يجلس وهو يسند رأسه إلى يده، ويشبه إلى حد كبير تمثال النحات رودان الشهير، “المفكر”. عيناه تحدقان بإنشداه وهو يجلس على إبريق تحطم في وقت ما بعد دفنه قبل حوالي 3,800 عام.

تم العثور على التمثال الرخامي الفريد، الذي يجلس على قمة وعاء خزفي، في مدينة يهود وسط إسرائيل من قبل فريق من علماء الآثار في سلطة الآثار الإسرائيلية، بالتعاون مع مجموعة من طلاب مدرسة ثانوية.

وأعلنت سلطة الآثار الإسرائيلية عن الإكتشاف الأربعاء.

وقال غلعاد ليتاخ، عالم الآثار الذي ترأس أعمال الحفر، أنه في اليوم الأخير من الحفريات، قبل البدء بتشييد مبنى في الموقع، تم العثور على التمثال الذي يصل طوله إلى حوالي 18 سنتيمترا، إلى جانب أدوات أخرى.

وقال: “يبدو أنهم قاموا بداية بإعداد إبريق إناء يميز هذه الفترة، وبعد ذلك أضافوا التمثال الفريد، الذي لم يتم إكتشاف شبيه له من قبل في أبحاث سابقة”. وأضاف أن “مستوى الدقة والإهتمام بالتفاصيل في صنع هذا التمثال الذي عمره حوالي 4,000 عام مثير للإعجاب بشكل كبير. عنق الإبريق شكل قاعدة لتتشكيل الجزء العلوي من التمثال، الذي أضيف له بعد ذلك الذراعين والرجلين والوجه”.

وعثر علماء الآثار أيضا على قطع أواني أخرى، وكذلك على خنجر وسهام ورأس فأس، وعلى عظام أغنام وما يعتقد أنها عظام حمار.

وجاء في البيان “كان من المعتاد في العصور القديمة الإعتقاد أن القطع التي يتم دفنها إلى جانب الشخص تذهب معه إلى العالم الآخر (…) إلى حد علمي فإن مثل هذه القرابين الجنائزية التي تضم أيضا إناء فخاريا فريدا لم يتم إكتشاف مثله من قبل في البلاد”.

وأضاف إيتاخ: “بالإمكان رؤية وجه التمثال الذي يظهر وهو يستريح بالإستناد على يده وكأنه في حالة تأمل”. وتابع قائلا: “ليس واضحا ما إذا كان التمثال من صنع الفخاري الذي أعد الإبريق أو من صنع نحات آخر”.

بالإضافة إلى الأدوات التي تم إكتشافها من العصر البرونزي، اكتشف باحثون مشاركون في أعمال العمل بقايا عمرها 6 آلاغ عام من العصر النحاسي، من بينها بناء حجري دائري يُعتقد بأنه بئر قديم، وكذلك جهاز لصنع الزبدة من الفترة نفسها.

في وقت سابق من العام، اكتشف علماء آثار عملوا في يهود، ليس بعيدا عن موقع إكتشاف التمثال مؤخرا، مقبرة من العصر البرونزي الأوسط احتوت على 94 قبرا ضمت رجالا ونساء وأطفالا إلى جانب قرابين جنائزية تضمنت أواني وخناجر ودبابيس وجعارين وعظام حيوانات ومجوهرات. ويُعتقد أن إستخدام الموقع كمقبرة استمر لعدة قرون بعد إنشائها.