توقف تنظيم داعش طيلة 25 ساعة متواصلة عن نشر أخباره على حساباته الخاصة عبر تطبيق تلغرام، في صمت قال محللون إنه “غير مسبوق”.

ولم يرسل التنظيم عبر حساباته المخصصة لنشر تحديثات يومية حول عملياته العسكرية واصداراته المرئية وبيانات تبني الهجمات التي يشنها، أي مادة في الفترة الممتدة من الساعة التاسعة (تغ) من صباح الأربعاء حتى العاشرة من صباح الخميس (تغ).

ووصف الباحث في المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي تشارلي وينتر في تصريحات لوكالة فرانس برس هذا الصمت بكونه “غير مسبوق”.

وأوضح أن “وتيرة الانتاج الاعلامي للتنظيم تباطأت بشكل ملحوظ جداً خلال الأسابيع القليلة الأخيرة، ولكن لم يحصل أن توقف عن النشر بشكل كامل خلال 24 ساعة”.

وعادة ما ينشر التنظيم عبر حساباته على تطبيق تلغرام عشرات الرسائل يومياً، التي تتضمن نشرات اذاعية بلغات عدة وتقارير وبيانات عن انجازاته الميدانية بالاضافة الى مقاطع فيديو وصور عن حياة المدنيين اليومية في المناطق التي كانت تشكل جزءاً من أراضي “الخلافة”.

واكتفى التنظيم الأربعاء بنشر أخبار متواصلة على مدى نصف ساعة، ثم توقف كلياً حتى الخميس، مع بثه تسجيلاً صوتياً مدته أربع دقائق باللغة العربية فقط، حول سير المعارك في شرق سوريا والعراق.

وخسر التنظيم خلال العام الحالي سيطرته على مدينتي الموصل العراقية والرقة السورية، اللتين كانتا تعدان معقليه الأبرز في البلدين. كما تم طرده خلال الأيام الاخيرة من المدن التي كانت تحت سيطرته في كل من العراق وسوريا.

وأوضح وينتر أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم في البلدين، استهدف بشكل خاص الجهاديين المنخرطين في الانتاج الاعلامي، ما يمكن أن يفسر جزئياً توقفه عن البث.

وقال “تعرضت البنى الاعلامية التابعة للتنظيم لاستهداف حقيقي خلال الأشهر القليلة الماضية، ولهذا السبب فإن شيئاً ما قد تغير”.

ويمكن للتنظيم وفق وينتر أن يعيد هيكلة مكاتبه الاعلامية أو عناصره العاملين في هذا المجال، إلا انه قد يرسم إستراتیجیة إعلامیة جدیدة لتتناسب مع تحوله من منظمة تسيطر على مساحات واسعة إلی مجموعات سرية تتبع أسلوب حرب العصابات.

وقال المتحدث ريان ديلون المتحدث باسم التحالف الدولي بقيادة أميركية، ان التحالف دمر خلال العام الحالي أكثر من 500 مركز اعلامي للتنظيم في سوريا والعراق وقتل العديد من عناصره المتخصصين في مجال الاعلام.

وتسببت ضربة للتحالف نهاية تشرين الأول/أكتوبر على مدينة القائم في غرب العراق بمقتل أحد المنسقين الاعلاميين للتنظيم يوسف دمير.

ويعرب ديلون عن ارتياح التحالف لتراجع انتاج الآلة الدعائية للتنظيم، وإن كان من شأن ذلك أن يشكل تحدياً للعمليات المقبلة ضد التنظيم.

وقال: “إذا لم نعرف أين هم، من الواضح أن ايجادهم سيصبح أكثر صعوبة بالنسبة الينا”.