من الممكن ان حماس حققت انتصارا تكتيكياً بإدراج وزارة شؤون الأسرى في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي ادت اليمين يوم الاثنين، ولكن قال مسؤول كبير من فتح للتايمز اوف إسرائيل أن الضغوط الغربية والإسرائيلية قد نجحت في تغيير طريقة تمويل الحكومة الفلسطينية للاسرى الأمنيين في السجون الإسرائيلية وعائلاتهم.

بينما تم تقديم حكومة حمدالله في رام الله، مسؤول من حركة فتح, قدورة فارس، رئيس نادي السجناء الفلسطينيين، ما زال يعتقد أنه سيتم إلغاء وزارة شؤون الأسرى والاستعاضة عنها بهيئة تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

“لم يشعر أبو مازن [محمود عباس] فقط بإلغاء الوزارة”، قال فارس للتايمز اوف إسرائيل. “كانت هناك ضغوط هائلة من إسرائيل. [وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور] ليبرمان يمكنه الاحتفال اليوم. ”

مع ذلك أصر فارس، أن حقوق السجناء الفلسطينيين لن تمس بتغيير البيروقراطية. معظم السجناء الأمنيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية ينتمون إلى حركة فتح، لقد فسر، لذلك ستكون حركة فتح الحزب الأخير لتحدي قانون عام 2012 الذي يكلف الحكومة الفلسطينية برفاه السجناء.

“خذ سجيناً جنائياً في إسرائيل الذي قام بجريمة رهيبة. استتخلى الحكومة الإسرائيلية عن أسرته؟ كل حكومة في العالم تتحمل مسؤولية أسراها،” قال فارس.

لتوقعها زيادة الضغط الأمريكي والأوروبي لقطع التمويل الحكومي لأسر السجناء الفلسطينيين، سوف تلجأ منظمة التحرير الفلسطينية إلى الدول العربية لدعم مالي بديل، قال فارس.

“تدعي إسرائيل أننا ندفع للسجناء وفقا لعدد الإسرائيليين الذين قتلوهم، هذه كذبة كاملة. تمويلنا [من الغرب] لم يتأثر بعد، ولكننا نتوقع مثل هذا التحرك”.

كان الصراع بين حركتي فتح وحماس حول وزارة شؤون الأسرى، الذي تقريبا أدى إلى انسحاب حماس من حكومة الوحدة الوطنية في اللحظة الأخيرة، حيث كان مظهراً لمواقف حركة منافسة التي تختلف اتجاه الغرب وإسرائيل. في حين سعى رئيس السلطة الفلسطينية عباس للحد من نفوذ حماس على حكومة جديدة من التكنوقراط, حيث قدمت للعالم كهيئة محايدة، كافح حماس لانشائها بطابع وطني قدر الإمكان.

بالنسبة لحركة حماس – الذي من الواضح يشكل الحزب الأضعف في ميثاق الوحدة – لإلغاء الوزارة هناك جوانب عملية ومبدئية على حد سواء. ساعات فقط قبل أداء اليمين، بدا مسؤولو حماس مقتنعون بأن حركة فتح لن تتراجع. هدد المتحدث باسم الحزب, سامي أبو زهري, بافشال الحكومة إذا لم تبقي على الوزارة وتعيين وزير للمنصب.

الشيخ حسن يوسف، أحد مسؤولي حماس من رام الله, أفرج عنه في يناير من سجن عوفر حيث قضى عقوبة هناك لمدة عامين، اخبر التايمز اوف إسرائيل أن توقيت طلب التنازل لحماس كان مخجل بشكل خاص.

“التنازل عن موقفنا في هذا الوقت، عندما كان السجناء مضربين عن الطعام لمدة 40 يوما، أمر غير مقبول،” قال يوسف. “وعلاوة على ذلك، تحمل وزارة شؤون الأسرى أهمية وطنية لكفاحنا”.

واختتم قائلا “لن نوافق على إلغاء هذه الوزارة تحت أي ظرف من الظروف،”.

ولكن في نظر يوسف، كان للتحرك أهمية عملية كذلك. لسنوات، قال, كانت منظمة التحرير الفلسطينية تدفع راتبا شهريا مقداره 800 شاقل جديد (230 دولار) للأسرى في السجون الإسرائيلية، بينما حرمت سجناء حماس والجهاد الإسلامي من أي مساعدة مالية.

ستلغي منظمة التحرير الفلسطينية قريبا مساعدتها لجميع السجناء بغض النظر عن الانتماء، أكد يوسف. بشكل مثير للاستهزاء, اقترحت حماس عضو من حركة فتح كوزير- هشام عبد الرازق، الذي شغل المنصب في الماضي.

“كامل الكيان السياسي الفلسطيني ينبغي أن يعيد النظر في هذه المسألة. ينبغي أما إبقاء الوزارة أو تحويلها إلى لجنة مع صلاحيات واضحة تخدم الجميع.”

في نهاية المطاف، لحظات قبل أداء اليمين المقرر الساعة الواحدة ظهراً، تم التوصل إلى حل توفيقي بموجبه ستبقى الوزارة ولكن سوف تكون تحت سيطرة ريس الوزراء رامي حمد الله المباشرة.

لقد انصاعت حماس لإرادة عباس ووافقت على تعيين حمد الله رئيسا للوزراء ورياض المالكي وزيرا للخارجية. أن كان حل الوسط يوم الاثنين سوف يؤدي لاستمرار رضا مناصري حماس ام لا، هذا سؤال بامكان الوقت فقط ان يجيب عليه.