أ ف ب – هدد الفرع المصري لتنظيم الدولة الإسلامية الأربعاء بإعدام كرواتي خطف في القاهرة الشهر الماضي، مؤكدا أنه سينفذ تهديده في غضون 48 ساعة إذا لم تطلق الحكومة المصرية سراح “مسلمات” معتقلات.

وفي الفيديو الذي نشره الجهاديون على الإنترنت بعنوان “رسالة إلى الحكومة المصرية”، عرّف الشاب الكرواتي عن نفسه وهو يقرأ بالإنكليزية ورقة على أنه توميسلاف سالوبك وقد ظهر راكعا أمام مسلح ملثم يحمل في يده سكينا.

وقال سالوبك، “أنا من كرواتيا وأبلغ من العمر 30 عاما”، مضيفا أنه يعمل في القاهرة في فرع شركة “سي جي جي” الفرنسية، وأن “جنود الخلافة الإسلامية بولاية سيناء أسروني يوم الأربعاء 22 تموز/يوليو 2015”.

وأضاف: “يريدون مبادلتي بجميع الأسيرات المسلمات في السجون المصرية على أن يتم تحقيق ذلك في مهلة أقصاها 48 ساعة من الآن، وإلا سيقوم جنود الخلافة بولاية سيناء بقتلي”.

والتنظيم المعروف سابقا بإسم “أنصار بيت المقدس” بدل اسمه إلى “ولاية سيناء” بعد مبايعته تنظيم الدولة الإسلامية في تشرين الثاني/نوفمبر.

وفي زغرب، أكدت وزارة الخارجية في بيان أن “الحكومة الكرواتية ووزارة الخارجية تفعلان ما بوسعهما لحل هذا الوضع الصعب للمواطن الكرواتي تي.اس في أسرع وقت ممكن”.

ولاحقا في المساء أعلنت الوزارة في بيان أن وزيرة الخارجية فيسنا بوسيتش ستتوجه إلى القاهرة. وجاء في البيان أن الوزيرة بوسيتش على اتصال بنظيرها المصري سامح شكري، و”ستتوجه الى القاهرة بالإتفاق معه وبناء على توصيته”.

وأكدت الوزارة أن هذه أول عملية خطف من هذا النوع تطال مواطنا كرواتيا.

وبحسب صحيفة “يوتارني ليست” الكرواتية، فإن توميسلاف سالوبك يتحدر من قرية فربوليي في شرق كرواتيا ويعمل منذ ثمانية أشهر لدى شركة فرنسية. من جهتها قالت صحيفة “ميرتشينيي ليست” أنه كان قبل ذلك يعمل لدى الشركة الفرنسية نفسها ولكن في بولندا.

ونقلت الصحيفة عن أحد جيرانه قوله، “أنه يعمل في الخارج منذ سنوات. لقد ذهب إلى حيث يمكنه كسب رزقه”.

وأفاد جيران آخرون للرهينة أنه أب لصبي وفتاة، وأنه يعود الى بلده بإستمرار لتمضية الوقت مع أسرته التي كانت تنتظر عودته قريبا لتمضية إجازة الصيف، بحسب الصحافة المحلية.

وبعد يومين على خطف الشاب، قالت وزارة الخارجية الكرواتية أنه تم خطف “تي.اس” أثناء توجهه إلى العمل.

أما شركة ارديسايز – جي سي سي فأكدت في بيان الأربعاء أن الشاب الذي يظهر في الفيديو هو “احد مهندسي مقاوليها والذي يعمل بفرقتها للمسح السيزمي، واختطف في طريقه من موقع عمله إلى مطار القاهرة بتاريخ 22 تموز/يوليو 2015”.

والشاب الكرواتي هو أول أجنبي يخطفه الجهاديون في مصر ويتم التهديد بقتله منذ بدء تحركهم قبل عامين، بعد عزل الجيش للرئيس الإسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو العام 2013.

وفي كانون الأول/ديسمبر، أعلنت “ولاية سيناء” قتل موظف أميركي لدى شركة “اباتشي” النفطية في آب/اغسطس الماضي.

وبعد عزل الجيش بقيادة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي لمرسي، شنت السلطات المصرية حملة قمعية ضد مناصري الأخير أسفرت عن مقتل المئات وسجن الآلاف، بينهم نساء وطالبات.

وحكم على المئات بالإعدام في محاكمات جماعية اعتبرت الأمم المتحدة أنها “غير مسبوقة في التاريخ الحديث”.

وردا على ذلك، تكثفت الهجمات الجهادية في مصر مستهدفة بشكل خاص قوات الأمن في سيناء حيث قتل مئات من رجال الجيش والشرطة.

الى ذلك شنت تلك المجموعة الجهادية هجمات في أماكن أخرى من بينها العاصمة القاهرة.

وفي تموز/يوليو، تبنى تنظيم الدولة الإسلامية هجوما بسيارة مفخخة استهدف القنصلية الإيطالية في وسط القاهرة، في هجوم هو الأول ضد بعثة دبلوماسية في مصر منذ بدأ الجهاديون حملتهم.

وفي شباط/فبراير، بث تنظيم الدولة الإسلامية فيديو لإعدام 21 قبطيا، بينهم واحد فقط غير مصري، على أحد شواطئ ليبيا.

وردا على إعدام المصريين الأقباط، شنت القاهرة غارات جوية على مواقع الجهاديين في ليبيا.

ويأتي التهديد بإعدام سالوبك عشية تدشين مصر لـ”قناة السويس الجديدة” في مدينة الإسماعيلية بحضور مئات الشخصيات الأجنبية من بينها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.