تم تمديد إعتقل جندي إسرائيلي تم تصويره وهو يطلق النار على منفذ هجوم طعن فلسطيني مصاب وعاجز وقتله حتى 31 مارس، كما أعلن القضاة الثلاثاء في نهاية جلسة لبحث القضية أجريت في محكمة قسطينة العسكرية.

وقال القاضي العسكري اللفتنانت كولونيل رونين شور بأنه على الرغم من أن الجندي تصرف على الأرجح بصورة غير قانونية، ولكن الأدلة غير حاسمة.

وقال شور، “بالنظر إلى الظروف، أجد أنه على الرغم من وجود إشتباه معقول بأن إطلاق النار لم يكن قانونيا، لكن الأدلة التي تم جمعها حتى الآن غير حاسمة بشأن القضايا الأساسية في النزاع”.

خلال الجلسة، أعرب مدعي عسكري عن إعتقاده بأن المشتبه به تعمد إعدام الفلسطيني، ولكنه لمح مع ذلك إلى إمكانية توجيه تهمة القتل الغير متعمد ضده. وقال المدعي بأن المتهم أطلق النار على رأس الفلسطني على الرغم من أن الأخير لم يعد يشكل تهديدا.

وأصيب جندي إسرائيلي بجروح متوسطة في هجوم الطعن، الذي قُتل خلاله أحد منفذيه بعد إطلاق النار عليه على الفور.

وتم تصوير المشتبه به (19 عاما)، الذي تم حظر نشر اسمه، يوم الخميس وهو يطلق النار على منفذ الهجوم الفلسطيني المصاب والعاجز. وتم إستدعاء الجندي يوم الجمعة بشبهة القتل المتعمد، ما أثار غضب عائلته وسياسيين من اليمين وآخرين الذي ادعوا بأن الجيش أصدر الحكم قبل التحقيق في الحادثة.

وتظاهر أكثر من 1,000 شخص الثلاثاء خارج محكمة قسطينة العسكرية للإعراب عن تضامنهم مع الجندي الذي تم إعتقاله بشبهة قتله فلسطيني مصاب بعد إطلاق النار على رأسه في الأسبوع الماضي، في قضية أثارت نقاشا حادا في الكنيست وعلى صعيد الرأي العام.

في التظاهرة، ادعى رئيس حزب (إسرائيل بيتنا)، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، بأنه لا يوجد هناك أساس للإتهامات الموجهة ضد الجندي. وهاجم ليبرمان وزير الدفاع موشيه يعالون، الذي وجه إنتقادات حادة ضد نواب أعربوا عن تضامنهم مع الجندي.

وقال ليبرمان إن “الإدعاء [ضد الجندي] انهار. أنا متأكد من أنه سيتم تبرأته”، وأضاف: “أشعر بالأسف لأن [يعالون] حدد مسبقا نتائج تحقيق الجيش. هذا يمس بالجيش”.

من جهته، قال هاجم يعالون الثلاثاء المسؤولين الذين أعربوا عن تضامنهم مع الجندي.

وقال يعالون خلال اجتماع في مقر القيادة المركزية، “هناك إلتباس، وتدخل مسؤولين غير مهنيين في قضايا قواعد الإشتباك وما يحدث الآن، ليس مفيدا”.

وأضاف، “من واجبنا منع الأرواح الشريرة من الخارج بالتأثير علينا، هناك حرب على طابع وصورة دولة إسرائيل، وللمجتمع الإسرائيلي تأثير على الجيش. من المهم أن يظل الجيش الإسرائيلي مرساة إستقرار والحفاظ على المعايير والقيم”.

ولمح المدعي يوم الإثنين إلى أن الجندي قد يواجه تهمة القتل الغير متعمد، متراجعا عن تصريحه يوم الجمعة بأنه قد يواجه تهمة بالقتل المتعمد.

وقال المدعي خلال الجلسة، “نحاول أن نقرر بماذا يمكن إتهامه، بما في ذلك القتل الغير متعمد”.

وأضاف المدعي أيضا بأن الجندي، الذي قال بداية بأن منفذ الهجوم شكل خطرا، غير روايته عن الحادثة خلال التحقيق معه.

ودافع مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي ووزير الدفاع موشيه يعالون، وكذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عن قرار توجيه الإتهام للجندي وأكدوا على أن ما قام به يشكل إنتهاكا لمبادئ الجيش الإسرائيلي.

وهاجم يعالون أيضا نواب في الكنيست على ما اعتبره “تحريضا” ضد قادة الجيش في الوقت الذي دافعوا فيه عن أفعال الجندي.

بحسب الجيش، قال الجندي قبل إطلاقه النار بأنه يجب قتل منفذ هجوم الطعن المصاب، وقال لزملائه بعد ذلك بأن منفذ الهجوم يستحق الموت.

في إسرائيل، تحولت الحادثة بسرعة إلى نقاش حاد حول قواعد الإشتباك التي يتبعها الجيش الإسرائيلي وإستخدامه للقوة إزاء الفلسطينيين.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس دعا يوم الإثنين إلى تقديم الجندي للعدالة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.