في خطوة نادرة، نادى رئيس الكنيست يولي ادلشتين يوم الخميس عضو الكنيست من حزب البيت اليهودي نيسان سلوميانسكي للاستقالة من الكنيست من اجل “توضيح” ادعاءات التحرش الجنسي الموجهة ضده.

وجاء هذا النداء، الذي كرره عدة مشرعين اخير من الائتلاف والمعارضة، بعد كشف اذاعة الجيش ان سلوميانسكي هو عضو حزب البيت اليهودي الذي تم اتهامه بالتحرش الجنسي في منشور بالفيسبوك في وقت سابق من الشهر.

“في هذه الطروف، انا ادعو سلوميانسكي لتوضيح هذه الادعاءات خارج جدران الكنيست”، قال ادلشتين لإذاعة الجيش. “من اجل كرامة الكنيست وكرامتنا جميعنا، انا اناديه للقيام بذلك خارج الكنيست”.

وبعد تحقيق من قبل مجموعة حاخامات مقربين من الحزب الصهيوني الديني، يتوقع ان يعتذر سلوميانسكي (70 عاما) بشكل علني على افعاله وان يستقيل من منصبه كرئيس لجنة العدل والقانون في الكنيست، وفقا لتقرير اذاعة الجيش.

ولكن في بيان ردا على التقرير، نفى سلوميانسكي “اعتدائه على النساء”، قائلا انه ادرك فقط بعد لقائه بالحاخامات انه “يمكن انه تم اساءة فهم طبيعته المحبة المعروفة”.

عضو الكنيست من حزب البيت ليهودي نيسان سلوميانسكي خلال اجتماع في الكنيست، 23 فبراير 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

عضو الكنيست من حزب البيت ليهودي نيسان سلوميانسكي خلال اجتماع في الكنيست، 23 فبراير 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال ادلشتين ومشرعين اخرين انه على سلوميانسكي الاستقالة تماما من الكنيست وفي حال كون الادعاءات كاذبة، يمكنه الترشح للانتخابات مرة اخرى في المستقبل.

“هناك طرق بسيطة جدا لاخذ استراحة [من العمل السياسي] وفي حال اثبات براءته، يمكنه العودة بشكل كامل”، قال ادلشتين.

ووافقت عضو الكنيست من البيت اليهودي شولي معلم رفائيلي مع رئيس الكنيست، قائلة انه لا يوجد مكان للتحرش الجنسي في العمل السياسي.

“لا يمكن تجنب الواقع انه على صديقي نيسان سلوميانسكي الاستقالة من عمله في الكنيست من اجل توضيح [الادعاءات]”، قال للإذاعة الإسرائيلية.

وبرد عبر التويتر، كتبت رئيسة حزب ميريتس زهافا غالون، “يكون رائعا إن تتمكن من الحفاظ على طبيعتك المحبة داخل سروالك”. وقامت ايضا بالنداء لاستقالة سلوميانسكي.

وهزت الادعاءات، التي انتشرت قبل اسبوعين على شبكات التواصل الاجتماعي، باعتداء عضو رفيع في حزب البيت اليهودي جنسيا على نساء خلال عدة سنوات، الحزب.

وكاتبا عبر الفيسبوك، قالت الناشطة في البيت اليهودي حاغيت موريا غيبور انها تجمع بالشراكة مع نساء اخريات شهادات ضد مشرع معروف بانه “يعتدي على نساء منذ عدة سنوات”.

وقالت ان الضحايا لم تكن مستعدة لتقديم شكوى رسمية، وانها حثت نساء اخريات للتحدث عن المسألة، ولكنها لم تكشف هوية المشرع.

“القصص تتزايد والصمت مدوي بالنسبة لي”، كتبت موريا غيبور. “هناك عضو كنيست حالي يهاجم واعتدى على نساء منذ عدة سنوات. انا اعلم بأمر حادث قديم، وسمعت مؤخرا قصص فظيعة اخرى. المشكلة: الثمن الذي ستدفعه هذه النساء كبير جدا، وهن غير مستعدات للتكلم”.

