تم توجيه لوائح اتهام يوم الأحد لبدويين اسرائيليين في اعقاب قتل جندي اسرائيلي في مدينة عراد الجنوبية.

وكشف جهاز الأمن الداخلي الشاباك يوم الجمعة أن المشتبه بهما هم خالد ابو جواودة (22 عاما) من قرية بدوية غير معترف بها في جنوب اسرائيل، وشقيقه من أم أخرى زاهي ابو جواودة (22 عاما).

وقال الشاباك أن خالد ابو جواودة طعن رون كوكيا، الرقيب في الجيش الإسرائيلي، بينما كان ينتظر حافلة في 30 نوفمبر. وتم توجيه تهمة القتل من الدرجة الأولى، محاولة القتل، حيازة سكين، التجهيز لهجوم ارهابي واستخدام سلاح.

وزاهي، الذي كان شريك شقيقه وساعده في الهجوم بحسب الشاباك، اتهم بمحاولة القتل، حيازة سكين، واعاقة العدالة، بالإضافة الى تهم أخرى.

وتم تصنيف التهم ضدهما كتهم متعلقة بالإرهاب.

وتم تقديم لوائح الاتهام في المحكمة المركزية في بئر السبع.

الشرطة تبحث عن مهاجم طعن جنديا حتى الموت في مدينة عراد الجنوبية، 1 ديسمبر 2017. (Israel Police)

وفي الأول من ديسمبر، بعد حملة مطاردة ضخمة في المنطقة، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية والشاباك بدويين اسرائيليين وعثرت على بندقية كوكيا، ولكن تم حظر نشر تفاصيل القضية حتى يوم الجمعة.

وقال الشاباك أنه خلال التحقيق مع خالد، “اعترف بقتل الجندي وسرقة بندقية [كوكيا]”.

ولا يوجد لدى كلا الرجلين تاريخ بالنشاطات المتعلقة بالإرهاب.

وكشف الشاباك أيضا دوافع خالد، وقال أنه نفذ الهجوم “لرغبته القيام بأمر من أجل الفلسطينيين، وكانتقام على نشاطات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة”.

واضاف الشاباك أن خالد يميل إلى عدة منظمات ارهابية و”لديه افكار متطرفة”.

وخلال التحقيق، قال خالد للمحققين أن خطته ألاولى لم تكن طعن، بل اخطناف، جندي، باستخدام المواد المخدرة التي كان ينوي سرقتها من مستشفى سوروكا في بسر السبع، حيث كان يعمل.

ولأسباب لا زالت غير معروفة، تخلى خالد عن خطته وخطط بدلا عن ذلك لقتل جندي وسرقة سلاحه من اجل استخدامه في هجمات مستقبلية، قال الشاباك.

واشترى خالد سيارة فرار وبدأ توفير الاموال لفترة فراره من الشرطة، قال الشاباك.

وفي الشهر قبل الهجوم، تجول خالد مع زاهي في انحاء عراد بحثا عن جندي لقتله، وعثرا في النهاية على كوكيا، الذي تقع قاعدته بالقرب من المدينة.

المئات يشاركون في جنازة الجندي رون كوكيا (19 عاما) في المقبرة العسكرية ’كريات شاؤول’، 3 ديسمبر، 2017. (Miriam Alster/Flash90)

وكان الجندي في انتظار توصيلة بالقرب من المجمع التجاري في المدينة الجنوبية حوالي الساعة 9:30 ليلا، عندما تعرض للهجوم.

عند وصول المسعفين إلى المكان، عثروا عليه في حالة حرجة فاقدا للوعي ومن دون نبض، بحسب مؤسسة “نجمة داوود الحمراء” لخدمات الإسعاف. وتم استدعاء مروحية لنقله على وجه السرعة إلى المستشفى. وقام المسعفون بمحاولة إنعاشه في سيارة الإسعاف لكن تم الإعلان عن وفاته قبل وصول المروحية، بحسب ما قال أحد المسعفين.

وقامت عائلته بالتبرع بأعضائه، وفقا لما ذكرته إذاعة الجيش.

ووصل المئات إلى مقبرة “كيريات شاؤول” العسكرية في تل أبيب للمشاركة في جنازة كوكيا في الشهر الماضي.

والدة كوكيا، ليفانا، قالت أمام نحو 500 من الأصدقاء والأقارب “امض في طريقك يا ابني، ستستقبلك الملائكة، وسيتم فرش الأزهار أمامك. امض في طريقك إلى ذراعي الله”.