وافق قاض في القدس اليوم الخميس على تمديد اعتقال عامل رش المبيدات الذي قام برش منزل بمادة سامة مما أدى إلى مقتل طفلتين وتسمم طفلين آخرين.

وتم تمديد اعتقال عامل رش الحشرات يومين إضافيين، وبعد ذلك سيتم وضعه في الحبس المنزلي في بيت محامي دفاعه موشيه شيفمان.

من المقرر أن تقام جنازة كل من أفيغيل (عام واحد) وياعل وايس (4 أعوام)، التين لقيتا حتفهما يوم الأربعاء ، بعد ظهر اليوم الخميس في القدس. ويعمل الأطباء على إنقاذ حياة اثنين من إخوة الطفلتين واللذان تم إيصالهما بنظام ECMO والذي يعمل على تقديم الدعم للقلب والنظام التنفسي. بينما كان وضع الوالدين وطفل آخر أكثر استقرارا في المركز الطبي شعاري تسيدك في القدس.

وقام عامل رش المبيدات بزيارة بيت العائلة في حي جفعات مردخاي في العاصمة يوم الاثنين. وتور التقارير أنه استخدم مادة فوسفيد الألومنيوم والتي تنتج عند خلطها مع الماء مادة سامة جدًا.

وتفيد التقارير أن عامل رش المبيدات ترك حاوية المادة السامة في داخل غرفة وأقفله بغلاف لاصق، وكان ينوي العودة لإكمال عمله.

وقال شيفمان يوم الخميس أن موكله مهني مخضرم وذو خبرة، ولا يوجد أي سبب لاستمرار احتجازه.

وقال محامي الدفاع، “فورًا بعد وقوع الحدث وحتى قبل ان تتوجه الشرطة إليه هرع موكلي إلى المستشفى لإعطاء الأطباء معلومات عن المادة التي قام باستعمالها” وأضاف “هو يستعمل هذه المادة منذ وقت طويل. هذه المادة مكونة من حبوب، ولا أعرف ّ إذا كان هناك تحديد للمقدار الذي يمكن استخدامه”.

بعد أن شعروا بالسوء تم نقل الطفلتين مع عائلتهما إلى المستشفى ولكن لم ينجح الأطباء بإنقاذ حياتهما، وسيتم دفنهما اليوم في مقبرة ’هار همنوحوت’ في العاصمة.

وتم نقل اثنين من الإخوة يتسحاق، 5 أعوام، وميخائيل، 7 أعوام، إلى المركز الطبي شنايدر في بيتاح تكفا في حالة حرجة حرجة، حيث يحاول الأطباء إنقاذ حياتهما على أمل أن تطهر السموم من أجسامهما في نهاية المطاف.

ويعاني الطفلان من أضرار جسيمة في عضلات القلب ويحاول الأطباء إنقاذ حياتهما، ولكن المستشفى أشارت أنه لا يوجد ترياق معروف لهذا النوع من السموم، وأن حياة الطفلين “بخطر محدق”.

وقالت إفرات بارون-هارلف، نائبة مدير مركز شنايدر الطبي للقناة العاشرة، أن “القلب يعاني من السم الذي أصابه.” والأمل هو أن تقوم الآلات الرئوية والقلبية في المستشفى من إعطاء قلوب الأولاد فترة نقاهة للعودة إلى العمل بشكل طبيعي.

وأضافت، ” علينا الانتظار لمعرفة ذلك اذا كان ذلك سينجح أو لا.”

وقام الوالدين بأخذ الأطفال إلى عيادة طبية لاعتقادهما بوجود تسمم غذائي، ويبدو أنهما لم يقوما بإخبار الأطباء عن عملية رش المبيدات في شقتهم. وأوصى الأطباء الوالدين باستعمال المسكنات وباستعمال أدوية للمعدة إذا استمرت الأعراض عند حلول الصباح. مع ذلك، في ظهيرة يوم الأربعاء تسممت العائلة بشكل كبير جراء الأبخرة.

في أعقاب وفاة الطفلتين أصدرت العيادة بيانًا أعربت فيه عن أسفها لوفاة الطفلتين، لكنها ادعت أنه لم يتم اكتشاف عوارض تسمم في الاختبارات التي أجريت.

وجاء في البيان، “لم تظهر الفحوصات أية نتائج مشبوهة،” وأضاف، “بعد الحصول على نتائج الفحوصات وتفديم العلاج لحالة الغثيان، قررت [العيادة] إرسال العائلة إلى البيت.”

وتم اكتشاف فوسفيد الألومنيوم، والمعرف أيضًا باسمه التجاري فوستوكسين، “بتركيزات عالية في الشقة،” كا ذكرت وزارة حماية البيئة، والتي تشرف على رش الحشرات، وأضافت أنه على الرغم من أنه تمت الموافقة على استخدام هذه المبيدات في إسرائيل، فإن الجرعة التي تم استعمالها من هذا المبيد هي أعلى بكثير من النسبة الملائمة للاستعمال في المنزل.

وفقًا للقناة الثانية، خلال الأعوام 2008-2012، أدخل إلى المستشفى 63 إسرائيليًا نتيجة التسمم من مادة فوسفيد الألومنيوم.