حقق تنظيم “داعش” تقدما في محافظة حلب في شمال سوريا على حساب الفصائل المقاتلة وتمكن من السيطرة على عدد من القرى بالقرب من الحدود مع تركيا، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الخميس.

وبالاضافة الى المعارك بين تنظيم “داعش” والفصائل المعارضة، تدور في محافظة حلب اشتباكات بين اطراف مختلفة على جبهات عدة، من شأنها تهديد الهدنة المعمول بها منذ نهاية شباط/فبراير.

ويتتزامن هذا التصعيد مع جولة جديدة من المفاوضات السورية غير المباشرة في جنيف التي وصلها وفد من المعارضة، على ان يلحق به وفد يمثل الحكومة السورية غدا الجمعة.

وتخوض منذ بداية الشهر الحالي فصائل مقاتلة بمعظمها وبينها فصيل “فيلق الشام” المدعوم من انقرة، معارك ضد تنظيم “داعش” في القرى المحاذية للحدود التركية في ريف حلب الشمالي والشمالي الغربي.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن “تدور اشتباكات عنيفة في شمال حلب بين الفصائل الاسلامية والمقاتلة وتنظيم “داعش” بعد تقدم الاخير وسيطرته على ست قرى بالقرب من الحدود التركية اهمها قرية حوار كلس”.

وتنفذ طائرات حربية، رجح عبد الرحمن انها تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، غارات ضد مواقع تنظيم الدولة الاسلامية في منطقة الاشتباكات.

وكانت الفصائل المقاتلة انتزعت عددا من القرى والبلدات التي كانت تحت سيطرة تنظيم “داعش” بداية الشهر الحالي، الا انه سرعان ما تمكن من استعادتها واهمها بلدة الراعي التي فيها ابرز معابر التنظيم باتجاه تركيا.

وفي ريف حلب الجنوبي، تدور اشتباكات بين قوات النظام وجبهة النصرة في محيط بلدة العيس الاستراتيجية والمطلة على طريق حلب دمشق الدولي.

وسيطرت جبهة النصرة وفصائل مقاتلة اخرى في نهاية الشهر الماضي على هذه البلدة، وتدور منذ ذلك الحين معارك ترافقها غارات جوية روسية وسورية.

وافاد المرصد السوري الاربعاء عن مقتل مئة عنصر من قوات النظام وجهاديين ومقاتلين من الفصائل خلال اربعة ايام في معارك ريف حلب الجنوبي.

ويستثني اتفاق وقف الاعمال القتالية جبهة النصرة وتنظيم “داعش”. الا ان انخراط جبهة النصرة في تحالفات عدة مع فصائل مقاتلة ومشاركة الفصائل في المعارك، عناصر من شأنها ان تهدد الهدنة.

وفي مدينة حلب ايضا، تدور اشتباكات بين فصائل مقاتلة، بينها جبهة النصرة، ووحدات حماية الشعب الكردية في محيط حي الشيخ مقصود ذي الغالبية الكردية.

وتستهدف الفصائل حي الشيخ مقصود منذ هجوم قوات النظام الواسع في ريف حلب الشمالي في شباط/فبراير الماضي والذي استغله المقاتلون الاكراد للتقدم في المنطقة.