قامت الشرطة بإعتقال ثلاثة أشخاص يوم الثلاثاء لقيامهم بتوجيه تهديدات لقريبهم، فتى عربي إسرائيلي، الذي ظهر، من خلال مقطع فيديو مؤيد لإسرائيل بشكل لافت للنظر تم نشره على الإنترنت، مع علم الإسرائيلي وهو يعبر عن تضامنه مع الفتيان الإسرائيليين المختطفين.

في مقطع الفيديو، الذي تم تحميله على اليوتيوب في وقت سابق من هذا الأسبوع، دعا محمد زعبي، 17 عاما، من الناصرة إلى إطلاق سراح الفتيان الثلاثة، وأكد على أن هويته إسرائيلية، ودعا رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو إلى التوقف عن التفاوض مع “الإرهابيين الفلطسينيين”.

ونأت قريبة أخرى لزعبي، عضو الكنيست المثيرة للجدل حنين زعبي (التجمع)، بنفسها عن هذه التصريحات يوم الثلاثاء وقالت، خلافا لتأكيده، أن الخاطفين “ليسوا بإرهابيين”.

وجاء في بيان للشرطة، “تم إعتقال ثلاثة أفراد عائلة من الناصرة للإشتباه بقيامهم بتهديد ابن العائلة، 17 عاما، بعد أن أظهر تضامنه مع الفتيان الثلاثة المختطفين في فيلم قام بتحميله على الشبكة الإجتماعية”.

وتترازوح أعمار الموقوفين الثلاثة بين 40 و-60 عاما، وتم إستدعاء والدة الفتى لإستجوابها أيضا، وفقا لما ذكره موقع “واينت” الإخباري. نظرا لطبيعة التهديدات ضده، قررت الشرطة ووزارة التربية والتعليم وضع حراسة على زعبي وحول المدرسة الثانوية التي يدرس فيها، وفقا لما ذكرته إذاعة الجيش.

زعبي هو فرد من عائلة كبيرة في الناصرة. وقالت حنين زعبي يوم الخميس أن محمد زعبي هو حالة “غبية وحزينة” لشخص لديه “هويه مشوهة”.

في أحدث مقطع فيديو لمحمد زعبي- والذي كان قد نشره للتعبير عن مشاعره الصهيونية- قال الفتى متحدثا بالإنجليزية والعبرية والعربية: “لأولئك الإرهابيين الذين اختطفوا أبناءنا، أعيدوهم. ومن الأفضل لكم أن تعيدوهم الآن. إلى بيبي، رئيس وزرائنا وحكومته، استيقظ وتوقف عن التعاون مع الإرهابيين. السلطة الفلسطينية هي أكبر إرهابية”.

وتابع زعبي حديثه قائلا، “فبل يومين اختُطف هؤلاء الشبان”، مضيفا، “غدا، قد أكون أنا من يخطف أو أنت أو كل إسرائيلي آخر. أعداؤنا لا يميزون بين عرب ويهود يعيشون في إسرائيل. بالنسبة لهم نحن واحد؛ بالنسبة لهم كلنا إسرائيليون. وأنا فخور بأنهم يعتبروننا إسرائيليين، لأنني إسرائيلي وسأظل إسرائيلي. ومرة أخرى، من الأفضل لكم أن تعيدوهم. إسرائيل هنا لتبقى كدولة يهودية وديمقراطية”.

بعد ذلك قام زعبي بعرض علم إسرائيلي وقال، “عام يسرائيل حاي”، وهي العبارة العبرية الشائعة والتي تعني، “تعيش الأمة اليهودية”.

وجصل مقطع الفيديو على آلاف التعليقات على الإنترنت، معظمها كانت سلبية جدا. وتم نشر الفيدو أيضا على مواقع مؤيدة لإسرائيل على الإنترنت، حيث أثني عليه بشكل كبير.

واختٌطف إيال يفراح، 19 عاما، ونفتالي فرنكل، 16 عاما، وغيل-عاد شاعر، 16 عاما، في وقت متأخر من ليلة الخميس جنوب القدس. وشوهدوا لآخر مرة في محطة لإستيقاف السيارات في غوش عتصيون حوالي الساعة ال-10 ليلا. ووجهت الحكومة الإسرائيلية أصابع الإتهام إلى حماس وحملت السلطة الفلطسينية مسؤولية سلامة الفتيان.

منذ الإختطاف تقوم إسرائيل بعمليات بحث واسعة النطاق في الضفة الغربية وقامت بإعتقال حوالي 200 فلسطيني، من بينهم العشرات من أعضاء حماس البارزين.

في حديث لها مع راديو تل أبيب صباح الثلاثاء، قالت عضو الكنيست حنين زعبي أن هؤلاء الذين قاموا بإختطاف الإسرائيليين الثلاثة “ليسوا بإرهابيين”، ولكنهم قاموا بهذا العمل لأنهم لم يجدوا طريقة أخرى لتغيير أوضاعهم.

وأدان وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان تصريحاتها، وكتب على الفيسبوك، “الخاطفين ليسوا بالإرهابيين الوحيدين، ولكن حنين زعبي إرهابية أيضا. ويجب أن يكون الحكم على الخاطفين وزعبي، التي تشجعهم، نفس الحكم”.