انتشرت صورة يدعى أنها تظهر المسلح الذي قتل على الأقل 37 شخصا الجمعة في منتجع في تونس، على المنتديات وحسابات التويتر الجهادية السبت.

ونشر تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يدعي مسؤوليته عن الهجوم، الصورة، وعرف الرجل باسمه الجهادي، أبو يحيى القيرواني. وفقا للسلطات التونسية، الرجل كان سيف الدين الرزقي، مهندس كهربائي عمره (23 عاما) من بلدة قعفور، شمال غرب تونس. وكان طالبا في جامعة القيروان، مدينة تقع جنوب سوسة حيث وقع الهجوم.

وفي يوم الجمعة، قالت الصحافة التونسية أن سيف الدين يعقوبي، أيضا (23 عاما) من قيروان، هو القاتل. ومن غبر المعروف إن كان هذا الشخص ذاته، خطأ بالهوية، أم انه شريك بالجريمة. وقد قتل القاتل برصاص الشرطة التونسية في مكان وقوع الهجوم.

وورد أنه تم اعتقال والدي الرزقي من قبل الشرطة السبت.

ونشر تنظيم الدولة الإسلامية تصريحا ليلة الجمعة قائلا أن “جندي من جنود الخلافة، أبو يحيى القيرواني، تمكن من الوصول [إلى الفنادق]”، وقتل تقريبا 40 شخصا “معظمهم من دول تحارب دواة الخلافة”.

ومعظم الضحايا هم سياح أوروبيون، غالبيتهم من البريطانيين، قالت السلطات التونسية. وتم تأكيد مقتل 15 بريطاني حتى مساء السبت.

وقال شهود عيان أن المسلح كان “يضحك ويمزح” بينما كان يقتنص ضحاياه، ويختار من سيقتل، يحسب تقارير بريطانية السبت. وقال أحد الشهود للإذاعة التونسية موزياك اف ام، “كان يضحك ويمزح، كشخص عادي. كان يختار من سيطلق عليه النار. لبعض الأشخاص كان يقول، ’انت إذهب من هنا’”، قال الشاهد. “كان يختار السياح، البريطانيين، الفرنسيين”.

وقبل ذلك يوم السبت، نادى رئيس الوزراء التونسي جميع المواطنين للعمل سوية من أجل التصدي للإرهاب، بينما يتهيأ آلاف السياح مغادرة الدولة الشمال أفريقية بعد أكثر هجوم دموي في تاريخها.

“الحرب ضد الإرهاب هي مسؤولية وطنية”، قال الحبيب الصيد، الظاهرة عليه علامات الإرهاق، خلال مؤتمر صحفي في تونس صباح السبت. “نحن نخوض حرب ضد الارهاب الذي يشكل خطرا على الوحدة الوطنية خلال هذه الفترة الحرجة التي يمر بها الوطن”.

وأعلن الصيد سلسلة إجراءات قاسية لمحاربة التطرف، من ضمنها مراجعة تمويل منظمات يشتبه انها تروج للتطرف، اغلاق حوالي 80 مسجدا خارجا عن الرقابة الحكومية والإعلان عن بعض المناطق الجبلية كمناطق عسكرية.

وفي فندق “امبيريال مرحبا”، حيث وقع الهجوم، كانت الحافلات تخلي السياح يوم السبت. وبالرغم من عدم اغلاق الفندق، ولكن مرشدي السياحة نادوا الجميع للمغادرة، قال مدير الفندق.

“قد يكون لدينا صفر نزلاء اليوم ولكننا سنحافظ على طاقمنا”، قال محمد بشير، مضيفا أن الفندق الذي فيه 370 غرفة كان ممتلئ بنسبة 75% قبل الهجوم.

السياحة هي قسما مركزيا في اقتصاد تونس، وقد تراجعت بنسبة 25% مع الهجوم الإرهابي في متحف في العاصمة حيث قتل 22 شخصا في شهر مارس.

“إنه محزن جدا، ولكن ما يمكن ان نفعل، للجميع، للسياح، للأشخاص الذين قتلوا، لعائلاتهم”، قال السائح البلجيكي كلاوس بيسير، بينما كان يتعافى من رصاصة برجله في مستشفى. “بالنسبة لي، مع رصاصة بالرجل، انها ليست كارثة. لمن قتل أو تلقى إصابة دائمة، إنه أمر آخر”.

وقالت الشركات السياحية “تومسون” و”فيرست تشويس” انها تخلي آلاف السياح من تونس السبت، وأنها الغت جميع الرحلات للبلاج في الأسبوع القريب. وقد استمرت الرحلات السياحية الإيرلندية الى تونس بعد الهجمات، ولكن وكلاء السفر يعرضون استرداد كامل لمن يلغي وأرسلت سلوفاكيا طائرة لإخلاء حوالي 150 من مواطنيها الموجودين حاليا في تونس، وفقا لوزارة الخارجية وقد اوقفت شركات السفر الاسكندنافية جميع الرحلات للبلاد الشمال أفريقية حتى نهاية الموسم.

“شعرنا بالخوف لأن سوسة ليست بعيدة كثيرا، حوالي 40 أو 50 كم فقط من حيث تواجدنا”، قالت كاثرين شنايدر بينما انتظرت لركوب طائرتها لمغادرة البلاد من مطار حمامات بالقرب من سوسة. “شعرنا بالأمان خلال رحلتنا، ولكن باللحظة التي سمعنا بها، كنا سعيدين جدت للمغادرة لأننا لا نشعر بالأمان بعد أن يحدث شيء كهذا”.

وقد أكدت وزارة الصحة التونسية جنسية 10 من 39 الضحايا بالهجوم، من ضمنهم ثمانية بريطانيين، بلجيكي والماني. وقالت حكومة إيرلندا ان ممرضة إيرلندية كانت من بين الضحايا.

وقال الأقرباء واصدقاء العائلة أن لورنا كاتي تلقت رصاصة قاتلة بينما كانت تتشمس. وقد حصلت مع زوجها، ديكلان، على الرحلة كهدية لمساعدة ديكلان على الإسترخاء بعد عملية بالقلب مر بها مؤخرا.

وقال أصدقاء للعائلة متحدثين مع أولاد الزوج، أن لورنا كاتي ذهبت للشاطئ قبل زوجها، حيث تلقت الإصابة القاتلة وتم الإعلان عن موتها في المستشفى.