تم توجيه تهم إلى ثلاثة أشخاص من سكان القدس الشرقية في محكمة الصلح في القدس بعد ظهر يوم الجمعة بالتخطيط للإعتداء على نائب يميني في الكنيست وناشط يميني خلال زيارتهما إلى الحرم القدسي في 30 أكتوبر.

وخطط مجد ماهر كركي (21 عاما)، وعزمي بكري (20 عاما)، ومحمود أمجد جابر للإختباء في المسجد الأقصى ليلا في 29 أكتوبر، ومهاجمة عضو الكنيست موشيه فيغلين ويهودا غليك في صباح اليوم التالي خلال جولتهما في الموقع مع زوار آخرين.

بعد ذلك إعتزموا الإختباء في المسجد، والهرب من خلال الإختلاط بالمصلين الآخرين، بحسب لائحة الإتهام الموجهة بحقهم.

وتعطلت خطتهم عندما تم إعتقال كركي.

واتُهم الشبان الثلاثة أيضا بالمشاركة في أعمال العنف في الحرم القدسي، والتحضير لمهاجمة زوار يهود بالزجاجات الحارقة خلال عيد السوكوت اليهودي، وفقا لما ذكر موقع “NRG”.

وكان غليك قد تعرض لإطلاق النار 4 مرات في الصدر في 29 أكتبر في محاولة لإغتياله في القدس، مما منعه من وصول الحرم القدسي في اليوم التالي. وكان قد خرج من المستشفى في 24 نوفمبر.

ويُعتبر الحرم القدسي مصدرا لتوترات متصاعدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين أدت إلى عدد من الإشتباكات العنيفة، وهجمات فلسطينية، ومحاولة إغتيال ناشط يميني في أقل من شهر.

منذ محاولة إغتيال الناشط يهودا غليك، من أبرز الداعين إلى صلاة اليهود في الموقع، في 30 أكتوبر قام بزيارة الموقع ثلاثة سياسيين من اليمين على الأقل – عضوا الكنيست عن الليكود موشيه فيغلين وتسيبي حاطوفيلي، وعضو الكنيست شولي معلم- رفائيلي (البيت اليهودي)، مدعين أن ذلك بمثابة حق ديمقراطي ومنددين بالإزدواجية في السياسة المتبعة مع المصلين اليهود والمسلمين.

بموجب بنود إتفاق السلام بين إسرائيل والأردن، يبقى الحرم القدسي تحت الوصاية الأردنية من خلال سلطات الوقف، المسؤولة عن إدارة الموقع المقدس.

وانتقد المفتش العام للشرطة أعضاء كنيست قاموا بزيارة الحرم القدسي، وقال أنه لا يجب السماح بزيارة الموقع من قبل النواب الذين يسعون إلى تغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي .

وقال دنينو في مؤتمر عٌقد في أشكلون: “أعتقد أن يجب الحظر على بعض أعضاء الكنيست، الذين في أجندتهم تغيير الوضع الراهن، الذهاب إلى جبل الهيكل (الحرم القدسي). لن أسمح لأعضاء الكنيست هؤلاء بزيارة الموقع”.

وجاءت هذه التصريحات التي قام بها المفتش العام للشرطة تكرارا لتصريحات قام بها سابقا هذا الأسبوع في الشأن ذاته، والتي أثارت إنتقادت حادة من بعض السياسيين، من بينهم رئيس الكنيست يولي إدلشتين.

وقال دنينو أن إدلشتين لم يفهم دور قادئ الشرطة.

قال رئيس الكنيست أنه يتوقع “من قائد الشرطة التواجد في الميدان وإستثمار طاقته لضمان أمن مواطني إسرائيل”. وأضاف إدلشتين أنه سيواصل حماية حقوق المسؤولين المنتخبين.

هذه الحرب الكلامية بين إدلشتين ودنينو بدأت يوم الخميس، بعد أن توجه رئيس الكنيست إلى وزير الأمن العام يتسحاق أهرونوفيتش للشكوى من تصريحات مماثلة أطلقها دنينو يومي الأربعاء والثلاثاء.

وكتب إدلشتين في الرسالة، بحسب موقع “NRG” الإخباري الإسرائيلي أن “هذه [التصريحات] خطيرة وغير ملائمة لمفتش عام للشرطة حول مسؤولين مُنتخبين – من غير المقبول أن يشكك مستخدم حكومي – مهما كانت أهمية منصبه – في حرية الحركة لأعضاء الكنيست”.

جاءت تصريحات دنينو بعد أسابيع من الإضطرابات والإعتداءات في القدس وفي أماكن أخرى، نبعت من مخاوف فلسطينية حول نية نواب إسرائيلين بتغيير الوضع الراهن في الموقع.

وتعهد رئيس الوزراء في أكثر من مناسبة بأنه لا نية لإسرائيل بتغيير الوضع الراهن، الذي يتم السماح من خلاله لغير المسلمين زيارة الموقع، ولكن يُمنعون من الصلاة فيه.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.