أعطت لجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست الثلاثاء الضوء الأخضر لطرح مشروع قانون يلزم بالحصول على دعم ثلثي أعضاء الكنيست لتسليم أي جزء من القدس للفلسطينيين بموجب اتفاق سلام مستقبلي في قراءتين أخيرتين.

عقب حصول مشروع القانون في اللجنة على دعم 9 أعضاء مقابل معارضة 7، سيتم طرحه للقرائتين الثانية والثالثة أمام الكنيست بكامل هيئتها، حيث من المتوقع المصادقة عليه ليصبح قانونا. ولم يتم تحديد موعد للتصويت النهائي على مشروع القانون.

في إطار مشروع القانون المعدل الذي تم تمريره الثلاثاء، سيكون بإمكان الحكومة الإسرائيلية أيضا إخراج مخيم شعفاط وكفر عقب من تحت سيطرة بلدية القدس وتحويلهما إلى مجلس محلي من المقرر إنشاؤه.

ويقع الحيان، كلاهما يضمان أغلبية عربية، عند الطرف الشرقي للجدار الفاصل لكنها لا يزالان جزءا من المدينة، مما أدى إلى شكاوى بالاهمال والافتقار للخدمات الاجتماعية من قبل السكان.

التشريع سيؤدي إلى تقليص عدد السكان العرب في المدينة، ويأتي في الوقت الذي تسعى فيه الكنيست إلى الدفع بمشروع قانون منفصل يهدف إلى دمج مستوطنات الضفة الغربية الواقعة في الجزء الغربي من منطقة القدس في حدود المدينة، ما سيؤدي بدوره إلى رفع عدد السكان اليهود.

وتم تمرير مشروع القانون في قراءة أولى في شهر يوليو، حيث صوت 51 نائبا لصالحه مقابل معارضة 41.

سيزيد مشروع القانون، وهو تعديل ل”قانون أساس: أورشليم القدس”، من صعوبة تقسيم المدينة على أي حكومة، حيث ينص بالحصول على تأييد 81 عضو كنيست من أصل 120 للتنازل عن أي جزء من القدس لسيادة قوة أجنبية.

وقالت مقدمة مشروع القانون الرئيسية، عضو الكنيست شولي معلم رفائيلي (البيت اليهودي)، إنه يهدف إلى منع تحويل أقسام من القدس إلى الفلسطينيين بموجب اتفاق سلام.

عضو الكنيست شولي معلم رفائيلي تتحدث خلال جلسة للكنيست في 26 يوليو، 2017. (Hadas Parush/Flash90)

في الوقت الحالي، ينص “قانون القدس”، الذي تم تمريره في عام 1980 وتعديله في عام 2000، على أنه ” لن تُنقَل أي صلاحية خاصة بمنطقة نفوذ أورشليم القدس وتتمتع بها بموجب القانون دولة إسرائيل أو بلدية العاصمة، إلى أي جهة أجنبية، سياسية أو سلطوية، أو أي جهة اجنبية أخرى على غرار ذلك”.

من دون وجود بند في قانون الأساسس يحدد كيفية تعديله، فيمكن قلبه في الوقت الحالي بأغلبية بسيطة في الكنيست.

وقامت إسرائيل بضم القدس في عام 1980، لكن المجتمع الدولي ومعظم بلدان العالم يرفضون الاعتراف بأي جزء من المدينة عاصمة لإسرائيل، ويرون أن قرارا بهذا الشان يجب ان يتم اتخاذه في إطار المفاوضات مع الفلسطينيين.

في شهر مايو، تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن السيادة الإسرائيلية على الأماكن المقدسة في المدينة ليست مطروحة للتفاوض وقال إن المدينة ستبقى دائما عاصمة لإسرائيل.