أعلن مكتب النائب العام الإثنين عن قراره توجيه لائحة اتهام ضد النائب المثير للجدل من حزب “الليكود” أورن حزان في قضية اعتداء تعود إلى حوالي ثلاث سنوات، قبل انتخابه للكنيست.

ويٌشتبه بأن حزان اعتدى على رئيس بلدية أريئيل في الضفة الغربية عام 2014 جراء خلاف بشأن ديون.

وأعلن النائب العام أفيحاي ماندلبليت عن أنه أبلغ حزان بتقديم لائحة الاتهام ضده بسبب اعتدائه على موظف حكومي وارتكابه جنحة في الفضاء العام. ومنح عضو الكنيست 30 يوما لطلب الحصانة البرلمانية، إذا كان يرغب في ذلك.

وقال ماندلبليت: “بموجب أحكام البند 4 (أ) (2) من قانون حصانة أعضاء الكنيست وحقوقهم وواجباتهم، لدى عضو الكنيست حزان 30 يوما لتقديم طلب بأن تقوم الكنيست بتحديد ما إذا كان سيكون لديه الحصانة من الإجراءات الجنائية”.

بحسب لائحة الإتهام، تم تجميد الرصيد البنكي لوالدة حزان لعدم دفعها ضريبة الأملاك على مدى ثماني سنوات على مطعم تملكه العائلة في أريئيل.

ويُشتبه بأن حزان توجه إلى البلدية ومر من مكتب إلى مكتب للعثور على الشخص المسؤول عن تجميد حساب والدته.

ويُزعم أنه صرخ وشتم رئيس البلدية، إلياهو شافيرو، وأمسك به ودفعه. رئيس البلدية حاول الابتعاد ودخول غرفة الاجتماعات، لكن حزان لحق به وأغلق الباب وراءه وقال له: “لا أحد سيترك المكان هناك”، بحسب لائحة الاتهام. ويُزعم أن حزان قام بتوجيه الشتائم له ورفض ترك المكتب وقال له “سأتولى أمرك” وسيضمن ألا يبقى في منصبه.

يوم الاثنين أعرب محامو حزان عن خيبة أملهم من لائحة الاتهام، وقالوا إنهم يعتقدون أنه يجب اسقاط القضية.

وقال المحامون: “تلقينا بألم وخيبة أمل وحتى دهشة قرار النائب العام بتوجيه تهمة ضد عضو الكنيست حزان على مشاحنة بين سياسيين حدثت قبل سنوات عديدة، قبل انتخابه للكنيست. اعتقدنا أن القضية ستُسقط، حيث أنها بقيت غير ملموسة لفترة طويلة”.

وتقدم كلا الطرفان بشكوى ضد الآخر، ولكن بعد فوز حزان بمقعد في الكنيست في انتخابات مارس 2015، تم تحويل القضية من شرطة السامرة إلى وحدة “لاهف 433” القطرية التابعة للشرطة التي طلبت موافقة النائب العام للمضي قدما في التحقيق.

سلف ماندلبليت في المنصب، يهودا فاشينشتين، منح الشرطة الموافقة على المضي قدما في التحقيق في يونيو 2015 بعد سلسلة من المزاعم التي ظهرت ضد حزان حول سلوكه قبل دخوله الكنيست.

في سبتمبر 2015، أعلنت الشرطة عن أن تحقيق أجرته خلص إلى وجود “أساس اثبات” يدعم الاتهامات ضد حزان باعتدائه على موظف حكومي وارتكابه جنحة في الفضاء العام.

بعد انتخابه للكنيست تحول حزان إلى الفتى الجامح في البرلمان الإسرائيلي.

في ديسمبر 2016 تم سحب رخصة قيادته بعد أن قاد سيارته بسرعة زادت عن 140 كيلومترا في الساعة على الطريق رقم 90، حيث يبلغ الحد الأقصى المسموح به للسرعة 90 كيلومترا في الساعة.

في أكتوبر، قال حاكم في محكمة الصلح في تل أبيب أن حزان استخدم المخدرات عندما شغل منصب مدير فندق في بلغاريا قبل انتخابه للكنيست، رافضا الجزء الأكبر من دعوى تشهير تقدم به حزان ضد أحد مراسلي القناة الثانية.

واعتبر القاضي عزاريا الكلعي التقرير الذي تم بثه في عام 2015 وورد فيه بأن حزان قام بإستئجار خدمات مومسات لأصدقائه وتعاطى مخدرات قوية خلال إدارته لكازينو في بورغاس في عام 2013، “صحافة مسؤولة وجدية وعكس الواقع كما كان”.

وطلب حزان الحصول على تعويضات بقيمة مليون شيقل (260,000 دولار) من مراسل القناة الثانية عميت سيغال، مدعيا أن المزاعم التي وردت في تقريره كانت كاذبة وبمثابة تشهير.

في حكمه، قال الكلعي بأن الأدلة التي تم تقديمها للمحكمة من قبل شاهدين، ورد في القرار أن اسميهما أفيتار وآفي، أثبتت أن حزان تعاطى بالفعل الكريستال ميث. وقال بأنه لم يكن بالإمكان إثبات أن حزان قام بجلب مومسات لأصدقائه أو زبائنه في الكازينو لكنه على اقتناع بأن سيغال جمع أدلة كافية لحمايته بوجب حرية الصحافة.

في شهر ديسمبر، أبعدت لجنة الأخلاقيات في الكنيست حزان عن المشاركة في النقاشات البرلمانية لمدة شهر، بسبب سلسلة من الشكاوى ضده.

وفي شهر فبراير، تم ابعاد حزان مرة أخرى عن مداولات اللجنة، هذه المرة من قبل حزبه “الليكود” بعد ان ادى غيابه عن حضور تصويت في الكنيست إلى خسارة حزبه.

وفي عام 2015 أظهر تقرير لمراقب الدولة حول انفاقات الأحزاب خلال حملات الانتخابات التمهيدية أن حزان فشل في الإبلاغ عن انفاقاته واتُهم بالكذب في شهادة خطية قدمها عن انفاقاته، وهي جريمة يمكن أن تحمل عقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف.