نفي المتحدث باسم إدارة الدولة جين بساكي يوم الأربعاء تقرير صحيفة معاريف الذي ادعى ان المسؤولون هناك غاضبون من الرئيس باراك أوباما لانتقاده لإسرائيل في مقابلة مع بلومبرغ.

نقلت معاريف عن مصدرين مجهولين مقربة من وزير الخارجية جون كيري مدعيه أن مقابلة الرئيس يوم الأحد أخفت عمدا من وزير الخارجيه حيث تقوض جهوده السلميه.

المصادر — مواطن أميركي واخر إسرائيلي، وفقاً للصحيفة – ذكرا أن تصريحات الرئيس تقوض جهود كيري للحصول على دعم إسرائيل وتشجيع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على قبول اتفاق إطاري صاغته الولايات المتحدة. نشرت تعليقات أوباما تحديداً عندما حلق نتنياهو إلى الولايات المتحدة لعقد لقاء معه، حيث تضمنت هجوم مرير على سياسة نتنياهو الاستيطانيه محذراً أن مواقف إسرائيل أصبحت أكثر صعوبة للدفاع عنها, وتطرقاً لتقييم متفائل لنية صادقه لصنع السلام من قبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

قال أحد المصادر للصحيفة “ان مقابلة أوباما، التي لم يعلم كيري بشانها، حيث هاجم بها شخصياً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في طريقة تختلف عن أي صيغة مقبولة، مقوضه لجهود كيري المخلصة،”.

وأكد المصدر الثاني أن قلق كيري الرئيسي فيما يتعلق بالمقابلة هو أنه “أضر بثقة نتنياهو والإسرائيليين في الجهود الأمريكية [للتوسط في اتفاق لسلام].”

ردا على هذه الادعاءات، دعا بساكي التقرير “اكثر تقرير كاذب وملفق صدر اليوم.”

في المقابلة مع بلومبرغ يوم الأحد، ادان أوباما “بناء المستوطنات العدواني” لإسرائيل في الضفة الغربية، وحذر من أنه إذا فشلت محادثات السلام، قد لا تحمي الولايات المتحدة إسرائيل من العزلة الدولية المتزايدة ومن رد فعل عنيف. وقال “إذا اعتقد الفلسطينيين أن إمكانية إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة مستقله لم يعد في متناول اليد، اذن قدرتنا على إدارة التداعيات الدولية ستكون محدودة،”.

سأل “أيمكنك اقالة نفسك لما يرقى ان يكون دائم في الضفة الغربية؟” توجه كذلك الى الرأي العام الإسرائيلي. “هل طابع إسرائيل كدولة سيبقى لفترة طويلة من الزمن؟ هل ستدوم، لعقد من الزمان أو عقدين، في ظل سياسات أكثر تقييداً للتحرك الفلسطيني؟ أتضع قيودا على عرب إسرائيل بطرق تتعارض مع التقاليد في إسرائيل؟ “.

نشرت المقابلة اللاذعه يوم قبل لقاء نتنياهو بأوباما في البيت الأبيض – اجتماع أشار كلاهما لاحقاً أنه كان جيداً إلى حد ما.

في خطاب كيري في مؤتمر إيباك يوم الاثنين، اعتمد وزير الخارجيه لهجة أكثر ليونة مما اتخذ الرئيس في مقابلته مع بلومبرغ، متعهدا بأنه فيما يتعلق بالتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين “ستكون أمريكا هناك كل يوم من الأسبوع، وخلال كل خطوة من الطريق.”

وأكد كيري للحضور المؤيد لإسرائيل المقدر ب-14,000 شخص “أننا لن نسمح بان تتحول الضفة الغربية إلى غزة أخرى.” بعد أن سحبت إسرائيل جميع قواتها ومواطنيها خارج قطاع غزة عام 2005، سيطرت حماس على القطاع الساحلي، وحولتها إلى منصة لإطلاق صواريخ عازمة على إيذاء المدنيين الإسرائيليين.

في خطابه الحميم والمطول، بشكل ملفت للنظر, لم يذكر كيري ولا حتى مرة واحدة كلمة المستوطنات. ايضاً نتنياهو لم يفعل ذلك عندما خاطب مؤتمر إيباك يوم الثلاثاء.

ساهم اديف ستيرمان وحبيب رتيغ غور في هذا التقرير.