وبخ قائد سلاح الجو الإسرائيلي الثلاثاء رسميا ثلاثة ضباط بسبب الفيضانات التي حدثت في عدد من حظائر الطائرات تحت الأرض في الشهر الماضي وتسببت بأضرار بلغت قيمتها 30 مليون شيكل لطائرات مقاتلة من طراز “اف-16” وبنى تحتية، بحسب ما أعلنه ضابط كبير في سلاح الجو للصحافيين.

بالإضافة إلى ذلك، قرر قائد القاعدة – الذي يمكن الإشارة فقط إلى رتبته والحرف الأول من اسمه لأسباب أمنية، كولونيل (ع) – ترك منصبه، لكنه سيواصل مسيرته العسكرية في الجيش ومن المقرر أن يصبح ملحقا عسكريا في إحدى السفارات الإسرائيلية في الخارج، وفقا لرئيس أركان سلاح الجو البريغادير جنرال نير بركان.

وقال بركان إن النتائج المؤقتة لتحقيق الجيش في الحادثة، التي عرضها قائد سلاح الجو عميكام نوركين هذا الأسبوع، أظهرت ان الضباط في القاعدة فشلوا في اتخاذ الخطوات اللازمة لمنع الفيضان في التاسع من يناير، على الرغم من التحذيرات الواضحة بشأن الطقس العاصف.

وأضاف بركان إن “التشغيل المهني والسليم لنظام الصرف الصحي في القاعدة، الذي تم تجديده مؤخرا، كان من شأنه أن يقلل الضرر إلى حد كبير”.

طائرة مقاتلة من طراز ’اف-16’ غارقة في مياه الفيضانات في القاعدة الجوية ’حتسور’ بجنوب إسرائيل في يناير 2020. (Social media)

ونتيجة لذلك، تم توبيخ كل من قائد سرب طائرات “اف-16” وقائد سرب الصيانة وقائد سرب الطيران بشكل رسمي. ولم يطالب نوركين بتوبيخ مسؤولين آخرين في الوقت الحالي، لكن بركان أشار إلى أن التحقيق لا يزال جاريا.

وخلص التحقيق إلى أن الضباط المعنيين قاموا بتقييم خاطئ لقوة العاصفة، التي أسقطت حوالي 50 مليون لترا من المياه في منطقة القاعدة في غضون نصف ساعة وتسببت في فيضان مجرى مياه قريب .

نتيجة لهذا التقييم الخاطئ، لم يقم الضباط بإخلاء حظائر الطائرات تحت الأرض في الوقت المناسب أو اتخاذ الخطوات اللازمة لمنع الطيران، وفقا لنتائج التحقيق.

ونظر التحقيق الذي أجراه سلاح الجو أيضا في الأسباب الكامنة وراء القرار الأولي للجيش بفرض رقابة على المعلومات المتعلقة بالفيضانات والأضرار التي لحقت بالطائرات، والتي انتقدها الكثيرون من محللي الشؤون الدفاعية واعتبروها محاولة للتستر على القضية.

قائد سلاح الجو الإسرائيلي اللواء عميكام نوركين يتحدث في مؤتمر الطيران الإسرائيلي في مدينة المطار، 2 مايو 2018 (Tomer Neuberg/FLASH90)

وقال بركان إن “قائد سلاح الجو أشار إلى أننا ارتكبنا خطأ في توقيت نشر ما حدث، وأنه كان من الصواب القيام بالأمر قبل ذلك بوقت طويل. لقد نبع الخطأ من اعتبارات مهنية وأمنية غير صحيحة”.

وفقا لبركان، فإن خمسة من الطائرات المتضررة في الفيضانات عادت إلى العمل، في حين لا يزال إصلاح الطائرات الثلاث الأخرى مستمرا وتوقع أن تعود إلى السرب في غضون شهرين تقريبا.

وتُقدر القيمة الإجمالية للخسائر الناتجة عن الفيضان – بما في ذلك الأضرار للطائرات والذخيرة والمعدات وحظائر الطائرات – بنحو ثلاثين مليون شيكل، وفقا لبركان.