قررت النيابة العسكرية في مصر الاثنين حبس الصحافي والناشط الحقوقي البارز حسام بهجت لاربعة ايام على ذمة التحقيق في قضية “إذاعة أخبار كاذبة تضر بالمصلحة الوطنية”، حسب ما اعلن الموقع الالكتروني الذي يعمل فيه.

وقال موقع مدى مصر المستقل ان “النيابة قررت حبس الزميل حسام بهجت اربعة أيام على ذمة التحقيقات في اتهامه بتهمتي إذاعة أخبار كاذبة من شأنها إلحاق الضرر بالمصلحة الوطنية، ونشر معلومات تضر بالسلم العام”.

ويعمل بهجت (37 عاما) في موقع مدى مصر الالكتروني المستقل، وهو متفرغ لكتابة التحقيقات. كما انه مؤسس منظمة حقوقية مصرية مستقلة تحمل اسم المبادرة المصرية للحقوق الشخصية. وكان بهجت من ابرز وجوه الناشطين التي نشطت في حركة اسقاط الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك.

واحتجز بهجت ليلة امس بعد ان حققت معه النيابة العسكرية بخصوص تحقيق نشره في 13 تشرين الاول/اكتوبر الفائت عن محاكمات عسكرية داخل الجيش لم تفصح عنها السلطات.

وبحسب المحامي والحقوقي نجاد البرعي، فانه في حال توجيه الاتهام رسميا الى بهجت سيحاكم عسكريا “وفق قانون الاجراءات والمحاكمات العسكرية بسبب نشر معلومات عن الجيش”.

ودعت لجنة حماية الصحافيين وهي منظمة دولية غير حكومية مقرها نيويورك، السلطات المصرية “للافراج الفوري عن حسام بهجت”.

وقال منسق اللجنة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا شريف منصور في بيان ان “الجيش المصري يكشف عن ازدرائه لدور الاعلام المستقل بسلسلة اعتقالات لصحافيين. الاعتقال الاخير ما هو الا محاولة واضحة لخنق التغطيات الصحافية”.

ووصفت منظمة هيومان رايتس ووتش بهجت بأنه “مدافع بارز عن الحقوق المدنية والحريات في مصر”، مشيرة الى دوره في الانتفاضة التي اطاحت بمبارك في العام 2011.

ومنذ 2014، تفرغ بهجت لكتابة تحقيقات استقصائية لموقع مدى مصر كان ابرزها عن محاكمة عسكرية لخلية يشتبه بارتباطها بجماعة انصار بيت المقدس الجهادية، وآخر عن اطلاق سراح عشرات الجهاديين في مصر بعد انتفاضة كانون الثاني/يناير 2011.

وقالت لجنة حماية الصحافيين في تقرير صدر في حزيران/يونيو ان الصحافيين يواجهون “تهديدات لا سابق لها في مصر”، وان التهديد بالسجن جزء من “مناخ تمارس فيه السلطات الضغط على وسائل الإعلام لفرض الرقابة على الأصوات الناقدة وإصدار اوامر بعدم التحدث عن موضوعات حساسة”.

واعلنت اللجنة ان 18 صحافيا على الاقل يقبعون في السجون المصرية، لكن منظمات مصرية تقول ان الرقم اكبر من ذلك بكثير.