قدم المدعي العام لائحة اتهام ضد سارة نتنياهو يوم الخميس بتهمة سوء استخدام أموال حكومية.

وقد أبلغ المستشار القضائي آفيخاي ماندلبليت والمدعي العام شاي نيتسان زوجة رئيس الوزراء بنيتهم تقديم التهم في الأشهر الأخيرة.

وانهارت المفاوضات حول إعادتها جزء من الأموال المستخدمة والإعتراف بالتهم مقابل تجنب الملاحقة القضائية، عندما رفضت زوجة رئيس الوزراء دفع المبالغ المطلوبة من قبل المدعين، وقالت لمحاميها إنها تفضل دخول السجن من تعويض الحكومة. وقد نفى محاموها هذه التقارير.

وفي لائحة الإتهام التي قدمت يوم الخميس، تتهم زوجة رئيس الوزراء، بالإضافة الى عيزرا سايدوف، نائب المدير السابق لمكتب رئيس الوزراء، بالإحتيال وخيانة الأمانة.

ويتهمان بالإنفاق بشكل محتال حوالي 369,000 شيقل من اموال الحكومة على وجبات فاخرة بين عام 2010-2013، ما يخالف القانون الذي يحظر طلب طعام جاهز اثناء توظيف طباخ في منزل رئيس الوزراء.

عيزرا سايدوف، نائب مدير مكتب رئيس الوزراء، في القدس، 10 مايو 2015 (Yonatan Sindel/Flash90)

وبحسب لائحة الإتهام، ادعت نتنياهو بشكل كاذب أنه لم يتواجد طباخ حينها في المنزل في القدس، لذلك تم شراء وجبات من مطاعم.

والتهم ضد سايدوف اكثر شدة، وهو متهم بتوظيف طباخين ونادل بشكل غير قانوني لوجبات خاصة في منزل عائلة نتنياهو. وزور الموظف في مكتب رئيس الوزراء أيضا فواتير لهذه النشاطات كي يتم المصادقة عليها.

وتتطرق لائحة الإتهام أيضا الى توظيف عامل كهرباء، ورفض مكتب رئيس الوزراء في بداية الأمر توظيفه بسبب علاقته القريبة بعائلة نتنياهو.

ويتهم سايدوف بتزوير ملفات استخدمت لتجاوز قرار مكتب رئيس الوزراء الأولي بإلغاء توظيف عامل الكهرباء.

وقال يهوشواع ريزنك، محامي سايدوف، إن التهم “خاطئة من أساسها ولا تتوافق مع الأوضاع القانونية والواقعية كما تظهر الأدلة في القضية”.

وتأتي تهم يوم الخميس بعد توفير نير حيفيتس، مساعد سابق لعائلة نتنياهو تحول الى شاهد دولة، شهادة للمدعين بخصوص استخدام سارة نتنياهو الخاطئ للأموال العامة لأهداف شخصية.

وفي الشهر الماضي، أفادت تقارير تلفزيونية أن ماندلبليت رفض اقتراح من محامي نتنياهو بحسبه تعترف بالتهم وتعوض الحكومة بشكل جزئي، مقابل تخلي الحكومة عن التحقيق بدون توجيه لائحة اتهام.

وورد أن المدعي العام أوصى في بداية الأمر بأن تدفع زوجة رئيس الوزراء مبلغ 200,000 شيقل وأن تعترف بالتهم مقابل عدم توجيه لائحة اتهام ضدها. ولكن رفضت زوجة نتنياهو العرض، قائلة انها تفضل دخول السجن بدلا من تعويض الحكومة.

وورد أن محاميها عرضوا بعدها بأن تعوض موكلتهم الحكومة بمبلغ 50,000 شيقل، ما رفضه الادعاء فورا.

وأفادت تقارير خلال نهاية الأسبوع أن محامو نتنياهو يسعون لإحياء المفاوضات مع الادعاء من أجل التوصل الى اتفاق بخصوص القضية.

قرار اطلاق التحقيق ضد سارة نتنياهو جاء نتيجة توصية المدعي العام، بعد صدور ادعاءات في تقرير مراقب الدولة يوسف شابيرا عام 2015 فصلت الإنفاق المفرط في المنزل الرسمي في القدس، بالإضافة الى منزل عائلة نتنياهو في قيساريا.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، وزوجته سارة، الثانية من اليمين، يستضيفان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من اليسار، وزوجته ميلانيا في مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 22 مايو، 2017. (Avi Ohayon/GPO)

وإضافة إلى قضية الإحتيال، تم التحقيق مع سارة وبنيامين نتنياهو أيضا ضمن تحقيق فساد يخص شركة “بيزيك” العملاقة للإتصالات. وتدور القضية حول شبهات بان رئيس الوزراء نتنياهو دعم قوانين تخدم مصالح مالك شركة “بيزيك” شاؤول ايلوفيتش مقابل تغطية ايجابية في موقع “والا” الإخباري التابع لإيلوفيتش.

وقد أوصت الشرطة أيضا بمحاكمة نتنياهو بتهم تلقي الرشوة، الإحتيال وخيانة الأمانة في قضيتين. ولم يقرر المستشار القضائي بعد إن سيقوم بتقديم لوائح اتهام ضد رئيس الوزراء أم لا.

في “القضية 1000″، يُشتبه بأن نتنياهو وزوجته تلقيا هدايا غير قانونية من رجال أعمال، أبرزهم المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلتشان، وصلت قيمتها إلى مليون شيقل (282,000 دولار). في المقابل، قام نتنياهو بحسب الشرطة بالتدخل نيابة عن ميلتشان في شؤون تتعلق بالتشريع ومعاملات تجارية وترتيبات متعلقة بتأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة.

وفي “القضية 2000″، يدور الحديث عن صفقة مقايضة غير مشروعة مزعومة مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” أرنون موزيس، كان بموجبها سيقوم رئيس الوزراء بإضعاف الصحيفة المنافسة “يسرائيل هيوم”، المدعومة من قطب الكازينوهات الأمريكي شيلدون أديلسون، مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

ومن جانبه، ينفي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ارتكاب أي مخالفات.