افرج تنظيم الدولة الاسلامية اليوم الاحد عن 19 مسيحيا اشوريا من الذين خطفهم في بداية الاسبوع في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان المفرج عنهم، وهم 17 رجلا وامرأتان “هم من أهالي قرية تل كوران في ريف تل تمر”.

واضاف ان الافراج جاء بناء على قرار من محكمة شرعية تابع للتنظيم الجهادي، مشيرا الى ان عشرات المخطوفين الآخرين سيمثلون بدورهم امام محاكم شرعية لتقرير مصيرهم.

وكان تنظيم الدولة الاسلامية خطف في 23 شباط/فبراير 220 اشوريا من 11 قرية اشورية سيطر عليها في محيط بلدة تل تمر في الريف الشمالي الغربي للحسكة اثر معارك خاضوها مع مقاتلين اكراد كانوا متواجدين في المنطقة.

واكدت “الشبكة الآشورية لحقوق الانسان” التي تتخذ من ستوكهولم مقرا خبر الافراج عن الاشوريين ال19.

وقالت في بيان ان هؤلاء “وصلوا الى مركز كنيسة السيدة العذراء في الحسكة” بواسطة “حافلتين صغيرتين قامتا بنقل المحتجزين من الشدادي الى مدينة الحسكة حيث كان في استقبالهم الأسقف مار أفرام أثنائيل، راعي كنيسة المشرق في سوريا”.

واوضح البيان ان “المحكمة الشرعية في الدولة الاسلامية حكمت بالافراج عن الرهائن الاشوريين مقابل دفع مبالغ مالية لكل عائلة كجزية باعتبارهم أهل ذمة”.

واشار الى ان “التنظيم لا زال يحتجز “طفلة عمرها عشر سنوات ووالدتها” من المجموعة التي صدر قرار بالافراج عنها، “كوديعة لحين دفع الجزية المقررة”.

واوضح مدير الشبكة الاشورية لحقوق الانسان اسامة ادوارد ردا على سؤال لوكالة فرانس برس انه سيتم دفع المال عبر وسطاء اشوريين ومن قبائل عربية يتولون عملية التفاوض من اجل اطلاق جميع الرهائن الاشوريين.

وذكر انه لم يعرف قيمة المبالغ المطلوبة، لكنه اشار الى استيفاء تنظيم الدولة الاسلامية في شهر تشرين الثاني/نوفمبر مبلغ يقارب ال1700 دولار اميركي عن كل شخص مقابل الافراج عن عدد من الاشوريين الذين كان خطفهم في المنطقة نفسها.

ويزرع تنظيم الدولة الاسلامية الرعب في المناطق التي يسيطر عليها في العراق وسوريا حيث ينفذ اعدامات عشوائية بتهم مختلفة بينها الردة او الكفر او التعامل مع النظام.