عمال الانقاذ الذين يعملون لإنقاذ فريق كرة قدم تايلاندي محاصرين داخل كهف مغمور بالمياه يستخدمون تكنولوجيا إسرائيلية للحفاظ على التواصل مع الفتية الإثني عشر ومدربهم.

صرحت شركة ’ماكستيك نيتووركس‘ للتايمز أوف إسرائيل يوم الخميس بأن نظامها يوفر رابطا صوتيا وبيانات ومقاطع فيديو للفتية الذين ظلوا عالقين في الكهف لأكثر من أسبوع تقريبا، وعثر عليهم في وقت سابق من هذا الأسبوع.

دخل الفتية الذين تتراوح أعمارهم بين 11-16 سنة ومدربهم البالغ من العمر 25 عاما الكهف المترامي الأطراف في منطقة ثام لوانع نانغ نون في مقاطعة شيانغ راي الشمالية بعد مباراة لكرة القدم في 23 يونيو. وعثر عليهما اثنان من غواصي الإنقاذ في 2 يوليو بعد تسعة أيام من اختفائهم.

في النظام الإسرائيلي، سلسلة من الأجهزة الصغيرة التي تشبه أجهزة الراديو المحمولة تمرر الاتصالات اللاسلكية بين بعضها البعض، ما يتيح الربط في الأماكن التي لا تعمل فيها أجهزة الراديو العادية، مثل مكان وجود عوائق رئيسية تمنع خط البصر بين طرفي الخط.

“إنه يشبه سلسلة ديزي (بيانات جددية)”، أوضح عوزي حنوني، الرئيس التنفيذي لشركة ماكستيك.

استغرق الأمر 19 جهاز لإكمال الارتباط مع المفقودين في الكهف. لديهم طاقة بطارية كافية للاستخدام لمدة 10 ساعات في كل مرة.

“هنالك سيناريو معقد للغاية داخل الكهف”، أوضح حنوني.

كما أن بعض أجزاء الممر المحفوف بالمخاطر، الملتوي، الذي يقدر طوله بأكثر من كيلومتر واحد، تندمج أيضا تحت مياه الفيضانات التي حاصرت الشبان. وقال حنوني أن كابلات البيانات استخدمت لاجتياز تلك الأجزاء في الكهف.

عمال ينقلون الأكسجين من شاحنة في منطقة كهوف ثام لوانغ مع استمرار عمليات البحث عن الأولاد الإثني عشر ومدربهم المحاصرين في كهف في تايلاند في 5 يوليو 2018. (Lillian SUWANRUMPHA / AFP)

بعد أن قام إسرائيلي الذي يدير فريق إنقاذ في تايلاند وشارك في الجهود المبكرة للعثور على الفتية بالإتصال بحنوني، سافر يوفال زلمانوف الموظف في ماكستيك إلى تايلاند في 25 يونيو، حيث جلب معه المعدات اللازمة في حقيبته.

“يسعدنا أن نتمكن من المساعدة”، قال حنوني وأضاف أنه يتوقع محاولة لاستخراج الفتية في الأيام المقبلة. وقال آخرون إنه قد يستغرق الأمر أسابيع أو أشهر حتى يتم إجراء مثل هذه المحاولة.

وقالت السلطات إن الشبيبة الذين ظهروا نحيلين ولكنهم بصحة جيدة في العديد من مقاطع الفيديو التي نشرتها البحرية التايلندية يخضعون للرقابة من قبل سبعة أعضاء من ’سيلز التايلاندية‘ ومن بينهم مسعفون يقيمون معهم داخل الكهف. وكانوا في الغالب في حالة مستقرة وحصلوا على مشروبات عالية البروتين.

وقال المسؤولون إنهم يفضلون إخراج الصبيان بأسرع ما يمكن لأن الأمطار الغزيرة من المتوقع أن تبدأ بحلول يوم السبت، وهو ما سيزيد بالتأكيد من مستويات المياه مرة أخرى داخل الكهف، ما يجعل المرور في بعض المناطق أكثر صعوبة إن لم يكن مستحيلا.

بعد نجاحهم في تايلاند، قال حنوني أنه يريد الآن إنشاء فريق استجابة سريع في الطوارئ، مجهز بالتكنولوجيا الحديثة، والذي سيكون جاهزا للسفر في حالات الطوارئ في جميع أنحاء العالم.

ساهمت وكالات في هذا التقرير.