وُجهت لائحتا اتهام ضد بالغ وقاصر يوم الأحد بتهمة ضرب طالب لجوء سوداني حتى الموت في أعقاب مشادة كلامية جرت بينه وبين بعض الفتيات المراهقات في وقت متأخر من الليل في مدينة بيتح تيكفا.

وتم تقديم لائحتي الإتهام بالقتل في المحكمة المركزية في لواء المركز ضد دنيس برشيفيتس (20 عاما) من بيتح تيكفا وقاصر يبلغ من العمر 16 عاما بتهمة قتل بابكر علي أدهم عبده في 14 نوفمبر، في المدينة.

برشيفيتس متهم أيضا بعرقلة سير العدالة بعد أن فشل مرارا وتكرار في الحضور إلى قسم الشرطة لإستجوابه بشأن الحادثة. وأصدرت المحكمة أمرا بحظر نشر التفاصيل الكاملة للائحة الإتهام حيث يمنع القانون نشر هوية القاصر، وفقا لما ذكرته وزارة العدل.

بحسب أوراق المحكمة، في منتصف ليلة 14 نوفمبر، اقترب أدهم عبده من ثلاثة فتيات مراهقات كن يشربن ويتحدثن في ساحة البلدية في بيتح تيكفا. كما يبدو، بعد مشادة قصيرة بينه وبين الفتيات صرخن عليه وطلبن منه تركهن وشأنهن.

عندها وصل برشيفيتس والقاصر إلى المكان وبدآ بالصراخ على أدهم عبده، الذي يُعتقد بأنه كان يبلغ من العمر 40 عاما، والذي قام رفع يديه فوق رأسه وبدأ بمغادرة المكان. عندما بدأ بالسير بعيدا، ومع ظهره نحوهم، هرع القاصر إليه وقام بضربه من الخلف ورمى علبة بيرة على رأسه. عندها قام القاصر، بحسب لائحة الإتهام، بضرب الضحية مرة أخرى وأسقطه على الأرض قبل أن يواصل ضربه ضربا مبرحا على الجزء العلوي من جسمه وعلى ظهره وعنقه بينما تمدد أدهم عبدو على الرصيف.

بعد ذلك انضم برشيفيتس إلى الهجوم وعندما حاول أدهم عبده النهوض قام بضربه ضربة أدت إلى ارتطام رأسه بالرصيف، بحسب أوراق المحكمة. واستمر برشيفيتس في إعتداءه وقام بركله ثلاث مرات أخرى ودفعه وتوجيه اللكمات له بينما كان من الضحية راقدا بلا حراك على الأرض.

وفقا للائحة الإتهام، عندما كان برشيفيتس يقوم بتوجيه لكماته الأخيرة صدرت عن أدهم عبده أصوات غرغرة. وفر المتهمان من مكان الإعتداء، وتم نقل ادهم عبده إلى مستشفى “بيلنيسون” حيث توفي هناك متأثرا بجراحه بعد 4 أيام.

وتم اعتقال القاصر بعد وقت قصير من الهجوم واعتقال برشيفيتس بعد بضعة أيام بعد أن رفض الحضور إلى التحقيق. في النهاية، عندما وصلة الشرطة في سيارة دورية لإعتقاله من منزله فر من المكان ولكن تم القبض عليه بعد وقت قصير.

في الوقت الحالي يعيش في إسرائيل حوالي 47 ألف مهاجر أفريقي، معظمهم يطلبون الحصول على مكانة طالب لجوء. أكثر من 90% منهم من إريتريا والسودان والكونغو، لكن إسرائيل اعترفت بأقل من 1% من طلبات اللجوء، ومنذ عام 2009، أقل من 0.15% – أقل نسبة في العالم الغربي.