اتُهم شاب عربي من مواطني إسرائيل الخميس بقتل الحاخام إيتمار بن غال، الذي لقي مصرعه طعنا في هجوم وقع في مستوطنة أريئيل في الضفة الغربية في الشهر الماضي. وورد في لائحة الاتهام إن المتهم قام باختيار ضحيته بسبب مظهره اليهودي.

ويُشتبه بأن عبد الكريم عاصي (19 عاما) قام في 15 فبراير بمهاجمة بن غال (29 عاما) في محطة حافلات خارج أريئيل. وفر عاصي من المكان، ما دفع قوات الأمن الإسرائيلية إلى إطلاق حملة بحث واسعة عنه استمرت لمدة شهر وانتهت باعتقاله في الأسبوع الماضي في مدينة نابلس الفلسطينية.

بحسب لائحة الاتهام التي تم تقديمها للمحكمة المركزية في مركز البلاد، قرر عاصي تنفيذ هجوم وقتل يهود بعد حدوث جدال بينه وبين جندي إسرائيلي في مفرق طرق خارج أريئيل.

في وقت لاحق من اليوم نفسه، قام عاصي، وفقا للائحة الاتهام، بشراء سكاكين بطول 27 سنتيمترا في متجر في نابلس وعاد إلى المفرق نفسه، حيث لاحظ وجود بن غال واسنتتج أنه يهودي لارتدائه الكيباه.

بعد ذلك اقترب من بن غال وقام بطعنه “بقوة كبيرة” في صدره والجزء العلوي من جسه، واستمر بملاحقه ضحيته بعد أن حاول الأخير الهروب منه. ولاحظ سائق مركبة صادف مروره من المكان ما يحدث وقام بالاصطدام بعاصي بسيارته، ما دفع الأخير إلى الفرار من الموقع.

وطلبت النيابة العامة تمديد إعتقال عاصي حتى انتهاء الإجراءات القضائية ضده.

في 18 مارس، بعد أكثر من شهر من عمليات البحث المكثفة، نجحت قوى الأمن الإسرائيلية بالقبض على عاصي في مداهمة ليلية نفذتها في نابلس، حيث يقيم مع والده. قبل الهجوم اعتاد عاصي على استخدام مواطنته الإسرائيلية لقضاء الوقت على كلا جانبي الخط الأخضر، بما في ذلك مع والدته، التي تقيم في حيفا.

في بيان أصدرته عقب اعتقال عاصي، قالت أرملة بن غال، ميريام، “الحقيقة هي أنني لا أشعر بأي شيء. هذا لن يعيده (إيتمار) إلي… ولن يمنع إرهابيا آخر من تدمير حياة عائلة أخرى”.

ودعت رئيس الوزراء إلى المصادقة على بناء 800 وحدة سكنية في مستوطنة هار براخا، التي تقيم فيها العائلة.

ايتمار بن غال، ضحية هجوم طعن فلسطيني في الضفة الغربية في 5 فبراير 2018، في صورة مع زوجته مريام (Courtesy)

واختتمت بيانها بالقول “هذا هو عزاؤنا الوحيد وعزاء شعب إسرائيل بأسره. سيكون هذا هو الرد الحقيقي على جريمة قتل إيتمار”.

وأظهرت لقطات كاميرات الأمن من موقع الهجوم عاصي وهو يجتاز الشارع نحو بن غال، الذي وقف أمام محطة حافلات، ويقوم بطعنه، قبل أن يحاول بن غال الهرب إلى الجهة المقابلة بينما استمر منفذ الهجوم في ملاحقته.

وحاول المسعفون إنقاذ بن غال، الذي طُعن ثلاث مرات في صدره. وتم نقله إلى مستشفى بيلنيسون في بيتح تيفكا، لكنه توفي متأثرا بجراحه.