هدد رئيس منظمة فلسطينية مؤثرة يوم السبت بالتسبب بأضرار إقتصادية لأي مصلحة تجارية فلسطينية تنضم إلى أول مجمع تجاري إسرائيلي-فلسطيني، الذي يتم بناؤه حاليا شمال شرقي القدس.

في الأسبوع الماضي نشر تايمز أوف إسرائيل أن رجل الأعمال الإسرائيلي رامي ليفي يقوم بإنشاء مركز تجاري على بعد دقيقتين بالسيارة من معبر في الضفة الغربية مؤد إلى رام الله. وقال ليفي بأنه يرغب بقيام أصحاب مصالح تجارية فلسطينية بإستئجار مساحات في مركز التسوق، ويأمل في جذب الزبائن من المدينة التي تقع في الضفة الغربية .

ردا على التقرير عن مشروع ليفي، قال صالح هنية، رئيس “الجمعية الفلسطينية لحماية المستهلك”، أن المنظمة، بالشراكة مع مؤسسات أخرى، “على استعداد للكشف عن أسماء أي شركاء لرجل الأعمال المستوطن رامي ليفي، ووضعهم على قائمة سوداء ومقاطعة مصالهم التجارية”.

وقال هنية أن مجموعته ستمارس أيضا ضغوطا على غرفة التجارة الفلسطينية لتجميد عضوية شركاء ليفي الفلسطينيين، بحسب تقرير في وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية.

وأكد رئيس المنظمة الفلسطينية على مقاطعة المنظمة الكاملة للمنتجات والخدمات الإسرائيلية التي يكون مصدرها في المستوطنات.

بعد توجه تايمز أوف إسرائيل إليه للحصول على رد، رفض ليفي التعليق على جهود المقاطعة.

في وقت سابق قال ليفي بأن فكرة المجمتع التجاري الذي يقوم ببنائه في المنطقة الصناعية “عطاروت”، وراء الخط الأخضر في شمال القدس، تأتي من مراكز التسوق ومحلات السوبر ماركت التي يمكلها والموجودة في الضفة الغربية، والتي تحولت إلى نقاط تفاعل ودي غير متوقعة بين العرب واليهود الذين يبحثون عن وظائف وعن أرخص الأسعار.

إذا نجح المجمع التجاري، كما قال ليفي، “يمكن أن يؤدي ذلك إلى إدراك بأن بإمكاننا فعل أي شيء معا”.

ويواجه مشروع ليفي أصلا تحديات بسبب ضغوط سياسية. في مرحلة معينة، نجح ليفي في التوصل إلى صفقة مع أحد أكبر تجار الجملة الفلسطينيين للإلكترونيات، ولكن بعد أن تم إبرام الصفقة، رفض الزبون المحتمل الإستمرار في الصفقة لخوفها من ردود الفعل.

رجل الأعمال الإسرائيلي، الذي اشتهر بسبب حملاته الجنونية التي شملت بيع الحليب بأسعار أرخص من الماء وكيلو دجاج بـ -10 سنتات، بأن إستراتيجية العمل خاصته بدأت بالتفكير في زبائنه، كان متأكدا من أن أسعار المجمع التجاري الجديد ستكون أقل من الأسعار في رام الله.

ردا على ذلك، قال هنية: “لن نبيع مواقفنا ومبادئنا مقابل حفنة من الشواقل”.

ولكن عدد كبير من الفلسطينيين الذين سألهم تايمز أوف إسرائيل عن آرائهم عند حاجز قلنديا قالوا بأنه لا توجد لديهم مشكلة في إستغلال أسعار ليفي الرخصية في المجمع التجاري الجديد. قلة فقط أعربوا عن معارضتهم للتسوق هناك لأسباب سياسية.