قدمت النيابة العامة الأربعاء لوائح اتهام ضد 13 شخصا يُزعم أنهم شاركوا في حفل زفاف قام المحتفلون خلاله بإنشاد أغاني دعوا فيها إلى هجمات ضد الفلسطينيين، وطعن صور لطفل الفلسطيني الذي قُتل في هجوم نفذه إرهابيون يهود.

من بين الأشخاص الذين تم توجيه تهم لهم في محكمة الصلح في القدس كان العريس ياكير أشبل (21 عاما) من ياد بنيامين.

خمسة من الذين تم توجيه لوائح إتهام ضدهم قاصرون تتراوح أعمارهم بين 14-17عاما.

لوائح الإتهام – التي شملت تهما بالتحريض على العنف ودعم تنظيم إرهابي وتحريض عنصري وجرائم أسلحة – تم تقديمها بمصادقة النائب العام أفيحاي ماندلبليت، بسبب طبيعة التهم الموجهة ضد المشتبه بهم.

حفل زفاف أشبل الذي أقيم في ديسمبر 2015 وحضره حوالي 500 شخص في القدس، تصدر عناوين الأخبار بعد أن ظهرت مشاهد منه يظهر فيها عشرات نشطاء اليمين وهم يحتفلون بهجوم إلقاء الزجاجات الحارقة الذي أسفر عن مقتل 3 أشخاص من عائلة واحدة في قرية دوما في الضفة الغربية قبل بضعة أشهر من ذلك.

وتم تصوير المحتفلين وهو يرقصون مع أسلحة وسكاكين وزجاجات حارقة. أحدهم، دانييل بينر، رقص كما زُعم وهو يرتدي قميص يحمل شعار “لا عرب، لا هجمات إرهابية” ويلوح بقميص يحمل شعار حركة “كاخ” المحظورة.

“كاخ” هي منظمة متطرفة تم الإعلان عن حظرها في عام 1994 بموجب قوانين الوقاية من الإرهاب.

دانييل بينر في المحكمة المركزية في القدس بعد اعتقاله بشبهة الكراهية والتحريض العنصري، خلال حفل زفاف اصبح معروف باسم ’زفاف الكراهية’، 29 ديسمبر 2015 (Hadas Parush/Flash90)

دانييل بينر في المحكمة المركزية في القدس بعد اعتقاله بشبهة الكراهية والتحريض العنصري، خلال حفل زفاف اصبح معروف باسم ’زفاف الكراهية’، 29 ديسمبر 2015 (Hadas Parush/Flash90)

الفيديو، الذي بثته القناة العاشرة، يظهر أيضا بعض المحتلفين وهو يحمل صورة علي دوابشة، ابن الـ -18 شهرا، الذي تم حرقه حيا في الهجوم الذي وقع في منزله في دوما في 31 يوليو، ويقومون بطعن الصورة مرارا وتكرارا.

والدا علي دوابشة، ريهام وسعد، توفيا متأثرين بجروح أصيبا بها جراء الهجوم. شقيقه، أحمد دوابشة، ابن الستة أعوام، كان الناجي الوحيد من الهجوم، وقضى عاما في مستشفى في إسرائيل للتعافي من أصابته.

سعد ورهام دوابشة، مع طفلهما علي (لقطة شاشة: القناة 2)

سعد ورهام دوابشة، مع طفلهما علي (لقطة شاشة: القناة 2)

في 21 يناير، تم توجيه لائحة إتهام ضد عميرام بن أولئيل، يهودي إسرائيلي يبلغ من العمر (21 عاما)، وقاصر يبلغ من العمر (16 عاما) لم يتم ذكر إسمه بتهمة تنفيذ الهجوم. وتم توجيه تهمة القتل العمد لبن أولئيل؛ في حين اتُهم القاصر، الذي يُزعم بأنه لم يشارك مباشرة في هجوم إلقاء الزجاجات الحارقة، بأنه كان شريكا في الجريمة.

عميرام بن اولئيل، الذي تم توجيه لائحة اتهام ضده في 3 يناير 2016، في قضية قتل افراد عائلة دوابشة في دوما (courtesy)

عميرام بن اولئيل، الذي تم توجيه لائحة اتهام ضده في 3 يناير 2016، في قضية قتل افراد عائلة دوابشة في دوما (courtesy)

الجمهور هتف في شريط الفيديو أيضا كلمات أغنية تضم آية من القضاة 16:28، يقول فيها شمشوم، الذي أُعمي في غزة، “يا سيدي الرب اذكرني وشددني يا الله هذه المرة فقط فانتقم نقمة واحدة عن عيني من الفلسطينيين” – ولكن مع تغيير كلمة “الفلسطينيين” إلى “فلسطين”.

ودعت أغاني أخرى إلى تدمير المسجد الأقصى في القدس.

بحسب لائحة الإتهام، فإن المشتبه بهم من خلال أفعالهم إما دعوا مباشرة إلى أعمال عنف وإرهاب، أو أشادوا بأعمال عنف بصورة قد تؤدي بشكل واقعي إلى مزيد من أعمال العنف.

بعد ظهور الفيديو أدعى أشبل بأنه لم يكن على علم بالإحتفالات بجريمة القتل في حفل زفافه، الذي أصبح يُعرف بالإعلام الإسرائيلي ب”زفاف الكراهية”.

و قال ياكير أشبل للقناة العاشرة، “حتى أنني لم أره. كنت محلقا في زفافي، ولم أكن واع لما يحدث على الأرض إطلاقا”.

وصف اللقطات بال”صادمة”، لكنه أصر على أنه: “كان هناك حوالي 600 شخص في حفل زفافي، وهذا لم يكن شيئا وافقت عليه. كان هناك مليون شخص. أنا لا أسيطر على ما يحدث في حفل زفافي. كنت فقط العريس. حتى أنني لم أدفع للمصور أو للمغني”.

أحد القاصرين الذي تم توجيه لائحة إتهام ضده، يبلغ من العمر (15 عاما)، يواجة تهما إضافية تم توجيهها ضده في محكمة الصلح للأحداث في القدس وتشمل التسبب بضرر عمدي بدوافع عنصرية وإلحاق الأضرار بممتلكات لأسباب عنصرية وقيادة سيارة بتهور وإستخدام مركبة من دون إذن والقيادة من دون رخصة أو تأمين وإزعاج شرطي.

وتم اتهام الفتى، إلى جانب شركاء له، بمهاجة أملاك فلسطينية في وادي فوكين في الضفة الغربية والتسبب بأضرار بقيمة 17,000 شيكل لمعدات زراعية وشتلات.