وجهت محكمة عسكرية اسرائيلية الإثنين تهمة القتل غير المتعمد بحق الجندي الإسرائيلي إيلور عزاريا الذي قتل مصاب فلسطيني في الشهر الماضي وهو ملقى على الأرض بعد محاولة هجوم طعن في الخليل جنوب الضفة الغربية.

عزاريا (19 عاما)، رقيب في لواء المشاة “كفير”، اتُهم أيضا بسلوك عسكري غير لائق.

وتم فرض أمر حظر نشر على هويته حتى مساء يوم الإثنين، عندما صادقت المحكمة على نشر هويته بطلب من محاميه.

ووقع إطلاق النار في الشهر الماضي في الخليل، التي شهدت عددا كبيرا من الهجمات خلال موجة العنف الأخيرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

خلال الهجوم قام فلسطينيان بطعن وإصابة جندي قبل أن يقوم الجنود بقتل أحدهما وإطلاق النار على الآخر وإصابته. وأظهر مقطع فيديو تم نشره في وقت لاحق، أحد منفذي الهجوم، عبد الفتاح الشريف، حيا قبل دقائق من قيام عزاريا بإطلاق النار عليه في الرأس.

وجاء في نسخة للائحة الإتهام أن “المتهم انتهك قواعد الإشتباك دون مبرر عملاني بينما كان الشاب مصابا على الأرض ولا يمثل أي خطر على المتهم أو آخرين حضروا [في المكان]”، وأضافت النيابة العسكرية في لائحة الإتهام، “من خلال أفعاله، تسبب المتهم بقتل عبد الشريف بصورة غير قانونية”.

وانتشر شريط فيديو للحادثة من الخليل على نطاق واسع على شبكة الإنترنت وتم إعتقال الجندي، في حين وصفت مجموعات حقوقية حادثة إطلاق النار إعداما من دون محاكمة.

وأثارت القضية جدلا كبيرا وتوترات سياسية حادة في إسرائيل، حيث دعا سياسيون ومناصرون للجندي من اليمين إلى إطلاق سراح الجندي.

لكن القيادة العسكرية أدانت بشدة أفعال عزاريا.

وقال محامي الجندي للمحكمة العسكرية في يافا أن موكله اعتقد أن هناك أطفال يشاركون في مسيرة بمناسبة عيد البوريم اليهودي يقتربون من الموقع عندما قام بفتح النار.

وقال المحامي، “كانت هناك فجوة معلومات كبيرة بين الجندي وضباط ذوي خبرة بدرجة كبيرة كانتبحوزتهم جميع المعلومات”، وأضاف، “لقد اعتقد أن الـ’عدلوياده’ [مسيرة البوريم] كانت على وشك الإنطلاق وأطفال الخليل سيدخلون المنطقة. لم تكن لديه كل المعلومات أمامه”.

وتخطط عائلة عزاريا ومناصرية لتظاهرة تضامنا معه في تل أبيب الخميس.