ورد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وصل رسالة الى حلفائه اليهود المتشددين بأن وزير العدل الجديد، أمير أوحانا، لن يبقى في منصبه لوقت طويل وأنه تم اجراء التعيين لأسباب سياسية.

وعين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاربعاء امير اوحانا الموالي له وزيرا للعدل قبل انتخابات 17 سبتمبر. وأوحانا هو محامي اصبح اول عضو كنيست مثلي في حزب يميني عند انتخابه للكنيست عام 2015.

وفي اعلانه عن تعيينه يوم الأربعاء، أشار حزب الليكود الى انه سيكون أول وزير مثلي في تاريخ اسرائيل. وقال ناطق بإسم الليكود أن تعيين أوحانا يعني أن “دولة هلاخا (شريعة يهودية) لن تحدث”، في قرصة موجهة الى عضو الكنيست بتسلئيل سموتريش، الذي قال في وقت سابق من الاسبوع انه في حال تعيينه وزيرا للعدل – كما طالب – سوف يهدف في نهاية الأمر الى إدارة اسرائيل بحسب قانون التوراة.

ولكن يبدو أن حزب “يهدوت هتوراة” اليهودي المتشدد غير راض من التلميح بأنه قد يكون لتعيين أوحانا تأثيرا على سياسة اسرائيل بخصوص الدين والدولة. وقال مصدر رفيع في الحزب، بحسب صحيفة “معاريف” يوم الخميس، أن الحزب لم يدع أوحانا الإحتفاظ بمنصبه لوقت طويل لأن كونه مثليا سوف يجبره على تبني اصلاحات داعمة للمثليين، ما يعارضه اليهود المتشددين.

“ما دام تعيين أوحانا مؤقت، الأمور على ما يرام”، قال المصدر. “لن ندع هذا التعيين يصبح دائما في الحكومة المقبلة في خال فوز الليكود مرة أخرى”.

عضو الكنيست من حزب الليكود أمير أوحانا خلال جلسة في الكنيست، 28 ديسمبر 2016 (Miriam Alster/FLASH90)

“هناك مسائل عديدة مثل الزواج، حقوق الآباء، استئجار الرحم وغيرها التي قد ينتهي بها الأمر على طاولة وزير العدل، ولا يمكن ان تكون هناك فرصة بأن يتخذ قرارات حول هذه الشؤون”، قال المصدر من حزب “يهدوت هتوراة”.

وورد أن المصدر أوضح ايضا انه “لا يوجد لدينا أي شيء شخصي ضد أوحانا، لقد عمل جيدا في جميع اللجان وكل شيء على ما يرام. ولكن كونه جزءا من المجتمع [المثلي] لن يمكنه رفض عدة مطالب لا نوافق عليها. هذا لن يحدث”.

وردا على ذلك، افادت القناة 12 ان نتنياهو وصل رسالة الى “يهدوت هتوراة” قائلا أن تعيين أوحانا تم كبادرة حسن نية اتجاه المجتمع المثلي ولجذب اصوات الناخبين الليبراليين في انتخابات شهر سبتمبر.

موشيه غافني ويعكوف ليتسمان من حزب ’يهدوت هتوراة’ في تل ابيب، يناير 2013 (Yaakov Naumi/Flash 90)

وورد أن رسالة أخرى وصلها رئيس الوزراء هي انه سيتم تعيين أوحانا في منصب وزاري آخر – على الأرجح وزير الاتصالات – بعد الانتخابات.

ونفى ناطق بإسم الليكود التقرير، وقال انه لم يتم توصيل “أي رسالة” الى حزب “يهودت هتوراة”.

ونفى قادة حزب “يهدوت هتوراة” يعكوف ليتسمان وموشيه غافني ايضا لاحقا اصدار الملاحظات المفترضة حول اوحانا، وقالا ان “اي تصريح مجهول لم يصدر عن الناطقين الرسميين باسم قادة ’يهدوت هتوراة’ لا علاقة او اهمية له”.

وفي المقابل، قال مدير “البيت المفتوح” في القدس، وهو المنظم ة المسؤولة عن تنظيم مسيرة الفخر في القدس يوم الخميس، لإذاعة الجيش انه يأمل مشاركة أوحانا في الحدث.

وقال عوفر ايريز ان المنظمين دعوا جميع اعضاء الكنيست الـ 120 للمشاركة في المسيرة. وقال انه بينما عبر اوحانا عن اهتمام بالحضور، الاف انه لم يعطي أي تأكيد.

المشاركون في ’مسيرة الفخر’ في القدس يسيرون في شوارع العاصمة، 2 أغسطس، 2018. (Luke Tress/The Times of Israel)

وغادرت ايليت شاكيد رسميا وزارة العدل يوم الثلاثاء، يومين بعد اقالتها من قبل نتنياهو ضمن تغيير حكومي استهدف ايضا حليفها السياسي وزير التعليم نفتالي بينيت. واعتبرت الخطوة محاولة لمنع الثنائي اليميني الشعبي من استغلال مناصبهما الوزارية من اجل تعزيز حملاتهما قبل الانتخابات الجديدة.

وفي اعقاب اقالة شاكيد، انتقل منصب وزير العدل الى نتنياهو، الي اضافة الى كونه رئيس وزراء، يتولى ايضا وزارات الدفاع والصحة.

وفي بداية الأمر، قال مكتب رئيس الوزراء انه سيتولى بشكل مؤقت وزارتي التعليم والعدل، ولكن اثار ذلك الانتقادات، مع قول منتقدون انه لا يمكنه تولي الوزارة الاخيرة اثناء مواجهته اتهامات. وتراجع مكتبه واعلن انه سيتم تعيين وزراء مؤقتين خلال 48 ساعة.

ويشتبه بنتنياهو بتهم فساد – تشمل تهمة ارتشاء – في ثلاثة قضايا، احدها تشمل تلقي هدايا من معارف اثرياء، وقضيتين تخص صفقات تقديم خدمات تنظيمية مقابل تغطية اعلامية ايجابية.

ويتهم رئيس الوزراء الشرطة، مسؤولين قضائيين واليسار السياسي بإجراء “صيد ساحرات” ضده، وينفي ارتكاب اي مخالفة.