قدم المدعون يوم الخميس لائحة اتهام ضد رجل فلسطيني في المحكمة المركزية في القدس لقتله طالبة بريطانية في هجوم طعن على متن القطار الخفيف في القدس.

وفي الهجوم، طعن جميل تميمي الطالبة هانا بلادون البالغة من العمر (21 عاما)، والتي كانت في اسرائيل ضمن برنامج للطلاب الاجانب في الجامعة العبرية في القدس.

ووفقا للائحة الإتهام، توجه تميمي البالغ (57 عاما)، والذي يعاني من مشاكل عقلية وقد حاول الإنتحار في الماضي، صباح 14 ابريل من سكن في بلدة كوكب اأو الهيجة في شمال اسرائيل الى القدس، حيث اشترى سكين.

واتصل تميمي، المنحدر من حي باب العامود في القدس الشرقية، بأبنائه في وقت سابق من يوم الهجوم وطلب زيارتهم في منزل العائلة، ولكنهم رفضوا ذلك وقالوا له أن العائلة لا تريد التواصل معه، خاصة بسبب ادانته بالإعتداء جنسيا على ابنته.

وقرر عندها تنفيذ هجوم الطعن.

الشرطة في ساحة هجوم طعن في القطار الخفيف بالقدس، حيث قُتلت الطالبة البريطانية هانا بلادون، 14 ابريل 2017 (Yonatan Sindel/Flash90) صورة بلادون (Courtesy)

الشرطة في ساحة هجوم طعن في القطار الخفيف بالقدس، حيث قُتلت الطالبة البريطانية هانا بلادون، 14 ابريل 2017 (Yonatan Sindel/Flash90) صورة بلادون (Courtesy)

وبعد ركوبه على متن القطار الخفيف، لاحظ تميمي الفتاة، واختار مهاجمتها لأنها كانت تبدو كضحية سهلة، بحسب لائحة الإتهام.

وانقض عليها من الوراء وطعنها سبع مرات. ونجحت بلادون بالفرار من المعتدي، ولكنها انهارت على أرض القطار الخفيف.

وتم التغلب على تميمي خلال ثواني على يد شرطي خارج نطاق العمل ومسافر آخر على متن القطار.

وبالرغم من المحاولات لإنقاذها، توفيت بلادون نتيجة جراحها بعد ساعة في مستشفى هداسا جبل المشارف في القدس.

وطلب المدعون تمديد اعتقال تميمي حتى انتهاء محاكمته، وقالوا أن كمية الأدلة ضده وخطورة جريمته تبرر تمديد الإعتقال.

وتم تقديم لائحة الإتهام ضد تميمي بعد قرار طبيب نفسي في المحكمة المركزية في القدس بأنه مؤهل للمحاكمة في الشهر الماضي. وقد خرج تميمي على مسؤوليته من مركز كفار شاؤول للصحة العقلية يوما قبل الهجوم.

وبعد الهجوم، قال تميمي للمحققين أنه هاجم بلادون لأنه اراد الموت، إنه كان يأمل بأن يقوم الجندي الذي كان يقف بجانبها في القطار بقتله، بحسب تقرير القناة الثانية، التي وصفت الهجوم بـ”محاولة تنفيذ هجوم انتحاري”.

هانا بلادون، الطالبة البريطانية التي قُتلت في هجوم طعن في القطار الخفيف في القدس في 14 ابريل 2017 (UK Foreign and Commonwealth Office)

هانا بلادون، الطالبة البريطانية التي قُتلت في هجوم طعن في القطار الخفيف في القدس في 14 ابريل 2017 (UK Foreign and Commonwealth Office)

وأفادت القناة الإسرائيلية أن بلادون كانت تقف بالقرب من باب القطار، بجانب تميمي، لأنها تنازلت عن مقعدها لإمرأة كانت تحمل طفل.

وقالت عائلة بلادون في بريطانيا في بيان بعد الهجوم انها “كانت اكثر ابنة راعية، حساسة ورحيمة كان يمكنهم تمنيها”.

وكانت بلادون تدرس الدين، اللاهوت وعلم الآثار في جامعة بيرمينغهام منذ عام 2015. وبدأت برنامج في الجامعة العبرية في القدس ضمن دراساتها، وكان من المفترض انهائه في شهر سبتمبر.

وقالت عائلتها أنها كانت بطريقها من موقع حفريات أثرية عندما قتلت.