ذكرت وسائل إعلام عبريه في نهاية الأسبوع أنه سيتم في القادم سيتم توجيه لائحة اتهام ضد زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتهمة سوء استخدام أموال الدولة.

في حين أن النائب العام أفيحاي ماندلبليت والمدعي العام شاي نيتسان لم يتوصلا بعد إلى قرار بشأن توجيه التهم لسارة نتنياهو، رجحت التقارير توجيه لائحة الاتهام بعد أن فشلت النيابة العامة ومحامو نتنياهو في التوصل إلى اتفاق حول شروط لإغلاق الملف.

ويأتي تقديم لائحة الاتهام أيضا بعد أن قام نير حيفتس، المساعد السابق لعائلة نتنياهو والذي اصبح شاهد دولة، بالإدلاء بشهادته لممثلي الإدعاء بشأن استغلال سارة نتنياهو المزعوم للمال العام لأغراض شخصية.

في سبتمبر، أبلغ ماندلبليت نتنياهو بأنه يعتزم توجيه تقديم لائحة اتهام ضدها بتهمة الاحتيال بدعوى قيامها بتحويل مبلغ 360,000 شيثل (104,000 دولار) من المال العام لاستخدامها الشخصي، مع نية محددة تتمثل بتجنب دفع النفقات الشخصية. تقديم لائحة الاتهام اعتمد على سلسلة من الجلسات، جرت خلالها محاولات للتوصل إلى تسوية.

وتتعلق هذه الأموال بسحب أمول من خزينة الدولة لوجبات خاصة تم طلبها لمقر إقامة رئيس الوزراء.

بحسب بيان مانلدلبليت في ذلك الوقت، قامت سارة نتنياهو بمساعدة نائب المدير العام السابق لمكتب رئيس الحكومة، عزرا سايدوف، بالإدعاء بأنه لم يكن هناك طاهي رسمي يعمل في مقر إقامة رئيس الوزراء، في حين أنه كان هناك في الواقع موظف بدوام كامل في هذا المنصب. وقام الاثنان بذلك بهدف السماح لهما ب”تجنب التعليمات” التي بموجبها يحق لرئيس الوزراء وأسرته، في حالة عدم وجود طاه يعمل في مقر إقامتهم، باستخدام ميزانية الدولة للحصول على الطعام الذي يطلبونه إلى مقر الإقامة.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يلقي كلمة في حدث ل’نقابة المحامين في إسرائيل’ في مدينة نتسيرت عيليت، 1 مايو، 2018. (Meir Vaknin/Flash90)

في الشهر الماضي ذكرت تقارير تلفزيونية إن ماندلبليت رفض اقتراحا من محامي نتنياهو تعترف موكلتهم بموجبه بالتهم ضدها وتقوم بسداد المبلغ بشكل جزئي، مقابل قيام الدولة بإغلاق التحقيق من دون توجيه لائحة اتهام.

وورد أن النيابة العامة أوصت بداية بأن تدفع زوجة رئيس الوزراء مبلغ 200,000 شيثل (56,000 دولار) وتعترف بالتهم مقابل عدم توجيه لائحة اتهام ضدها، لكن نتنياهو رفضت العرض، وقالت بحسب تقارير إنها تفضل الذهاب إلى السجن على تسديد المبلغ المذكور للدولة.

وعرض محاموها أن تقوم موكلتهم بتعويض الدولة بمبلغ 50,000 شيقل (14,000 دولار)، وهو اقتراح رفضه ممثلو الإدعاء على الفور.

خلال نهاية الأسبوع ذكرت تقارير إن محامي نتنياهو يسعون إلى تجديد المفاوضات مع ممثلي الإدعاء للتوصل إلى اتفاق في القضية، ولكن يبدو أن ذلك لم يمنع تقديم لائحة اتهام.

بالاضافة إلى قضية الاحتيال، يخضع سارة وبينيامين نتنياهو للتحقيق أيضا في إطار قضية عملاق الاتصالات الإسرائيلي “بيزك” التي تتعلق بشبهات حول قيام رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بالدفع بلوائح تنظيمية تعود بالفائدة على مالك “بيزك”، شاؤول إلوفيتش، مقابل الحصول على تغطية ايجابية من موقع “واللا” الإخباري التابع ل”بيزك”.

وأوصت الشرطة بتقديم لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الامانة في قضيتين أخرتين. ولم يقرر النائب العام حتى الآن ما إذا كان سيتم توجيه تهم ضد رئيس الوزراء.

في القضية 1000، يُشتبه بأن نتنياهو وزوجته تلقيا هدايا غير قانونية من رجال أعمال، أبرزهم المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلتشان، وصلت قيمتها إلى مليون شيكل (282,000 دولار). في المقابل، قام نتنياهو بحسب الشرطة بالتدخل نيابة عن ميلتشان في شؤون تتعلق بالتشريع ومعاملات تجارية وترتيبات متعلقة بتأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة.

في القضية 2000، يدور الحديث عن صفقة مقايضة غير مشروعة مزعومة مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” أرنون موزيس، كان بموجبها سيقوم رئيس الوزراء بإضعاف الصحيفة المنافسة “يسرائيل هيوم”، المدعومة من قطب الكازينوهات الأمريكي شيلدون أديلسون، مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.