تم توجيه لائحة اتهام ضد رجل عربي يوم الخميس لمساعدته منفذي هجوم اطلاق نار في الحرم القدسي في الشهر الماضي، والذي أدى إلى مقتل شرطيين إثنين.

وقال جهاز الأمن الداخلي الشاباك أن الرجل، امجد محمد احمد جبارين (35 عاما) من مدينة أم الفحم، نقل المنفذين الثلاثة الى مدينة القدس، تحدث معهم عن خططهم قبل تنفيذها، وحتى “عرض الانضمام اليهم في تنفيذ الهجوم مرتين على الأقل”.

وخلال التحقيق معه، كشف جبارين علاقات المنفذين – جميعهم اسماءهم محمد جبارين من ام الفحم – بالشق الشمالي للحركة الإسلامية، المحظورة في اسرائيل، قال الشاباك.

وفي 14 يوليو، حوالي الساعة الثالثة صباحا، وصل الثلاثة الى الحرم القدسي من ام الفحم لتأدية صلاة الجمعة وبحوزتهم مسدسات وسكاكين مخفية. وبقوا داخل الموقع المقدس لمدة اربع ساعات، قبل الخروج باتجاه الحرس الإسلامي. وحوالي الساعة السابعة صباحا، اطلقوا النار على شرطيين اسرائيليين، هايل ستاوي (30 عاما)، وكميل شنان (22 عاما)، اللذين كانا يحرسان احد مداخل الحرم. ورد عناصر شرطة آخرين في ساحة الهجوم بإطلاق النار، ما أدى الى مقتل المهاجمين الثلاثة.

الشرطيان كميل شنان (من اليسار) وهايل ستاوي (من اليمين) اللذان قُتلا في هجوم إطلاق نار وقع بالقرب من مجمع الحرم القدسي في مدينة القدس، 14 يوليو، 2017 (Israel Police)

الشرطيان كميل شنان (من اليسار) وهايل ستاوي (من اليمين) اللذان قُتلا في هجوم إطلاق نار وقع بالقرب من مجمع الحرم القدسي في مدينة القدس، 14 يوليو، 2017 (Israel Police)

وتم اعتقال جبارين في 23 يوليو، تسعة ايام بعد الهجوم. وفي يوم الخميس، تم توجيه لائحة اتهام ضده في المحكمة المركزية في حيفا بتهمة المشاركة في عملية قتل.

ووفقا للائحة الاتهام، تدرب جبارين مع المنفذين قبل الهجوم، وانضم اليهم عندما تدربوا على اطلاق النار بمسدسات “كارلو” من الصنع البيتي.

وفي الليلة قبل الهجوم، نقل الثلاثة أيضا الى ملعب كرة قدم في ام الفحم، الذي تنطلق منه حافلة الى الحرم القدس، بعلم انهم مسلحين ويخططون تنفيذ الهجوم، وفقا للاحة الاتهام.

وبعد الهجوم، خبأ جبارين أيضا بعض ممتلكات المنفذين – هواتف خليوية ومفاتيح سيارة – سلموها له قبل الهجوم، بحسب اللائحة.

وقال الشاباك ان الرجال تجمعوا للتخطيط للهجوم في مسجد حي الملساء في ام الفحم.

ثلاثة إسرائيليين عرب أعلن الشين بيت عن مسؤوليتهم عن إطلاق النار على اثنين من ضباط الشرطة الإسرائيلية بالقرب من المسجد الأقصى في القدس في 14 يوليو / تموز 2017: محمد أحمد محمد جبارين، 29 عاما؛ محمد حمد عبد اللطيف جبارين، 19 ومحمد أحمد مفضل جبارين، 19. (Channel 2 composite screenshot)

ثلاثة إسرائيليين عرب أعلن الشين بيت عن مسؤوليتهم عن إطلاق النار على اثنين من ضباط الشرطة الإسرائيلية بالقرب من المسجد الأقصى في القدس في 14 يوليو / تموز 2017: محمد أحمد محمد جبارين، 29 عاما؛ محمد حمد عبد اللطيف جبارين، 19 ومحمد أحمد مفضل جبارين، 19. (Channel 2 composite screenshot)

“نتائج التحقيق تشير الى علاقة واضحة بين مسجد الملساء والشق الشمالي للحركة الاسلامية، التي تم حظرها في نوفمبر 2015 والآن تعتبر تنظيم ارهابي”، قال جهاز الأمن.

وقال الشاباك أن أحد المنفذين كان مسؤولا عن صيانة المسجد وكان المؤذن هناك.

ووفقا للائحة الاتهام ضد امجد جبارين، انه استخدم ايضا مكانته في المسجد لإخفاء اثنين من المسدسات التي استخدمت في الهجوم داخل المبنى.

“اضافة الى العلاقات التي تم العثور عليها بين المهاجمين والحركة الإسلامية، بما يشمل الدعم لأفكار طرحتها الحركة عبر مشاركتهم في منظمات لديها علاقات واضحة مع الحركة الإسلامية”، قال الشاباك.

وكمثال، اشار جهاز الامن الى كون المهاجم الذي كان مؤذنا في مسجد الملساء كان ناشطا في الماضي في حركة المرابطون، التي كثيرا ما اشتبكن مع قوات الامن الإسرائيلية في الحرم القدسي، وتم حظرها في سبتمبر 2015 بسبب علاقاتهما مع الحركة الإسلامية وحماس.

واضافة الى تهمة المشاركة في عملية القتل، تم اتهام امجد جبارين ايضا بتهمة المشاركة في هجوم ارهابي، استدام سلاح بهدف الارهاب، عرقلة العدالة، والتخطيط لارتكاب جريمة.

وادى هجوم الحرم القدسي الى اسابيع من التوترات في القدس والضفة الغربية. وبعد هجوم اطلاق النار صباح الجمعة، اغلقت اسرائيل الحرم لسائر اليوم – ما لم يتم فعله في يوم جمعة من قبل.

وعندما تم افتتاح الموقع من جديد بعد يومين، وضعت الشرطة بوابات كشف معادن عند مداخل الموقع المقدس، ما ادى الى اتهام مسؤولين اسلاميين اسرائيل بمحاولة تغيير الاوضاع الراهنة. وسهدت الاسابيع التالية اشتباكات دامية بين الشرطة وسكان القدس الشرقية، الذين رفضوا المرور عبر بوابات كشف المعادن، وقاموا بإجراء مظاهرات عنيفة في محيط القدس القديمة.

وعاد الهدوء الى العاصمة بعد موافقة الحكومة على ازالة الاجراءات الامنية الجديدة من مداخل الحرم في 25 يوليو.