قال قائد في الشرطة أن شقيق أحد ضحايا الانفجار القاتل، الذي أدى إلى انهيار مبنى من ثلاث طوابق في البلدة القديمة في عكا في وقت سابق من هذا الأسبوع، قد تعرض للتهديد بعد أن ادعى علنًا أن الانفجار كان عملًا إجراميًا.

وقال القائد إيلي أسياغ لصحيفة ’معاريف’ أن خالد بدر تلقى تهديدات عديدة تطالبه بمغادرة البلدة القديمة في عكا في غضون ثلاثة أيام لأنه قام “بإدلاء معلومات” للشرطة.

وقد يساعد هذا الكشف على تعزيز النظرية القائلة أن التفجيرات، التي قتل فيها خمسة أشخاص من عائلتين وأصيب فيها 12 آخرون، جاءت في إطار نزاع مستمر.

وتظاهر مئات السكان هذا الأسبوع ضد بدر ووصفوه بأنه واش.

وكان كل من محمد (شقيق بدر)، 39 عامًا، وزوجة أخيه حنان، 39 عامًا، أول القتلى الذين تم اكتشاف جثثهم في موقع الحادث. وأشارت تقارير أولية متضاربة إلى أن الانفجار نتج عن تسرب للغاز، ووصف بدر هذه الأنباء بأنها “غير صحيحة ولا أساس لها من الصحة.”

ونقل موقع ’واي نت’ عن بدر عقب الانفجار، “ما حدث كان جريمة،” وأضاف، “نحن نعلم من وراء هذا الانفجار… سننتظر انتهاء الجنازات وسنقوم بعد ذلك بكشف الأشياء التي لم يعلن عنها بعد. قبل بضعة أسابيع قاموا بتهديدي وتهديد عائلتي؛ والتهديدات التي تلقيناها أفادت بأنهم سيقومون بتفجير المبنى. كان شقيقي وزوجته أشخاصًا جيدين، تزوجوا قبل 15 عامًا وأحبوا بعضهم.”

وأعلنت الشرطة الاشتباه بأن الانفجار كان حادثًا مدبرًا يوم الأربعاء، مما يدعم أقوال بدر.

وقال مسؤولون أنهم يعتقدون أن الانفجار قد يكون عملًا لشخص واحد أو مجموعة صغيرة، حسبما ذكرت إذاعة الجيش. ويعتقد المسؤولون أن المشتبه به أو المشتبه بهم قاموا بفتح إسطوانة الغاز في المبنى ووضع مادة حارقة بجانبها، مما تسبب بالانفجار.

وقد استجوبت الشرطة عشرات الأشخاص في هذه القضية، ولكنها قالت في وقت لاحق أن جهود التحقيق ستستغرق وقتًا طويلًا وتعوقها صعوبة جمع الادلة بين أنقاض المبنى.

ولم يتم حتى الآن إجراء أية اعتقالات.

وتحدث سكان محليون يوم الاثنين عن خلاف طال أمده بين المالك للمبنى والمستأجرين بشأن وضع الهوائيات الخلوية في الطبق العلوي للمبنى.

ويخشى الكثير من الإسرائيليين من أن الهوائيات تسبب مضاعفات صحية وجرت احتجاجات عنيفة في الماضي للمعارضة على وضعهم.

وقالت الجارة نادية عمارة للقناة الثانية، “أعتقد أن لذلك علاقة بالهوائيات الخلوية والشجار حولها، ولكنني لست متأكدة.”

وتم تحديد هوية جثتي شخصين آخرين تم العثور عليهما بعد عدة ساعات وهما: نجاح سرحان، 35 عامًا، وزوجها رايق، 40 عامًا. وعثرت قوات الإنقاذ بعد وقت قصير تحت الأنقاض على جثة ابنهما حامد، البالغ من العمر 8 سنوات.

ووقع الانفجار الذي تسبب بالانهيار قرابة الساعة الثانية صباحًا.

وسكنت المبنى خمس عائلات.

وقام وزير الأمن الداخلي يتسحاق اهرونوفيتش بزيارة موقع الحادث وقال أنه سيتم التحقيق في كل الاحتمالات.

وقال الوزير، “من الممكن أن ذلك كان حادثًا محليًا أو عملًا إجراميًا، ولكن علينا التحلي بالصبر،” وأضاف أن التحقيق في الحادث هو “مسألة معقدة وتجمع بين العديد من الوزارات الحكومية. ليس بالإمكان تحديد ما إذا كان الانفجار ناجمًا عن تسرب غاز.”

في يناير أسفر انفجار لأنبوب غاز عن مقتل أربعة أشخاص، بما في ذلك والدين وطفلهما البالغ من العمر 3 أعوام، وإصابة عشر أشخاص آخرين بجروح. ولم يشتبه بأن هذا الحادث كان مدبرًا.