وجهت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة الأحد لائحة اتهام ضد شرطي بتهمة الإعداء بالضرب وكسر ركبة الناشط الحقوقي العربي جعفر فرح بعد اعتقاله خلال تظاهرة في حيفا في العام الماضي.

واعتُقل فرح مع 20 آخرين خلال مسيرة للتضامن مع قطاع غزة في حيفا في مايو 2018، وُجهت في أعقابها عدة تهم للشرطة باستخدام العنف. واتهم فرح أحد الشرطيين بركله على رجله وكسر ركبته خلال احتجازه في منشأة احتجاز.

وجاء في لائحة الاتهام التي تم تقديمها لمحكمة الصلح في حيفا ضد الشرطي ليئور حتام (34 عاما) أن الشرطي اعتدى على فرح وعلى سبعة آخرين، بحسب ما جاء في بيان لوحدة التحقيق مع أفراد الشرطة.

وفقا للائحة الاتهام، قام حتام بركل فرح في قسم الشرطة بينما كان الأخير جالسا على الأرض مكبل الأيدي. ثم قام بالتقاط فرح ودفعه بقوة مرة أخرى، مما تسببه له بكسر في الركبة. بعد ذلك قام الشرطي بجر فرح إلى دورة المياه وقام بتفتيشه، وأمره – بشكل غير قانوني – بخلع ملابسه لتفتيشه.

ولم يتلقى فرح أي علاج طبي حتى صباح اليوم التالي.

ناشط حقوق الانسان العربي جعفر فرح، الذي يتهم شرطي بكسر ركبته بعد اعتقاله، في المحكمة في حيفا، 20 مايو. (Hadashot screenshot)

منذ وقوع الحادثة أخرجت الشرطة حتام في إجازة إجبارية.

بعد الحادثة، أصرت الشرطة بداية على أن جميع الاعتقالات “نُفذت بشكل قانوني ووفقا للإجراءات”، وقالت إن الاحتجاجات شملت إلقاء حجارة على عناصر الشرطة وإتلاف ممتلكات ومحاولات لإغلاق طرق والإخلال بالنظام العام.

وأنكر الشرطي استخدامه لأي قوة جسدية ضد فرح، في حين أكد شرطيون تواجدوا مع فرح خلال احتجازه في شهاداتهمع أن الشرطي لم يتسبب بالإصابة التي تعرض لها الناشط الحقوقي، وزعموا أنه قد يكون أصيب في ساقه خلال المواجهات في المظاهرة، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس” حينذاك.

لكن مقاطع من اعتقال فرح أظهرت الناشط وهو يسير بمفرده وهو قادر على الحراك ومكبل اليدين.

في شهر أكتوبر، أعلنت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة نيتنها توجيه لائحة اتهام ضد الشرطي في انتظار جلسة استماع.

مفوض الشرطة روني الشيخ يحضر اجتماع لجنة الشؤون الداخلية في الكنيست في القدس، في 20 فبراير / شباط 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

في ذلك الوقت بدا المفوض العام للشرطة حينذاك، روني الشيخ، رافضا لاتهامات فرح في الأيام التي تلت الحادثة، حيث أقر بأنه “يجب التحقق من الإدعاءات” لكنه أضاف أن “لكل خارج عن القانون مزاعم ضد أفراد الشرطة”، ووصف المظاهرة ب”عنيفة وغير شرعية”.

وتسببت القضية أيضا ببعض التوتر الدبلوماسي، بعد أن أثارت دعوة الإتحاد الأوروبي في بيان له إلى التحقيق في مزاعم فرح ضد الشرطة ردود فعل غاضبة من وزراء إسرائيليين.

وقال وزير الأمن العام غلعاد إردان، المسؤول عن الشرطة، إن على الاتحاد عدم “التدخل في الشؤون الإسرائيلية الداخلية. إن إسرائيل هي الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، ولا تحتاج إلى أي نداءات تحذير أخلاقية من كيان منحاز ومهووس مثل الاتحاد الأوروبي”.

وذهب وزير الطاقة يوفال شتاينتس إلى أبعد من ذلك، وقال إن على الاتحاد الأوروبي “الذهاب إلى ألف جحيم” لطلبه من إسرائيل التحقيق في الحادثة واصفا الدعوة بأنها “ذروة الوقاحة وذروة النفاق”.

ساهم في هذا التقرير ستيوارت وينر.