قرر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تقديم خطابه الحاد الذي يدين اسرائيل والولايات المتحدة في وقت سابق من الأسبوع، بعد أن أبلغه السعوديون بتفاصيل خطة الرئيس الامريكي دونالد ترامب للسلام، التي تدعم بشكل كبير مصالح الدولة اليهودية، افاد تقرير تلفزيوني اسرائيلي يوم الثلاثاء.

وتم استدعاء مقربا من عباس الى الرياض للقاء عاجل في وقت سابق من الشهر. وتم عرض تفاصيل خطة ترامب للسلام – التي تشمل “أقل من دولة” – على الفلسطينيين لأول مرة، وفقا لقناة حداشوت.

وبنود الخطة الرئيسية هي: اقل من دولة للفلسطينيين، استمرار سيطرة اسرائيل على الشؤون الامنية، تواجد عسكري اسرائيلي دائم في غور الاردن، تبادل اراضي غير مبني على حدود 1967، لا اخلاء للمستوطنات، وفيتو اسرائيلي بخصوص المكانة النهائية للقدس، ما سيتم التفاوض عليها لاحقا من قبل الاطراف، بحسب التقرير التلفزيوني.

وفي يوم الأحد، قدم عباس خطاب لهجته حادة جدا خلال جلسة للجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية، منتقدا فيه ترامب ورافضا مبادرات السلام الامريكية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصافح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال حفل أقيم في متحف ياد فاشيم التذكاري للمحرقة في 23 مايو / أيار 2017 في القدس. (MANDEL NGAN / AFP)

“قلنا لا لترامب ولن نقبل مشروعه، وصفقة العصر هي صفعة العصر ولن نقبلها”، قال عباس الأحد.

وفي بيان ردا على التقرير التلفزيوني يوم الأحد، أعلن البيت الابيض أنه “من المؤسف أن القيادة الفلسطينية تسعى لخلق انطباع خاطئ ضد خطة غير جاهزة لم يرونها حتى”، وفقا لترجمة عبرية لبيان وصل قناة “حداشوت”.

“سوف نقدم مبادئنا مباشرة الى الإسرائيليين والفلسطينيين في الوقت المناسب وفي الظروف المناسبة”، أعلن البيت الأبيض.

وأثار خطاب ترامب الحاد أبضا الإدانات من قادة اسرائيليين بعد وصفه اسرائيل بـ”مشروع استعماري لا علاقة له باليهودية“، ولمح أن اليهود الأوروبيين خلال المحرقة اختاروا الخضوع “للقتل والذبح” بدلا من الهجرة الى فلسطين. واتهم الرئيس رؤوفن ريفلين ووزراء في اعقاب ذلك عباس بالترويج لمؤامرات معادية للسامية.

وفي محاولة لتخفيف التوترات، منن المقرر ان يصل مبعوث ترامب الخاص لعملية السلام الإسرائيلي الفلسطيني، جيسون غرينبلات، الى اسرائيل يوم الأربعاء.

وسوف يشارك غرينبلات باجتماعات مع اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط – المؤلفة من الولايات المتحدة، روسيا، الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة، بحسب تقرير القناة العاشرة.

وتصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة والفلسطينيين بعد اعتراف ترامب في 6 ديسمبر بالقدس عاصمة لإسرائيل. ودان عباس الخطوة وقال ان الولايات المتحدة انهت دورها التاريخي كوسيط مركزي للسلام الإسرائيلي الفلسطيني. وانطلقت مظاهرات عنيفة في الضفة الغربية وغزة في الاسابيع التالية للإعلان، بينما نادت حركة فتح التي يترأسها عباس الى “ايام غضب”، ونادى حركة حماس الى انتفاضة جديدة.

أيضا في شهر ديسمبر، افادت عدة وكالات انباء انه عند زيارة عباس السعودية في شهر سبتمبر، ابلغه الرياض بالخطوط العريضة لخطة السلام التي تعمل عليها ادارة ترامب.

وأحد عناصر الاقتراح السعودي الذي ورد في هذه التقارير السابقة هو إقامة عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية في أبو ديس، ضاحية القدس في الضفة الغربية، التي تقع شرقي الجدار الأمني الإسرائيلي.