مع إنتهاء مطاردة منفذ هجوم تل أبيب، نشأت ملحم، في أعقاب تبادل إطلاق نار مع قوى الأمن الإسرائيلية، تحول التركيز إلى أولئك الذين تشتبه الشرطة بأنهم قد يكونوا قدموا المساعدة له في التهرب من السلطات في 1 يناير.

يوم السبت مثل 5 من سكان عرعرة – بلدة ملحم ومكان مخبئه في الأسبوع الأخير – أمام محكمة الصلح في حيفا لتمديد إعتقالهم. ويُشتبه بأن الخمسة قدموا المساعدة لملحم.

وقال سكان محليون السبت إن الكثيرين في عرعرة كانوا يعرفون أن المسلح الهارب الذي قتل 3 أشخاص في تل أبيب كان مختبئا في القرية العربية التي تقع شمال إسرائيل، ولكنهم امتنعوا عن تسليمه للسلطات.

بحسب موقع “واينت” الإخباري، أحد المشتبه بهم قال للمحكمة إنه على الرغم من لقائه بالفعل مع رجل في الأيام الأخيرة الذي يعتقد الآن بأنه ملحم، لكنه لم يعرف ذلك في حينها.

وورد قوله، “جاء أحدهم إلي، على ما يبدو المسلح ولكنني لم أتعرف عليه. لم أعرف أنه كان نشأت”، وأضاف، “الشرطة سألتني لماذا لم أبلغ عن ذلك وقلت بأنني لم أعرفه على الإطلاق”.

مشتبه به آخر قال بأنه تلقى إتصالا من شخص ادعى بأنه ملحم ولكن “لم أصدقه، إعتقدت أنه كان يكذب فلم اتصل بالشرطة”.

إثنان من المشتبه بهم ادعيا بأنهما قدما معلومات للشرطة عن موقع ملحم، وقالا إنه تم إعتقالهما بغير حق. محاميهما جميل خطيب قال ل”واينت” إنه “بدلا من مكافأتهما تتم معاقبتهما”.

في هذه الأثناء ذكرت القناة العاشرة أنه تم إعتقال ما يصل عددهم إلى 10 أشخاص من سكان القرية ضمن التحقيق.

ولا يزال والد ملحم وشقيقه وأحد أقربائه قيد الإعتقال بشبهة تقديمهم المساعدة للقاتل في التهرب من إعتقاله. وسيمثل الثلاثة أمام قاض الأحد لتمديد إعتقالهم.

وقال سكان محليون إن ملحم، الذي تعيش عائلته في البلدة، كان يحصل على غذاء ومساعدات أخرى من أشخاص في المنطقة. وقال أحمد ملحم، قريب آخر للعائلة لأخبار القناة الثانية بأن المبنى الذي إختبأ به هو منزل لإحدى أقربائه التي تبلغ من العمر (76 عاما) وترقد في المستشفى منذ سنوات.

وقال سكان محليون لموقع “واينت”، “لقد حصل على المساعدة الكاملة، لا سيما من أقربائه المقربين”، وأضافوا: “لقد نام في مواقع مختلفة. أحضروا له الطعام واهتموا به”.

هذه المزاعم تناقض مزاعم أقرباء ملحم، الذين قالوا الجمعة بأنه لم تكن لديهم أدنى فكرة عن إختباء ملحم في حي قريب من منزله.

وعرفت الشرطة مكان ملحم بالتحديد بعد أن اقتحم منزل إحدى أقربائه ليلة الخميس. السيدة البالغة من العمر (76 عاما) أبلغت محامي والد المسلح، محمد ملحم.

صباح الجمعة، تحدثت تقارير عن أن محمد ملحم أعطى موافقته للمحامي من الدفاع العام، نحامي فاينبلاط، على إبلاغ الشرطة والشاباك بحقيقة وجود إبنه في عرعرة.

لكن وبحسب أحد سكان عرعرة فإن أفراد عائلة ملحم كانوا على معرفة طوال الوقت بمكان إختبائه.

“نشأ ملحم في حي الظهرات [في عرعرة]، وكانت لديه علاقات جيدة مع كل من يعيش هنا. الكثير من الأشخاص عرفوا أنه موجود هنا، ولكن كان من الصعب إبلاغ الشرطة بذلك. حتى عائلته القريبة لم ترغب بأن تكون المسؤولة عن إعتقاله، وفضلت الإعتناء به حتى الدقيقة الأخيرة”.


ساهمت في هذا التقرير سارة ميلر.