية أمن فاس في موضوع هذا الاعتداء، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أسفرت عن تشخيص هوية المشتبه فيهما وتوقيفهما (…) وذلك لتحديد خلفيات مشاركتهما في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية”.

وأضافت إدارة الأمن ان “البحث لا يزال متواصلا في هذه القضية، تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة، وذلك لتوقيف باقي المتورطين في هذا الاعتداء”.

وشهد الاعتداء الذي وصفته الصحافة ب”الوحشي وغير الحضاري الذي يذكرنا بما يحدث في المناطق الواقعة تحت سيطرة داعش”، اراء متضاربة على شبكات التواصل الاجتماعي بين مندد وبين مساند للاعتداء على المثليين.

وقال وكيل الملك في المحكمة الابتدائية بمدينة فاس مساء الثلاثاء في بيان رسمي ان “النيابة العامة أمرت بفتح بحث في الموضوع وضبط كل من ثبت تورطه في القضية وتقديمه للعدالة وترتيب الآثار القانونية عن ذلك”.

وأضاف البيان انه “سيتم التعامل بصرامة مع كل من يتجاوز سلطة القانون وصلاحيات الدولة التي يبقى لها وحدها حق ايقاع العقاب على المخالفين للقانون”.

وتوالت في الآونة الأخيرة في المغرب القضايا المتعلقة بالمثليين. وقضت محكمة في الرباط في 19 أيار/مايو بحبس شابين مغربيين أربعة أشهر مع النفاذ وبدفع غرامة مقدارها 500 درهم (45 يورو) لكل واحد منهما بتهمتي “الشذوذ الجنسي” و”الإخلال العلني بالحياء”.

ويستعمل القضاء المغربي نص المادة 489 من قانون العقوبات لمحاكمة المثليين حيث تنص هذه المادة على ان “كل مجامعة على خلاف الطبيعة يعاقب عليها بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات”.

كما يعتمد القضاء على المادة 483 من القانون نفسه والتي تنص على ان “من ارتكب إخلالا علنيا بالحياء، وذلك بالعري المتعمد أو بالبذاءة في الإشارات أو الأفعال، يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى سنتين”.