قال المؤلف الرئيسي لميثاق أخلاقيات الجيش الأربعاء أن ما يُسمى بـ”بروتوكول هنيبعل” أُسيء تفسيره، وأن التطبيق الخاطئ لهذا الإجراء قد يكون على الأرجح أدى إلى مقتل جندي إسرائيلي في غزة خلال الحرب في الصيف الفائت.

وقال البروفسور آسا كاشر في مؤتمر منظمة “حاخامات تسوهار” في القدس، “لا أريد الكشف عن هوية الجندي وفي أي حادث وقع ذلك، ولكن لدي أساس متين لهذا”.

وقال أن “99% مما عن قيل الأمر غير صحيح”.

وتم صياغة “بروتوكول هنيبعل” في صيف 1986، بعد عام واحد من اتفاق جبريل الغير متوازن، الذي قامت بموجبه إسرائيل بصفقة تبادل أسرى أطلقت خلالها سراح 1,150 أسير أمني مقابل 3 جنود إسرائيليين، وبعد بضعة أشهر من الإختطاف الذي تلا ذلك للجنديين يوسف فينك ورفائيل الشيخ. كانت الفكرة في إنشاء مجموعة من الإجراءات، معروفة لكل الجنود، للحد من نجاح أي عملية إختطاف ضد الجنود الإسرائيليين.

وقال مستشار الأمن القومي السابق ميجر جنرال (إحتياط) يعكوف أميدرور، أحد الضباط الثلاثة الذين قاموا بصياغة الأمر، لتايمز أوف إسرائيل في الصيف الفائت، “ما كنا نحتاجه هو الوضوح”.

ما نتج عن ذلك كان بروتوكولا يأمر الجنود بإحباط إختطاف جندي زميل لهم “حتى لو كان ثمن ذلك أذية أو إصابة جنودنا” ولكن من دون محاولة قلهم مباشرة.

وعن سؤال إذا كان ذلك يعني – كما قال ضباط في جنوب لبنان في كثير من الأحيان – بأن الجنود مطالبين بفتح النار ببنادقهم على مركبة آخذة بالتراجع حتى لو كان ذلك يعني تعرض أحد زملائهم لخطر حقيقي، ولكن الإمتناع عن إطلاق صاروخ موجه على سبيل المثال الذي من شأنه بشكل شبه مؤكد أن يؤدي إلى قتل كل من يتواجد في المركبة، قال عميدرور، “بالضبط”.

في المؤتمر، قال كاشر بأن هناك لازمة مشتركة، التي سمعها كثيرا بين الجنود، تقول بأن “جندي ميت أفضل من جندي مخطوف”.

ووصف هذه الفكرة بأنها “فضحية” وأكد على أن ذلك يدل على جهل تام للتركيز الذي تم وضعه على قيمة الحياة في ميثاق أخلاقيات الجيش الإسرائيلي.

وقال: “نقطة البداية هي أن قيمة الحياة تفوق قيمة وقف الإختطاف”.

وطفت هذه القضية على السطح في 1 أغسطس، عندما قام عناصر من حماس بإنتهاك وقف إطلاق النار ومهاجمة فرقة جنود من لواء غيفعاتي، ما أسفر عن مقتل جنديين وإختطاف الملازم هدار غولدين.

وأعلنت القوة على الأرض “هنيبعل”، ما أدى إلى إطلاق نار مكثف وقد يكون قد أدى بشكل مباشر، وسط الهرج والمرج، إلى مقتل حوالي 40 مدنيا فلسطينيا.

وما زال الإدعاء العام العسكري يحقق في الحادثة وفيما إذا كان رد الجيش في رفح في ذلك الصباح تم تنفيذه في نطاق معايير التناسب والتمييز.

وأشار كاشر، الذي تحدث إلى تايمز أوف إسرائيل بعد الندوة، إلى أنه يتم تحديد التناسب من خلال الأهمية العسكرية لهدف محدد والخسائر المتوقعة لأرواح المدنيين في ملاحقة الهدف.

من الممكن التعامل مع “بروتوكول هنيبعل” بأكثر الدرجات تطرفا إذا كان تصور الجنود على الأرض بأن إختطاف جندي واحد هو بمثابة خسارة ذات أهمية إستراتيجية.

وقال الحاخام إليعاز غولدشتين، مؤلف “إخلاقيات الجيش اليهودي” وأحد المشاركين في الندوة، أنه كان في غزة في الصباح الذي وقعت فيه عملية الإختطاف وسمع الجنود يقولون، “إنتهى كل شيء. لقد خسرنا”.

وقال كاشر، الذي وجه اللوم لعائلة الرهينة السابق لدى حماس غلعاد شاليط – التي ضغطت من أجل قيام إسرائيل بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل إبنها – وللقاضي المتقاعد إلياهو فينوغراد، الذي وصف الإختطاف بأنه حدث إستراتيجي خلال تحقيقه في حرب لبنان الثانية، قال أن شعار “صفر من المختطفين” هو أمر “معتوه” وبأنه سيكون من الحكمة أن تقوم إسرائيل بإعتماد النهج الأمريكي لمثل هذه الأساليب: لا مفاوضات مع الإرهابيين.