اعتقل جنود إسرائيليون فجر الأحد فلسطينيين للإشتباه بضلوعهم في الحرائق بالقرب من كتلة غوش عتصيون الإستيطانية، وسط مخاوف من إندلاع حرائق جديدة نتيجة لظروف الجفاف المستمرة منذ حوالي أسبوع، والتي ساهمت في إنتشار الحرائق الهائلة في أنحاء متفرقة من البلاد.

في حين أن الكثير من الحرائق التي أتت على الأخضر واليابس في البلاد منذ يوم الثلاثاء كان سببها الإهمال، قال محققون إن بعض هذه الحرائق على الأقل كانت بفعل فاعل وتعهدوا بملاحقة الجناة.

بحسب بيان صادر عن الجيش قامت القوات بإعتقال رجلين في قرية تقع جنوب القدس.

ويتم إتخاذ “خطوات إضافية” ضد صاحب محطة وقود في المنطقة للإشتباه ببيعه البنزين لمفتعلي حرائق لإستخدامها في إشعال النيران، كما جاء في البيان من دون الخوض في التفاصيل.

بالإجمال، تم إعتقال 35 شخصا منذ يوم الخميس للإشتباه في إشعال الحرائق أو التحريض على إفتعالها. واعتقل الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) أكثر من 15 فلسطينيا، وفقا لما أعلنه متحدث عسكري. بحسب تقارير في الإعلام العبري 10 من المعتقلين على الأقل هم عرب من مواطني إسرائيل.

ولم يتضح على الفور فيما إذا كانت دوافع جميع مفتعلي الحرائق قومية. ويُعتقد أن بعض الحرائق كانت بالقرب من قرى وبلدات عربية. مسؤولون أمنيون إسرائيليون تحدثوا عن أن المؤشرات أولية تشير إلى أن ظروف الطقس هي السبب الرئيسي الذي يقف وراء موجة الحرائق الأولية، وأن مفتعلي الحرائق لعبوا دورا في إشعال النيران منذ يوم الأربعاء وحتى نهاية الأسبوع.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال الجمعة إنه “لا شك” بأن بعض الحرائق كانت مفتعلة وأضاف “هناك ثمن يجب دفعه على الجرائم التي يتم إرتكابها، هناك ثمن يجب دفعه على إرهاب الحرق المعتمد”.

خلال زيارة قام بها مساء السبت للبلدات المتضررة جراء الحرائق، دعا وزير الأمن العام غلعاد إردان إلى تدمير منازل من يثبت ضلوعه في الحرق المتعمد في إجراء مشابه للإجراء الذي يتم إتخاذه ضد الفلسطينيين الذين قاموا بتنفيذ هجمات دامية في السابق.

وقال إردان للقناة الثانية: “لدينا وسائل أثبت فعاليتها، مثل تدمير منازل الإرهابيين”، وأضاف أنه إذا كان بمقدور السلطات “تدمير منازل الإرهابيين الذي قاموا بإطلاق النار وطعن [إسرائيليين]، فيمكننا أيضا تدمير منازل أولئك الذين افتعلوا الحرائق بدوافع قومية؛ لا يوجد هناك أي فرق”.

لكن في مقابلة صباح الأحد انضم إردان إلى مسؤولين آخرين رفضوا فكرة أن تكون موجة الحرائق جزءا من إنتفاضة حرق متعمد منظمة.

في غضون ذلك، تستعد السلطات إلى احتمال إندلاع حرائق جديدة في البلاد.

ولا تزال طواقم الإطفاء في حالة تأهب قصوى على الأقل حتى يوم الجمعة، بحسب مسؤولين. ومن المتوقع تحسن أحوال الطقس يوم الثلاثاء، مع ارتفاع نسبة الرطوبة وهبوط سرعة الرياح، في حين يتوقع خبراء الأرصاد الجوية هطول أمطار يوم الخميس وإنهاء موجة الجفاف التي كانت سببا رئيسيا في إندلاع وانتشار العديد من الحرائق.

في مستوطنة حلميش في الضفة الغربية، أتت النيران على 18 منزلا، ومن المتوقع أن يعود سكان المستوطنة إلى منازلهم الأحد.

وأفادت منظمة “نجمة داوود الحمراء” لخدمات الإسعاف الأحد بأن من بين الـ -133 شخصا الذين تلقوا العلاج من قبل المنظمة جراء تعرضهم لإصابات ناتجة عن الحرائق، شخص واحد وُصفت حالته بالخطيرة وثلاثة آخرين بالمتوسطة. حصيلة المصابين الإجمالية أكبر على الأرجح، بحسب مسؤولين، حيث أن بعض الأشخاص – الذين وصل عددهم بحسب أحد التقديرات إلى 50 شخصا – قد يكونون قد ذهبوا إلى المستشفيات بقواهم الذاتية جراء إصابات مثل إستنشاق الدخان.

في غضون ذلك، أعلنت سلطة الطبيعة والحدائق أن الأضرار لحقت بحوالي 30 ألف دونم من الحدائق الوطنية. في حين قالت منظمة “الصندوق القومي اليهودي”، التي تقوم بزرع الكثير من الأحراش في البلاد وتشرف عليها، بأن النيران أتت على حوالي 11 ألف دونم إضافي من الأحراش التابعة لها.

بالإجمال، لحقت الأضرار بنحو 130 ألف دونم من الأحراش الطبيعية، أكثر بنسبة 30% من المساحات التي تأثرت جراء حريق الكرمل في عام 2010. وأتت النيران على جزء كبير من الحديقة الوطنية في جبال يهودا ومحمية كفير الطبيعية.

يوم السبت، قال مسؤولون في بلدية حيفا بأن الحرائق التهمت 28 ألف دونما من الأراضي في المدينة منذ يوم الخميس.