ويبدو ان الادعاءات تخص التحرش والاعتداءات الجنسية، وتتضمن ادعاءات ب”تحرش جسدي خطير”، قالت اذاعة الجيش يوم الخميس.

ولم تكشف الشرطة إن تم اطلاق تحقيق.

وبعد المنشور في الفيسبوك، تحدث رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت مع سلوميانسكي، الذي نفى الادعاءات، قال الحزب ببيان.

ونادى بينيت ايضا اي شخص تضرر بالتقدم بشكوى.

رئيس حزب ’البيت اليهودي’ نفتالي بينيت يتحدث خلال اجتماع للحزب في الكنيست، 20 يونيو، 2016. (Miriam Alster/Flash90)

رئيس حزب ’البيت اليهودي’ نفتالي بينيت يتحدث خلال اجتماع للحزب في الكنيست، 20 يونيو، 2016. (Miriam Alster/Flash90)

ووفقا لإذاعة الجيش، قرر سلوميانسكي الاعتذار بشكل علني بحسب وصية الحاخامات الذين درسوا القضية، ومن ضمنهم حاخام صفد الرئيسي والشخصية البارزة في الدوائر الصهيونية الدينية شموئيل الياهو.

وفي رده، لم يؤكد سلوميانسكي او ينفي كونه سوف يعتذر، او انه يدرس امكانية الاستقالة من منصبه.

ومتحدثة مع اذاعة الجيش يوم الخميس، قالت موريا غيبور انها شعرت “بارتياح كبير” بأنه قد تم الكشف عن هوية سلوميانسكي اخيرا، ولكنها تريد استقالته من الكنيست، وليس فقط تنحيه عن منصبه كرئيس لجنة في الكنيست.

“مر اسبوعين صعبين تم خلالها توجيه اتهامات عديدة ضدي وانا انتظر حتى كشف ذلك وان يتمكن من تخطي المسألة”، قالت. “بالتأكيد يجب ان يستقيل من الكنيست. اعتقد انه على الجماهير المطالبة باستقالته”.

وظهرت السمع حول سلوك سلوميانسكي غير اللائق اول مرة قبل الانتخابات الاخيرة في مارس 2015، وفقا لتقارير اعلامية عبرية. وفي الاسابيع قبل التصويت، ورد انه تم ابلاغ رؤساء الحزب بالادعاءات من قبل نساء عملن مع المشرع في الماضي.

ولكن لم ينجح رؤساء الحزب بإقناع اي من النساء بتقديم شكوى للشرطة.

عضو الكنيست السابق من حزب البيت اليهودي ينون ماغال يتحدث في الكنيست، 24 نوفمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

عضو الكنيست السابق من حزب البيت اليهودي ينون ماغال يتحدث في الكنيست، 24 نوفمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وهذه ليست المرة الاولى التي يواجه فيها مشرع من حزب البيت اليهودي ادعاءات بالتحرش الجنسي.

في نوفمبر عام 2015، استقال ينون ماغال من الكنيست بسبب ادعاءات بالاعتداء الجنسي. وفي شهر فبراير، اعلن مكتب المدعي العام في تل ابيب انه اوقف التحقيق في قضية ماغال بعد قول الشرطة انها لم تجد ادلة كافية من اجل تقديم لائحة اتهام.

وحققت الشرطة مع ماغال بشبهة تحرشه بموظفات لديه اثناء عمله كصحفي قبل دخوله السياسة. وخلال التحقيق، جمعت الشرطة شهادات من نساء عملن لدى ماغال خلال عدة سنوات، ومن ذمن ذلك خلال عمله كمحرر موقع والا.

“ينون ماغال استقال لاسباب اقل من سلوميانسكي”، قالت موريا غيبور لإذاعة الجيش الخميس.