وجهت النيابة العامة الأحد لوائح إتهام ضد 3 إسرائيليين قاموا بمهاجمة مصور فلسطيني قبل عامين من دون أن يقوم الجنود الإسرائيليون الذين تواجدوا في المكان بالتدخل لصد الهجوم بحسب شهود عيان. واتُهم الثلاثة – ميرحي بينحاسوف (48 عاما) من مستوطنة بت إيل، ويحيئيل زيلبر من القدس (25 عاما)، وقاصر لم يتم نشر إسمه – في المحكمة المركزية في القدس بسلسلة من الجرائم الخطيرة التي قد تكون عقوبتها السجن.

وشارك الثلاثة في مواجهات عنيفة بين مستوطنين من بيت إيل وفلسطينيين من سكان مخيم جلزون القريب للاجئين، شمالي مدينة رام الله في الضفة الغربية في 7 مارس، 2014، تضمنت إلقاء حجارة من الجانبين، بحسب لائحة الإتهام. في مرحلة معينة، قاد مصور وكالة فرانس برس عباس مومني سيارته ببطئ لتوثيق الأحداث، وعندها قام الثلاثة برشق مركبته بالحجارة. وقام بينحاسوف بإلقاء صخرة كبيرة على المركبة من مسافة قريبة، بحسب لائحة الإتهام.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو تم جمعها من شهادات في الموقع بأن مثيري الشغب الإسرائيليين قاموا برشق مركبة مومني، التي كُتب عليها “صحافة”، بالحجارة. في صور للحادث، يظهر ثلاثة مستوطنون وهم يجرون ويحمل ثلاثة منهم مسدسات. في صورة أخرى يظهر مستوطنون وهم يقومون برشق المركبة بالحجارة بينما يظهر الجنود وهم يقفون متفرجين.

وقال مومني في ذلك الوقت وقال إن الجنود في المكان لم يحركوا ساكنا.

ووصل ضابط إسرائيلي من وحدة منسق أنشطة الحكومة في الأراضي إلى المكان بعد وقت قصير من الهجوم وأكد رواية مومني، وفي حين أنه طلب من الجنود في المكان إعتقال المستوطنين الذين قاموا بالهجوم، فإن قائد الكتيبة أمر الجنود بإبعاد المستوطنين فقط.

بعد يومين من وقوع الحادث، تقدم مومني بشكوى للشرطة المحلية، التي وجهته إلى وحدة التحقيق في الشرطة العسكرية، ولكن لم يتم إتخاذ أية خطوات بحسب أقواله. بعد عام، تم إبلاغ محامي مومني بأن الشرطة والنيابة العامة لم تتعاملا بالشكل الصحيح مع الشكوى. وقام مومني بإعادة تقديم الشكوى، ولكن وحدة التحقيق في الشرطة العسكرية أغلقت الملف بعد وقت قصير من ذلك.

وقال شهود عيان إنه تم توثيق الحادث على يد جندي من وحدة المتحدث بإسم الجيش، ولكن مكتب المتحدث رفض تسليم الصور بطلب من الشرطة العسكرية، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس”. وقام أيضا المدعي العام العسكري برفض طلب مماثل لتسليم توثيق الحادث.

في تعليق على ذلك، قال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي العقيد موطي ألموز ل”هآرتس”، بأن “قسم وحدة التوثيق غير مكلف بتجريم جنود من الجيش الإسرائيلي” ودعا الشرطة العسكرية إلى البحث عن أدلة أخرى. وأضاف ألموز بأنه حتى غير متأكد من أن مكتبه يملك صورا للواقعة.

في أواخر مارس 2014، تقدمت رابطة الصحافة الأجنبية بشكوى للمدعي العام العسكري والقيادة العامة في الجيش الإسرائيلي قالت فيها بأن الجنود الإسرائيليين تجاهلوا أعمال عنف قام بها مستوطنون وعسكريون ضد الصحافيين الأجانب في الضفة الغربية.

وقالت المنظمة إنه على الرغم من التقدم بشكاوى رسمية، فإن إدعاءات العنف ضد الصحافيين لم تأت بأية نتيجة.

في ذلك الوقت، قالت وحدة المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي بأنها تلقت رسالة رابطة الصحافة الأجنبية وبأنها سترد عليها مباشرة للمنظمة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.