عدة أيام بعد أن أشعل طالب عربي اسرائيلي في سن المراهقة عاصفة بصنعه شريط فيديو يدعم التدابير الإسرائيلية الصعبة لإطلاق سراح ثلاثة الإسرائيليين المخطوفين، كان المراهق الثاني الذي تلقى تهديد على حياته بعد أن نشر صورة تدعم الثلاثة.

يحيى زكريا محاميد، يبلغ من العمر 17 سنة, من أم الفحم، تعرض لتهديدات بالموت ولرد فعل عنيف من إقرانه بعد تحميل صور على صفحته الفيسبوك يحمل علم إسرائيلي ولافتة تقول “اعد لنا فتياننا”.

كان من المفترض ان تظهر الصورة تضامنه مع نفتالي فرانكل، 16 عام، جيلعاد شاعر، 16 وايال يفراح، 19 عام، الذين شوهدوا آخر مرة في الضفة الغربية يوم الخميس.

“أنني أعارض الاختطاف وهناك العديد من سكان إسرائيل العرب الذين يدعمون دولة إسرائيل وعملية السلام”، قال لموقع واي نت.

محاميد تحول إلى الشرطة بعد ان تلقي تعليقات على اعلانه ك-“خائن”، “نريد قتلك”، و “لا يمكنك البقاء على قيد الحياة”.

وقال للموقع الاخباري أنه كان خائفا من الذهاب إلى المدرسة. وقال “أخشى حتى مغادرة منزلي”. “اني ادعو لعودة المراهقين المخطوفين. هذا [الخطف] لن يجلب السلام، ولكنه يدمر العملية ليس الا. على المجتمع العربي أن يفهمنا واحترام رأينا.”

أخت الشاب أيضا تلقت رسائل ترهيب على هاتفها وأيضا قالت انها خائفة من الذهاب إلى المدرسة.

عكست القصة عن كثب تلك لمحمد زعبي، الذي اضطر إلى اللجوء حماية الشرطة بعد نشره شريط فيديو يدعو إسرائيل لملاحقة حماس بسبب عملية الاختطاف.

قال محاميد أنه يؤيد فيديو زعبي. “المراهق الذين نشر الفيديو لم يرد أن يؤذي أحداً, هذا كان رأيه ولا يمكن لأحد الانقضاض عليه كانه قام بعمل فظيع”.

ان زعبي هو ابن اخ عضوة التجمع في الكنيست حنين زعبي، التي قالت يوم الثلاثاء أن الخاطفين لم يكونوا إرهابيين، تصريحات التي قال عنها محاميد انها “لا تسبب الا الضرر للعلاقات بين العرب واليهود”.

وقال “نريد ممثلين في الكنيست يتكلمون مهنيا وبشكل بناء وليس مدمر. أدعو زعبي الاقرار أنها كانت مثلت نفسها فقط، ولا تعكس رأي المجتمع العربي في إسرائيل”.

اعتقلت الشرطة ثلاثة من أقارب محمد زعبي يوم الثلاثاء لتهديده بعد أن دعا إلى إطلاق سراح المراهقين الثلاثة، وأكد على كونه إسرائيلي، وحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على وقف التفاوض مع الإرهابيين الفلسطينيين. اولئك الذين ألقي القبض عليهم كانوا والده وعمه وجده، الذين يشتبه في أنهم خططوا لأخذه إلى جنين في الضفة الغربية وإلحاق الأذى به.

نظراً لطبيعة التهديدات ضده، الشرطة ووزارة التعليم قررت وضع جهات أمنية على زعبي، وحول مدرسته الثانوية في نتانيا، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي.

أم زعبي دعمت بيانات ابنها، وقالت أن مالك شقتها في الناصرة قد طلب في أعقاب الحادث إخلاءها.

وقالت “طلب المالك مني مغادرة الشقة، لأنه يخشى من اطلاقهم النار على البيت”.