سيتم توجيه لوائح إتهام ضد وزير السياحة السابق وأكثر من 12 شخصية سياسية أخرى في سلسلة من التهم، من بينها الرشوى والإحتيال، وفقا لما أعلنته وزارة العدل الإثنين.

وقال النائب العام أفيحاي ماندلبليت والمدعي العام شاي نيتسان بأن ساتس ميسجنيكوف، الذي شغل منصب وزير السياحة عن حزب “إسرائيل بيتنا” بين العامين 2009 و2013، مشتبه به بالرشوى والإحتيال وخيانة الأمانة، وكذلك عرقلة سير العدالة وحيازة مواد ممنوعة.

لوائح الإتهام، التي تضم أيضا نائبة وزيرة سابقة، جاءت بعد عامين من التحقيق في شبهات إرتكاب جرائم تمحورت حول حزب “إسرائيل بيتنا”.

ولا يُشتبه بتورط زعيم الحزب ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان في أي من الجرائم في القضية المعروفة بإسم “قضية 242”.

من بين التهم المتوقعة، يُشتبه بان ميسجنيكوف قام بإعطاء مبلغ مليون شيكل (270,000 دولار) لمهرجان طلابي في مدينة إيلات الساحلية الجنوبية، وطلب بعد ذلك من منظمي الحفل توظيف شريكته مقابل المبلغ. المنظمون امتثلوا لطلبه، وقاموا بدفع عشرات آلاف الشواقل لها.

بحسب تقرير في صحفية “هآرتس”، يُعتقد أيضا بأن ميسجنيكوف قام بإرسال مساعديه لشراء مادة الكوكائين، التي قام بإستخدامها خلال أحداث رسمية في إسرائيل والخارج.

ومن المتوقع أيضا توجيه تهم لحوالي 16 مسؤول آخر في القضية، من بينهم فاينا كيرشنباوم، التي إستقالت من منصبها كنائبة وزير في أوائل عام 2015 بعد وقت قصير من نشر أنباء الشبهات ضدها، المشتبهة بالرشوة وخيانة الأمانة والإحتيال وغسيل الأموال إلى جانب جرائم مالية أخرى.

وقالت وزارة العدل في بيان لها بأن “هذه واحد من أكبر تحقيقات الفساد العام التي تم كشفها في إسرائيل، سواء من حيث التعقيد والحنكة في الأسلوب، ومن حيث إتساع الأنشطة وعدد الأشخاص المتورطين”.

ويُشتبه أيضا بتورط رئيس المجلس الإقليمي “تمار”، دوف ليتفينوف، بالرشوى وغسيل الأموال والتآمر لإرتكاب جريمة والإبتزاز ومخالفات ضريبية.

ويُشتبه بتورط رامي كوهين، المدير السابق لوزارة الزراعة في جرائم رشوة واحتيال وتزوير وتزوير وثائق شركات وعرقلة سير العدالة.

ويُشتبه بتورط زوجته، باتيا كوهين، بجرائم مماثلة.

ويُشتبه بتورط عدد آخر من المشتبه بهم، من بينهم سياسيون محليون سابقون ومسؤولون في الحزب، في إعطاء وتلقي رشاوى.

وقالت الوزارة إنه كان هناك “عدد كبير من قضايا فساد مختلفة، التي تم الكشف عنها في إطار التحقيق، يوجد بينها خيط يربط هذه النقاط بأسلوب ممنهج ومنظم لإرتكاب جرائم”.

واعتُبرت القضية واحدة من أكبر فضائح الفساد في تاريخ البلاد عندما نفذت الشرطة مداهمات ضد المشتبه بهم ومؤسسات الحزب في دسيمبر 2014.

في ذلك الوقت قالت الشرطة بأن التحقيق كشف عن نظام شبيه بالمتاهة قام من خلاله سياسيون بتحويل أموال عامة وخدمات لمؤسسات محلية ومجموعات أخرى، وكذلك لأعضاء هذه المؤسسات، مقابل الحصول على رشوة.

ويقول محققون بأن مبالغ كبيرة من المال تم تحويلها على نحو غير ملائم إلى منظمات غير حكومية ومجموعات أخرى عديدة. في المقابل، ويُعتقد أن هذه المجموعات قامت بتعينات بالمحسوبية، وقاموا كذلك برد بعض الخدمات إلى بعض المسؤولين الحكوميين على شكل رشاوى نقدية وفوائد.

وجاء حملة الإعتقالات قبل أشهر من الإنتخابات العامة التي تقلص فيها حزب “إسرائيل بيتنا” إلى 6 مقاعد، من المقاعد ال31 التي كانت له في تحالفه مع “الليكود”، ما دفع ليبرمان إلى الإدعاء بوجود ملاحقة سياسية له ولحزبه.

في أكتوبر 2015 قالت الشرطة بأنها ستوصي على توجيه لوائح إتهام ضد حوالي 36 مسؤولا حكوميا، من بينهم عدد من أعضاء الكنيست السابقين من حزب “إسرائيل بيتنا”.

وتم تسليم نتائج التحقيق إلى مكتب نائب العام لإتخاذ قرار حول ما إذا كان سيتم توجبه تهم ضد المشتبه بهم حول مزاعم فساد ممنهج.

ولم يتضح على الفور لماذا لم يتم الإعلان عن توجيه تهم ضد 20 مشتبه به آخر.