أ ف ب – أوقف شرطي أبيض ووجهت إليه تهمة القتل الثلاثاء في نورث تشارلستون في ولاية كارولاينا الجنوبية (جنوب شرق الولايات المتحدة) بعدما أطلق الرصاص بشكل متكرر على رجل أسود أعزل، كان على ما يبدو يحاول الفرار منه، في ظل تصاعد في التوتر العنصري في البلاد.

وأظهر فيديو للحادثة تلقته صحيفة نيويورك تايمز من شاهد عيان ونشرته على موقعها الإلكتروني، الشرطي مايكل سلاغر يطلق النار ثماني مرات في ظهر الرجل الذي كان يركض محاولا الفرار أثناء عملية روتينية للكشف على السيارة.

ونرى الشرطي بعدها يمشي بهدوء نحو الرجل والتر سكوت البالغ من العمر (50 عاما) على ما يبدو، بعدما سقط أرضا ويأمره بوضع يديه خلف ظهره ثم يكبله بالأصداف.

وتوفي الرجل بعد لحظات.

ووقع الحادث السبت بعدما أوقف الشرطي السيارة بسبب أحد أضوائها الذي لم يكن يعمل.

وذكرت صحيفة بوست اند كوريير المحلية، أن مواجهة قصيرة حصلت بين الرجلين قبل أن يطلق الشرطي النار.

https://www.facebook.com/video.php?v=674720212634658

ونقل الشرطي إلى سجن في مقاطعة تشارلستون وهو يواجه عقوبة تصل إلى حد الإعدام أو السجن لمدة 30 عاما، بحسب ما أعلنت الشرطة في بيان.

وجاء في مذكرة التوقيف الصادرة بحق الشرطي والتي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها، أن “توماس سلاغر .. قتل الضحية بصورة غير شرعية وعن سابق تصميم”.

وتابعت المذكرة، “أنه أطلق النار على الضحية عدة مرات في الظهر بعد مشادة”.

وأوضح رئيس بلدية المدينة كيث سامي خلال مؤتمر صحافي أن توقيف الشرطي جاء بسبب “قراره السيء”، بحسب ما أوردت صحيفة بوست اند كوريير.

ونقلت الصحيفة عن سامي قوله، “حين تتخذون قرارا سيئا، لا يهم إن كنتم هنا لحماية السكان أو مجرد مواطنين عاديين في الشارع، عليكم التعايش مع هذا القرار”.

وبحسب المعلومات الواردة، فإن الشرطي أكد قبل بث الفيديو أن والتر سكوت هاجمه وإستولى على مسدسه للصدم بالكهرباء.

وتساءل شقيق الضحية في مؤتمر صحافي عقد مساء الثلاثاء، “لو لم يظهر الفيديو هل كنا سنعرف الحقيقة؟أم كنا إكتفينا بتقبل ما قيل في وقت سابق؟ لكننا الآن نعرف الحقيقة”.

وقال محامي العائلة أنها تلقت خبر ملاحقة الشرطي “بالصيحات والعناق، فهذا أثار شعورا بالإرتياح للحظة عابرة”.

وتابع، “الطريق الذي سيترتب علينا سلوكه لمحاولة إحقاق الحق يبدأ من هنا”.

ولم تشأ شرطة كارولاينا الجنوبية التعليق على المسألة، مشيرة إلى أن التحقيق جار، في اتصال أجرته معها فرانس برس.

ويأتي هذا الحادث في سياق من التوتر وقد يحرك المشكلات العرقية القائمة في الولايات المتحدة ولا سيما أنها وقع بعد عدة قضايا حيث قتل مواطنون سود أو تعرضوا لسوء المعاملة بأيدي شرطيين بيض.

وفي مطلع آب/اغسطس أثار مقتل شاب أسود أعزل في فرغسون (ميزوري) برصاص شرطي أبيض تظاهرات في جميع أنحاء البلاد تنديدا بأعمال العنف التي ترتكبها الشرطة بحق السود.

ولم يلاحق شرطي فرغسون في نهاية المطاف لعدم توافر الأدلة، لكن وزارة العدل أصدرت تقريرا تضمن اتهامات فادحة للشرطة ومسؤولي البلدية بإعتماد ممارسات عنصرية بشكل إعتيادي، وعلى الأثر إستقال عدد من المسؤولين.

وكان التقرير ينتظر بترقب شديد إذ اججت أحداث فرغسون وغيرها من الأخطاء التي ارتكبتها الشرطة غضب المواطنين السود وناشطي الحقوق المدنية على مدى أشهر.

وأكد باراك أوباما نفسه أول أسود ينتخب في سدة الرئاسة في الولايات المتحدة في مقابلة إذاعية، ان ما حصل في فرغسون “ليس حادثا معزولا”.

وأوصى البيت الأبيض عندها بإدخال تغييرات جذرية داخل قوات الشرطة الأميركية لتحسين العلاقات بين الأقليات وقوات حفظ النظام.

وأنشئ في هذا السياق مكتب في وزارة العدل مكلف تحسين العلاقات بين الشرطة والمواطنين السود.