تعرض وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لإنتقادات بسبب تصريحات أدلى بها في باريس الثلاثاء بدا فيها بأنه يحاول شرح المنطق وراء الهجوم الذي وقع على مكاتب مجلة “شارلي إيبدو” الساخر في باريس في شهر يناير.

بعد وصوله إلى باريس من قمة مجموعة العشرين في تركيا، قارن كيري -وهو أول مسؤول أمريكي رفيع المستوى من إدارة أوباما يصل إلى باريس منذ الإعتداءات التي ضربت العاصمة الفرنسية الجمعة، التي راح ضحيتها 129 شخصا وأسفرت عن إصابة أكثر من 250 آخرين – بين الهجومين وقال أن هجوم “شارلي إيبدو” كان يقف وراءه “منطق” أكثر وضوحا من الهجمات الأخيرة.

وقال كيري، “هناك شيء حول ما حدث يختلف عن ’شارلي إيبدو’، وأعتقد أن الجميع يشعر بذلك”. وأضاف، “كان هناك نوع من التركيز المحدد وربما حتى شرعية من حيث – ليس شرعية، ولكن منطق تتبعه وتقول بطريقة ما، ’حسنا، هم غاضبون حقا لهذا السبب أو ذاك’”، وتابع قائلا: “هذه الجمعة كان الأمر عشوائيا تماما. لم يكن الهدف التعبير عن أي شعور بالظلم. كان الهدف إرهاب الناس. كان الهدف مهاجمة كل ما نمثله. وهذا ليس من قبيل المبالغة”.

كيري كان يتحدث أمام موظفي السفارة الأمريكية في باريس.

جب بوش، أحد المرشحين الجمهوريين للرئاسة، قرأ بصوت عال في وقت لاحق تصريحات كيري خلال زيارة له ضمن حملته الإنتخابية إلى ولاية كارولينا الجنوبية واتهم وزير الخارجية بالتعاطف مع إرهابيين “همجيين”.

وقال بوش، “لا ينبغي أن يكون هناك تعاطف ولا يوجد هناك أي منطق يبرر رغبة إرهابيين إسلاميين هجميين بتدمير الحضارة الغربية”.

وغرد السناتور كوري غاردنر من ولاية كولورادو، وهو جمهوري أيضا، على موقع تويتر، “أدعو وزير الخارجية كيري إلى الإعتذار عن هذه التصريحات المسيئة. الإرهاب هو إرهاب”.

حاكم ولاية نيويورك جورج باتاكي، الذي أعلن ترشيحة للرئاسة في شهر مايو، طالب كيري بالإستقالة في أعقاب تصريحاته.

وغرد على موقع تويتر، “على جون كيري الإستقالة فورا أو أن يتم إقالته. القول أن هناك منطق وراء مجزرة ’شارلي إيبدو’ هو أمر لا يغتفر”.