من المتوقع أن يشارك حوالي 100,000 شخص من سكان تل أبيب والبلدات المحيطة بها في مهرجان المدينة السنوي بمناسبة عيد البوريم (المساخر) يوم الجمعة.

ويأتي الحدث بعد عشرات من الإحتفالات المماثلة التي أجريت يومي الأربعاء والخميس في أنحاء متفرقة من البلاد. ويتم الإحتفال بالعيد مرتين: في معظم الأماكن من مساء الأربعاء حتى مساء الخميس، ولكن بعد يوم من ذلك، من مساء الخميس وحتى مساء الجمعة، في مدن مع جدران أثرية مثل تلك التي في عاصمة الفرس سوسة حيث تدور أحداث رواية البوريم.

وبالتالي، في حين انطلقت الحفلات والمسيرات في معظم الأماكن الأربعاء، فإن الكثير من الإحتفالات – خاصة في العاصمة القدس، التي تندرج ضمن قائمة المدن التي تضم أسوارا أثرية، تستمر حتى يوم الجمعة.

العيد يحتفل بالرواية التوراتية بمنع إبادة جماعية ضد اليهود في إمبراطورية الفرس قبل حوال 2,500 عام.

إحدى قواعد العيد الرسمية، كما وضعها حكماء التلمود الذين قاموا بصياغة التقاليد القانونية اليهودية، تتطلب من المحتفلين تناول كمية من الكحول كافية لجعلهم لا يميزون شخصية هامان الشريرة في الرواية من بطل الرواية مردخاي. وهذا هو اليوم الوحيد في التقويم اليهودي الذي يتطلب الإصراف في الشرب.

قد يكون ذلك هو أحد أسباب قيام الشرطة بإغلاق أجزاء واسعة من مركز تل أبيب أمام حركة المرور قبل المهرجان الذي ينطلق قبل ظهر يوم الجمعة.

إبتداء من الساعة 9:30 صباحا تم إغلاق حديقة “كيكار همديناه” الشهيرة في المدينة أمام السائقين، وأغلقت الشرطة أيضا شوراع وايزمان وجابوطنسكي وبينكاس وليبسكي وأرييه عكيفا وهلسينكي وتشاح وطرق أخرى. وقد يتم أيضا إغلاق الطريق الرئيسي الذي يصل بين شمال وجنوب المدينة، طريق نمير، لبعض الوقت، بحسب مسؤولين.

ثاني أهم تقليد في هذا العيد هو توزيع “مشلواح مانوت”، وهي حزم هدايا من الطعام والنبيذ.

عشية العيد، أخذ رئيس الدولة رؤوفين ريفلين بزمام المبادرة وحمل سلة هدايا لعائلة إسرائيلية تسكن بالقرب من مقر أقامة رئيس الدولة.

في مقطع فيديو تم نشره يوم الخميس، يظهر ريفلين وهو يحمل سلة وهو يصعد على سلالم مبنى سكني، ويستقبله رجل يرتدي الزي العسكري الخاص بجنود الإحتياط.

في الداخل، تحدث ريفلين وزوجته، نيحاما، مع مجموعة شبان يقيمون في الشقة، وهم على يبدو طلاب جامعيين. وتذكر الزوجان ريفلين بحنين أيامهما في “شقة الطلاب”.

ونشر رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو هو أيضا مقطع فيديو بمناسبة البوريم يظهر فيه خلال زيارة إلى لواء كفير في كتلة عتصيون الإستيطانية في الضفة الغربية.

وتصافح نتنياهو وزوجته، سارة، مع الجنود، والقتيا مع جندي ناطق بالفرنسية. وسألته سارة نتنياهو إذا كان قد أتى إلى إسرائيل مع عائلته أو كـ”جندي وحيد”. وقال الجندي للزوجين نتنياهو بأنه جاء إلى إسرائيل لوحده، فتلقى تشجيعا من رئيس الوزراء الذي قال له، “أحسنت”.

وقال نتنياهو للجنود، “أتيت وزوجتي بإسم كل شعب إسرائيل لنقدم لكم هدايا العيد هذه”، وأضاف، “ولكن أيضا للإعراب عن تقدير الأمة بأسرها، وشكرها. في كل يوم، تدافعون عن مواطني إسرائيل هنا في كتلة عتصيون، والبلاد بكاملها”.