حذر رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك الخميس من ان مفاوضات خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي “ستصبح مستحيلة” اذا افرطت الاطراف في “التنازع”.

وتاتي تصريحات توسك اثر اتهامات بالتدخل في الانتخابات البريطانية صدرت عن رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي.

واكد توسك في لقاء اعلامي في بروكسل “ان هذه المفاوضات صعبة بما فيه الكفاية واذا بدأنا بالتنازع قبل ان تنطلق، فانها ستصبح مستحيلة”.

وتابع ان “الرهانات اكبر من ان تسمح لنا بالخضوع لمشاعرنا، ان الرهان مداره الحياة اليومية ومصالح ملايين الناس على ضفتي بحر المانش”.

واضاف توسك رئيس المجلس الاوروبي الذي يضم قادة دول وحكومات الاتحاد “علينا ان نتذكر انه لكي ننجح فاننا نحتاج الى تكتم واعتدال واحترام متبادل واقصى درجات حسن النوايا”.

من جهته، أكد مصدر في الاتحاد الاوروبي لوكالة فرانس برس ان رسالة توسك “موجهة بشكل واضح الى كل من الطرفين” وسط تصعيد كلامي بشأن بريكست قبل انطلاق المفاوضات الرسمية بشأنه.

وشكلت تصريحات توسك تحذيرا من خطر فشل المفاوضات، ما قد يؤدي الى انفصال بريطانيا بلا اتفاق على الشروط او فترة انتقالية لضمان خروجها بسلاسة من السوق الاوروبية الموحدة.

وأكد رئيس البرلمان الاوروبي انتونيو تاجاني الخميس ان “لا احد يريد التأثير في الحملة الانتخابية في المملكة المتحدة”، مضيفا ان “القول ان العضوية في الاتحاد ليست كالبقاء خارجه لا ينطوي على هجوم ولا إساءة”.

وصدرت تصريحات تاجاني ردا على ماي التي اتهمت مساء الاربعاء “البعض في بروكسل” ممن “لا يريدون نجاح المفاوضات ولا يريدون للمملكة المتحدة ان تنجح”.

واضافت “ان المفوضية الاوروبية تشددت في موقفها التفاوضي. وصدرت تهديدات ضد المملكة المتحدة من سياسيين ومسؤولين اوروبيين” معتبرة ان “ان كل ذلك خطط له عمدا للتأثير على نتيجة الانتخابات” التشريعية البريطانية في 8 حزيران/يونيو.

وصدرت تصريحات ماي اثر موقف صعب وجدت نفسها فيه بسبب مقال ظهر الاحد في صحيفة المانية.

واكدت صحيفة فرنكفورتر الغيماينه تسايتونغ ان رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر يرى ان ماي تعيش “في كوكب آخر” في تعليق على مطالبها في المفاوضات اثر عشاء بلندن في 26 نيسان/ابريل.

وحذرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاثنين لندن بعدم نسج “اوهام” بشأن انعكاسات الطلاق مع الاتحاد.