قدمت النيابة العامة لائحة إتهام في المحكمة المركزية للأحداث في القدس ضد فتاة فلسطينية (16 عاما)، حاولت طعن وقتل إسرائيليين بالقرب من سوق محانيه يهوداه في الشهر الماضي.

الفتاة متهمة بتنفيذ الهجوم، الذي تم تصويره بكاميرا مراقبة، برفقة إبنة عمها، التي قُتلت بعد أن قام أحد المارة بإطلاق النار عليها بعد طعنها لرجل فلسطيني يبلغ من العمر (70 عاما) كان يجلس على أحد المقاعد، بعد أن ظنت خطأ بأنه يهودي.

ووُجهت لها تهمتي شروع بالقتل وتهمة حيازة سلاح قاتل – المقص الذي إستخدمته لطعن شخص واحد ومحاولة طعن آخر.

بحسب لائحة الإتهام، إبنة العم هي التي بادرت إلى الهجوم، وقالت للمدعى عليها في 22 نوفمبر بأنها ترغب بالإنتقام من وفاة شقيقها محمد عواد، الذي توفي في نوفمبر 2013 وهو في سن 23 متأثرا بجروح أُصيب بها في ظهره جراء إختراق رصاصة مطاطية أطلقها جندي إسرائيلي لعنقه قبل ثمانية أشهر من وفاته خلال تظاهرة بالقرب من حاجز قلنديا.

في 23 نوفبمر، ذهبت الفتاتان، وهما من سكان قرية تقع شمال القدس، للصلاة في المسجد الأقصى، بعد ذلك صعدتا على متن قطار خفيف متوجه إلى مركز المدينة.

وسارت الفتاتان على طول طريق يافا حيث حملت كل منهما مقصا بحثا عن الضحية الأولى، وتوجهتا نحو الرجل الفلسطيني، الذي كان يجلس على مقعد بالقرب من سوق محانيه يهوداه، من الخلف، وقامتا بطعنه في عنقه وظهره قبل أن يتمكن من الوقوف والفرار من المكان.

وركض أحد المارة الإسرائيليين بإتجاه الفتاتين بعد أن كان شاهدا على هجوم الطعن، فالتفتت إبنة عم المدعى عليها نحوه ورفعت المقص الذي تحمله في محاولة لطعنه، في حين قامت المدعى عليها أيضا بالتلويح بالمقص فوق رأسها وبإتجاه المارة.

وقام الرجل الإسرائيلي بسحب سلاحة وإطلاق النار على إبنة العم، في حين ضرب أحد المارة المدعى عليها بكرسي، ما أدى إلى سقوطها على الأرض. بعد ذلك وصلت الشرطة إلى المكان وأطلقت النار على منفذتي الهجوم.

وأُعلن عن وفاة إبنة العم في مكان الهجوم.

صور كاميرا المراقبة تظهر معظم ما تضمنته لائحة الإتهام.

وتم نقل المدعى عليها إلى مستشفى إسرائيلي وهي في حالة حرجة.

وأُصيب شاب إسرائيلي (27 عاما) بجروح طفيفة من شظايا رصاصة تم إطلاقها على منفذتي الهجوم، بحسب الشرطة.

في هجوم طعن منفصل وقع بعد ساعات من ذلك، قُتل رجل إسرائيلي في محطة للوقود على طريق رقم 443 في الضفة الغربية، القريب من مدينة موديعين وسط إسرائيل.

وأُصيب شخصان آخران في الهجوم وتم نقلهما إلى مركز “شعاري تسيدك” الطبي في القدس لتلقي العلاح. وتم إطلاق النار على منفذ الهجوم الفلطسيني وقتله بيد جنود إسرائيليين تواجدوا في المنطقة، بحسب القناة الثانية.

ساهم في هذا التقرير جوداه أري غروس وإيلان بن تسيون.