من المتوقع أن توجه النيابة العامة يوم الأربعاء لائحتي اتهام ضد مدير أكاديمية “بني تسيون” لإعداد الشبان للخدمة العسكرية ومرشد سابق في المؤسسة بسبب دورهما في رحلة في الصحراء في العام الماضي لقي فيها 10 طلاب مصرعهم بعد أن جرفتهم السيول.

وسيتم توجيه تهمة القتل غير العمد لرئيس الأكاديمية، يوفال كهان، على الرغم من توصيات الشرطة في العام الماضي بتوجيه تهمة القتل نتيجة الإهمال الأخف. وستُوجه للمرشد أفيف بارديتشف تهمة القتل غير العمد أيضا. وسيتم تقديم لائحتي الاتهام في انتظار جلسة استماع.

وذكرت تقارير إن الشرطة أوصت بتوجيه تهمة أخف لكهان لأنه تلقى تحذيرات أقل دقة حول حالة الطقس من تلك التي تلقاها بارديتشف.

وقررت النيابة العامة قبول توصية الشرطة بعدم توجيه تهم لمرشدة أخرى في الأكاديمية، تُدعى نوعام دور، التي حذرت بارديتشف مسبقا بشأن توقعات الأرصاد الجوية بحدوث فيضانات.

يوفال كهان (Courtesy: Bnei Zion pre-military academy)

وكانت دور قد نصحت بعدم أخذ الطلاب في رحلة إلى منطقة البحر الميت وسط الأمطار الغزيرة التي شهدتها. والدها، وهو مسؤول في مجال علميات البحث والإنقاذ، كان قد حذرها من عدم “المخاطرة”، نظرا للأحوال الجوية السيئة. وقالت المرشدة إنها قامت بتمرير تحذيرات والدها للمسؤولين في المدرسة، لكنها لم تلقى آذانا صاغية.

بحسب تقارير في الإعلام العبري، قام بارديتشف بتغيير مسار الرحلة من وادي تسياليم إلى وادي تسفيت على الرغم من تلقيه تحذيرات من شركة أرصاد جوية بعدم التجول في المنطقة بسبب الفيضانات والسيول. حتى أن بارديتشف تلقى بريدا إلكترونيا نصحه بعدم القيام برحلة المشي في المنطقة.

وورد أيضا أن كهان علم بتغيير مسار الرحلة لكنه اختار وضع ثقته بقرار بارديتشف. بعد الكارثة استقال كهان من منصبه في الأكاديمية، وقال في بيان نشره محاموه بأنه “في حالة من الألم وأن قلبه يتمزق” بسبب المأساة.

العائلة والأصدقاء في جنازة معيان برهوم في مقبرة ’هار هامدرشوت’ في القدس، 27 أبريل، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

في رسالة “واتس آب” تم ارسالها للمشاركين قبل الرحلة، أكد المنظمون للمشاركين بأنه لا يوجد هناك ما يدعو للقلق.

ولقي تسع فتيات وفتى واحد حتفهم عندما واجهتهم السيول في قاع وادي تسفيت في منطقة البحر الميت بجنوب البلاد.

القتلى العشرة هم شاني شمير من مدينة شوهام في وسط إسرائيل؛ إيلا أور من معاليه إدوميم؛ معيان برهوم وياعيل سادان من القدس؛ تسور ألفي، الفتى الوحيد الذي لقي حتفه في الكارثة، من بلدة مازكيريت باتيا؛ أغام ليفي من بلدة حيروت الواقعة في وسط إسرائيل؛ رومي كوهين من ماؤور، القريبة من الخضيرة؛ غالي بالالي من غيفعاتييم في ضواحي تل أبيب؛ عدي رعنان من موشاف ميخمورت؛ وإيلان بار شالوم من مدينة ريشون لتسيون.

مرحية عسكرية تقوم بعمليات بحث عن فتية مفقودين جرفتهم السيول في وادي تسفيت، بالقرب من البحر الميت في جنوب إسرائيل، 26 أبريل، 2018. (Maor Kinsbursky/Flash90)

العشرة كانوا ضمن مجموعة ضمت 25 طالب ثانوية كانت في رحلة مشي نظمتها الأكاديمية، وكان من المفترض أن يشاركوا في برنامجها في العام التالي.

في وقت سابق من الشهر أعلن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو أن الحكومة ستقوم بتشكيل لجنة تحقيق في الكارثة.